من مضيق هرمز إلى خطوط الأنابيب.. توطين سلاسل الإمداد بمسارات بديلة أكثر مرونة وأقل عرضة للمخاطر الجيوسياسية.. زيادة سعة الخطوط الأنابيب للقارات.. ودراسة إمكانية تكامل تخزين النفط بين الدول العربية

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 01:00 م
من مضيق هرمز إلى خطوط الأنابيب.. توطين سلاسل الإمداد بمسارات بديلة أكثر مرونة وأقل عرضة للمخاطر الجيوسياسية.. زيادة سعة الخطوط الأنابيب للقارات.. ودراسة إمكانية تكامل تخزين النفط بين الدول العربية نفط صورة أرشيفية

كتبت - مروة الغول

أثبتت أزمة الطاقة الحالية التي يمر بها العالم أن التكنولوجيا المتقدمة ومحاولات التحول الأخضر لم يقللا بعد من الارتباط العضوي للاقتصاد العالمي بالممرات المائية التقليدية، مما يبرز أهمية توطين سلاسل الإمداد عبر عدة خيارات، وذلك وفقا لتقرير انعكاسات الأحداث الجيوسياسية على منظور الطاقة في المنطقة العربية والعالم لمنظمة " أوابك "

وتتصمن تلك الخيارات الأتى:

1- الدراسة الفعلية للاستثمار في زيادة سعة خطوط الأنابيب العابرة للقارات مثل خط أنابيب شرق غرب في السعودية لتقليل الاعتماد المطلق على مضيق هرمز

2- إمكانية استغلال الفوائض المالية الناتجة عن القفزة السعرية الحالية (فوق 150 دولاراً) لتعزيز صناديق الثروة السيادية كصمام أمان ضد التذبذبات المتوقعة عند عودة حرية الملاحة بشكل فعلي في المضيق، فرغم وصول الأسعار لمستويات قياسية، إلا أن ميزانيات بعض الدول العربية المنتجة لعام 2026 لا تزال تسجل عجزاً تقديرياً بسبب ضخامة الاستثمارات في مشاريع التنويع الاقتصادي والبنية التحتية.

3- دراسة إمكانية تكامل تخزين النفط والمشتقات النفطية بين الدول العربية، وذلك كخطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي عبر شبكة تخزين مرنة تواجه تقلبات الأسواق العالمية أو الأزمات الجيوسياسية، وهو ما يمكن أن يساهم في خفض التكاليف التشغيلية من خلال توزيع المخزون جغرافياً وتجنب بناء مرافق تخزين ضخمة ومنفردة لكل دولة مما يتيح استغلال الفائض لدى بعض الدول لسد العجز لدى أخرى، كما أن وجود منظومة تخزين مشتركة يسهل عمليات التبادل التجاري النفطي بين الدول العربية، ويعزز من قدرتها التنافسية ككتلة اقتصادية واحدة في السوق العالمية.

ولا شك أن دولاً مثل الصين والهند سوف تعمل على زيادة مخزوناتها الاستراتيجية في كل فرصة متاحة لضمان استمرار تدفق النفط حتى في ظل القيود البيئية، وربما يجب على دول الشمال التوقف عن الضغط لتقييد تمويل الوقود الأحفوري في الدول النامية، والتركيز بدلاً من ذلك على تمويل تقنيات اصطياد وتخزين الكربون لضمان نمو اقتصادي منخفض الكربون دون التسبب في فقر طاقي، إذ يتبين بوضوح أن محاولات فك الارتباط بين نمو الناتج المحلي الإجمالي واستهلاك الطاقة غير ذات جدوى حيث تظهر البيانات الفعلية أن كل زيادة في الناتج المحلي العالمي لا تزال تتطلب زيادة موازية في استهلاك الوقود الفعلي.

ويتجلى من ذلك أهمية الدور الحيوي للدول العربية في قيادة خطاب دولي يرتكز على رفض الفقر الطاقي، انطلاقاً من مبدأ عدم إنصاف المطالبات التي تدعو منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) الدول النامية لوقف تمويل الوقود الأحفوري بمعزل عن توفير بدائل تقنية ومالية ملموسة، وهو ما ينسجم تماماً مع رؤية التحول العادل والمدروس للطاقة الذي يوازن بين الطموحات البيئية والحق في التنمية.

أزمة كبيرة بسوق الطاقة العالمي حالياً 

ويواجه سوق الطاقة العالمي حالياً أزمة كبيرة انعكست على شكل ارتفاع ملحوظ بأسعار النفط، فعلى سبيل المثال وصلت أسعار خام غرب تكساس في 20 مارس 2026 إلى 98.32 دولار للبرميل لعقود شهر مايو، وهو ما يمثل ارتفاعاً بأكثر من 42% عن نفس الفترة من العام الماضي عندما تم تداول النفط عند أقل من 70 دولار للبرميل، أما الأسعار الفورية فوصلت إلى 103.23 دولار للبرميل الخام برنت وذلك في 13 مارس 2026، مقابل 70.82 دولار للبرميل في 13 مارس 2025 ،2026 ووصلت أسعار التداول لخام مربان الإماراتي إلى 146.4 دولار للبرميل يوم 22 مارس 2026، وقبلها ببضعة أيام تم تداول مزيج خام التصدير الكويتي ( Kuwait Export Blend) عند 153.22 دولار للبرميل، بينما كان يتم تداوله عند 68.7 دولار للبرميل يوم 26 فبراير 2026، أي قبل يومين من بدء العمليات في المنطقة.

و يعزى العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع إلى اضطراب الإمداد نتيجة الحد من حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد التصعيدات العسكرية في منطقة الخليج العربي، وكان لذلك أثر مباشر انعكس على الأسواق إذ يعد المضيق أهم شريان طاقة في العالم، حيث يمر عبره حوالي 15 مليون برميل من النفط في اليوم علاوة على 5 ملايين برميل يومياً من المشتقات والغاز الطبيعي المسال.

 


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة