عدد من لوحاتي ضاعت في السباط العلمي بغزة خلال الحرب
كل رغيف خبز نحصل عليه كان انتصارا وكل لوحة صمود
أصعب لحظة عندما استهدف الاحتلال مواطن كان بجانبي بطائرات كواد كابتر خلال النزوح
رفضت في البداية ترك منزلى رغم قصف الاحتلال لنا وفي النهاية اخترنا أن نبقى أحياء
تجربة النزوح أشبه بعودتنا في آلة الزمن إلى 100 عام وشعرت أننى ذهبت إلى حيث كانت النكبة
الفن في غزة لم يعد فقط رسالة ولكن وسيلة لكسب لقمة العيش
أقمت معرض خلال الحرب باسم "غزة 2024"
فقدان الأدوات الفنية والمرسم والمنزل أصعب العقبات أمام الفنان الفلسطيني
حين تتحول الحياة اليومية إلى مسرح من الخوف والترقب، وتصبح الأصوات العادية ضحكات الأطفال، صخب الشوارع، همسات الجيران، مدمجة مع دوي الانفجارات والقذائف، يظهر الفن كنافذة نحو الإنسانية وسط الخراب، هنا، لا يقتصر دور الفنان على الرسم أو التلوين، بل يصبح شاهدا على ما لا يُنسى، وراو للمعاناة التي لم تُسجل في الكتب بعد، ومرآة لصمود الإنسان الذي يُصر على البقاء رغم كل المحن، كل ضربة رصاص، وكل بيت يُهدم، وكل شارع يُخلى، يتحول إلى جزء من لوحة كبيرة تتشكل فيها ملامح الصمود، والإبداع، والإصرار على الاستمرار، وكأن الفن نفسه أصبح سلاحا لمواجهة الظلام.
في هذه الظروف الصعبة، تتحول الوسائل التقليدية إلى أدوات غير كافية، ويبدأ الفنان في البحث عن طرق جديدة لتوصيل رسالته، سواء عبر الوسائل الرقمية أو الابتكارات التي تسمح للأعمال الفنية بالانتشار والتفاعل مع العالم الخارجي بسرعة، بعيدا عن القيود المادية واللوجستية، الفن هنا لا يكتفي بتجميل الواقع، بل يوثق التاريخ الحي، يرصد الأحداث اللحظة بلحظة، ويعيد تشكيل الذكريات قبل أن تمحوها آلة الحرب، إنه فن المقاومة، وفن الصمود، وفن توثيق ما قد يصبح غائبًا مع مرور الوقت.
تتجاوز الأعمال الفنية مجرد المشاهدة لتصبح تجربة شخصية وجماعية في آن واحد، تعكس الألم، والفقد، والجوع، والتهجير، لكنها تحمل أيضا لمسة أمل خفية، فالروح الإنسانية قادرة على الصمود، والإرادة لا يمكن كسرها بسهولة، والألوان تتحول إلى لغة لا تحتاج إلى ترجمة، والرموز البصرية تصبح شهادات على الجرائم والانتهاكات، وتظل اللوحات حية حتى بعد أن يهدأ دوي القذائف، كأنها رسالة للأجيال القادمة بأن هذه الأحداث لم تُمح، وهناك من شهدها وواجهها وأخرجها إلى العالم بطريقة تليق بالذاكرة الجمعية للشعب.
الفن الرقمي يتصدر المشهد في هذه اللحظات، لأنه يوفر وسيلة سريعة وفعالة للوصول إلى العالم الخارجي، عندما تصبح المواد التقليدية غير متاحة، وعندما يصعب العمل بالطرق المعتادة، تتحول اللوحات إلى رسائل رقمية يمكن أن تصل إلى الجمهور العالمي بسرعة، تحمل معها شهادات حية على الدمار، وتعكس حجم المعاناة التي يواجهها الإنسان في زمن الحرب، هذه الأعمال الفنية الرقمية ليست مجرد أدوات للتعبير الشخصي، بل وسيلة للمقاومة الثقافية والوجودية، طريقة لإعلان الوجود رغم المحاولات المتكررة لطمس الهوية وإخفاء التاريخ.
الصمود الفلسطيني يتجلى في تفاصيل صغيرة، امرأة تحمي أطفالها رغم الجوع، فنان يحافظ على أدواته ولوحاته رغم التهجير، مجتمع يقاوم محاولة محو ذاكرته، ويحول الألم اليومي إلى لغة صامتة لكنها قوية، تصل إلى قلب كل متلق، والفن لا يقتصر على مجرد تسجيل الألم، بل يحوله إلى قوة، ويدفع المتلقي لفهم حجم المعاناة والصمود، ليصبح كل عمل فني بمثابة نافذة يطل منها العالم على الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون، ولحظة حية تثبت أن الحياة تستمر، وأن الروح الإنسانية لا يمكن كسرها بسهولة.
في هذا الحوار، نكتشف كيف استطاعت الفنانة الفلسطينية ديانا الحصرى، أن تحول الألم إلى إنتاج فني رقمي، وتجسد من خلاله حجم المعاناة اليومية، وتوثق لحظات النزوح والدمار، وتشارك العالم تجربة الإنسان الذي يقف بين الحياة والموت، وبين الفقد والأمل، فتصبح لوحاتها أكثر من مجرد فن، إنها شهادة، وسجل حي، وصرخة إبداعية ضد آلة الحرب، واحتفال بالقدرة الفطرية للإنسان على تحويل الألم إلى شيء جميل ومؤثر وقادر على البقاء للأجيال القادمة، وإلى نص الحوار..

الفنانة ديانا الحصري
في البداية.. احك عن تجربتك كفنانة مع الحرب في غزة؟
تجربتى كفنانة في الحرب اختلفت التجربة في الحرب عن التجارب السابقة بسبب الأحداث بناء على الأحداث التي حدثت في العدوان سواء نفسية أو جسدية، كانت تجربة مختلفة، والمعطيات مختلفة، بالإضافة إلى أن التكنيك والطريقة الخاصة بالرسم.
كيف؟
خلال الحرب تم إنتاج أعمال رقمية بسبب صعوبة الحصول على المواد وكثرة الجرائم الإسرائيلية، فكانت الوسيلة الرقمية الأسهل والأسرع للوصول بصوتنا ورسالتنا كفنانين من غزة للعالم.
كيف كان تأثير الحرب عليك وعلى عائلتك؟
العدوان أثر علينا كثيرا وحياتنا اختلفت 180 درجة، فالحرب كانت عبارة عن مطاردات وانتظار وقلق وتوتر، وحرمان أطفالى للذهاب إلى لمدرسة وعدم توافر مستشفيات وهذه الأشياء كنت أتشاركها مع جميع الناس في القطاع من الذين عانوا من الحرب.

صاروخ إسرائيلي في لوحات الفنانة ديانا الحصري
كيف مارست فنك خلال العدوان رغم النزوح والتدمير الشديد؟
فنى كان عبارة عن إنتاج أعمال بشكل رقمي، بسبب سرعة الحصول على الرد والرسالة ووصول الرسالة إلى العالم، لذلك كانت الوسيلة الرقمية هي الوسيلة الأنسب في تلك المرحلة.
هل فقدت شيئا من مقتنياتك الثقافية ولوحاتك خلال الحرب؟
فقدت الكثير والكثير، لدرجة أننى لا أريد الحديث عن هذا الموضوع، أشعر أننى أكرر قصة كل شخص عاش في غزة، فكل شخص هنا فقد شيئا في الحرب، ضاعت عدد من لوحاتي التي كانت موجودة في مكان آثري في السباط العلمي بالقطاع.
كيف كانت تجربة النزوح؟
تجربة النزوح كانت أشبه بعودتنا في آلة الزمن إلى 100 عام وشعرت أننى ذهبت إلى حيث كانت النكبة وكيف كنا نسمع عنها ونتألم لسمعنا وكيف كانت الناس وكيف هاجروا وماذا حدث معها، ولم أغادر منزلى في بداية الأمر عندما تم قصفنا مباشرة وتهديد مباشر لنا أن نخرج من المكان ولم أكن أريد الخروج من بيتي، بل كنت أريد البقاء فيه.

الفنانة ديانا الحصري تكشف حجم الدمار بغزة خلال لوحاتها
لكنك اضطررتِ للنزوح في النهاية .. فكيف حدث ذلك؟
بالفعل في النهاية غلبت علينا الحياة واخترنا أن نبقى أحياء عن أن نموت واضطررنا بعد قصفنا إلى مغادرة البيت في اليوم التالى والحمد لله عدنا بعد انتهاء الحرب.
هل وجدتِ منزل تضررت بعد الحرب؟
وجدنا بعض الأضرار في البيت لكن الحمد لله كانت الأمور جيدة.
ما هي أصعب المشاهد عليك خلال الحرب؟
أصعب المشاهد واللحظات خلال الحرب عندما شاهد أشخاص يقتلون أمام عيناي، كانت هناك جثة شهيد مقابلة لي تم استهدافها من خلال طائرات كواد كابتر خلال فترة النزوح النهائية من مدينة غزة إلى النصيرات، كانت الطائرات تحوم وتقتل أي شخص يمر في تلك المنطقة التي اعتبرها الاحتلال منطقة خطر وطلب منا النزوح وفي المرة التالية بعد أن غادرت منزلى إلى مكان نزوح جديد، لم أكن أريد المغادرة نهائيا خارج المدينة حاولت أن أكون قريبة من منزلى، لكن جاءت المرة الأخرى وغادر جميع الناس المنطقة وبقينا نحن فقط لم أتمكن من المغادرة بسبب تكلفة النزوح المرتفعة للغاية وازدحام خط سهير النازحين خلال تلك الأيام قبل نهاية الحرب بأقل من شهر واحد.

لوحة الفنانة ديانا الحصري رسمتها خلال الحرب
كيف حاولت على أن تعبر لوحاتك الفنية عن حجم المعاناة؟
أعمالى الفنية التي أنتجتها خلال الحرب كانت أعمال رقمية والهدف منها أن تعكس حجم الدمار الذي وقع لقطاعنا الحبيب، وكيف لم يتبق من الملامح التي كنا نحفظها لغزة شيئا سوى الذكريات فقط، حاولت أن أعكس هذه المشاهد من خلال أعمالى الفنية التي انتجتها وسميت المعرض "2024".
هل نظمتِ معارض فنية خلال الحرب؟
لم أنظم معارض فنية، وروجت لأعمالى من خلال دار بينالي، ودار الكلمة ومؤسسات أخرى، وكانت هناك عمليات مشاركة لأعمالى عبارة عن مطبوعات انتشرت حول العالم وكان الجميع يشاهد تلك الأعمال الفنية الرقمية.

مشاركة الفنانة ديانا الحصري في إحدى المعارض
كيف كان الفنان الفلسطيني يروج لأعماله الفنية رغم الحصار الإسرائيلي للقطاع؟
كان هناك صعوبة في إخراج الأعمال الفنية، فعلى سبيل المثال كثير من الفنانين اضطروا لتصوير أعمال، ثم إعادة طباعتها وعرضها في معارض في جميع دول العالم، وهذه هي الطريقة التي اعتمناها في الترويج لأعمالنا.
هل تعرضتِ وعائلتك للتجويع وكيف كانت تجربته عليك؟
لم أخرج من غزة في بداية الأمر، اخترنا البقاء والصمود في منزلنا خاصة أول الحرب، كانت لا توجد أي مساعدات تدخل القطاع حينها، وكثير من الفنانين تعرضوا لتجويع شديد، لدرجة أننا كنا نصنع رغيف الخبز من أشياء غريبة مثل علف الحيوانات وكنا نتقاسم الرغيف حتى نستطيع البقاء.

عرض لوحات الفنانة ديانا الحصري في إحدى المعارض
كيف أثر الجوع على أسرتك؟
أذكر أننى في مرة من المرات بقيت دون طعام لمدة 5 أيام ولم تكن هذه هي المرة الوحدة التي بقيت فيها بدون طعام، وفي المجاعة قبل النهائية في الحرب، اضطررت إلى الإضراب عن الطعام من خلال شرب المياه والملح لأنه لا يوجد طعام وقتها، وهذا أثر علي وعلى أبنائي جسديا وعلى جميع من حولى، ولم تكن هناك مواد للأكل وإذا كان هناك مواد للطعام كانت بأسعار خيالية ومرتفعة للغاية وكانت ملعقة السكر تصل لـ20 شيكل.
هل حاولت بيع لوحاتك الفنية لمساعدتك على الحياة؟
في حياتي الفنية أصبحت أحاول الوصول إلى طريقة لبيع أعمالى الفنية ليس فقط لأقاوم الاحتلال بالأفكار ولكن حتى أقاوم الظروف التي أعيشها من خلال الفن، حتى استطيع الصمود، فأصبح الفن ليس فقط رسالة ولكن وسيلة لكسب لقمة العيش.

لوحة الفنانة ديانا الحصري
كيف سعيت لتوثيق جرائم الاحتلال عبر لوحاتك؟
أعمالى وثقت جميع الدمار الذي حل في غزة وكيف تغيرت ملامحها لتصبح مدينة مدمرة بالكامل، وكما ذكرت سميت المعرض غزة 2024.
لماذا اخترتِ هذا الاسم؟
لأنه في هذا العام تحديدا لم تدخل أي نوع من المساعدات ولم تكن هناك أي نوع من الهدنة، بل كانت هناك حرب دائمة مقارنة بعام 2025 رغم صعوبته ومرارته إلا أننا تلقينا هدنة خلال أول السنة ونهايتها.
ما الفرق بين نكبة 48 وبين ما حدث في غزة من عدوان غاشم ومحاولات للتهجير؟
أكثر شيء شعرت به بأننا نعيش نكبة 1948 مرة أخرى عندما نزحت بعد صمود دام لعامين، في نهاية الحرب كانت الأمور صعبة للغاية وكانت عملية النزوح قسرية في مدينة غزة ومن لم يكن يغادر المكان الذي تبلغ قوات الاحتلال بضرورة مغادرته، كان يتعرض لهجوم مباشر وأنا شخصيا تعرضت إلى موقفين صعبين خلال الحرب.

لوحة للفنانة ديانا الحصرى تكشف الدمار في غزة
ما هما؟
الأول كان في بيتي عندما ألقت قوات الاحتلال قذيفة على المنزل، فاضطررت إلى المغادرة في اليوم التالي إلى بحر غزة واستأجرت منزلا مدمرا بدلا من خيم النازحين، ولكن في يوم وليلة أصبح المكان خطر وطلب منا الجنود الإسرائيليين بمغادرة المكان إلى الجنوب فغادرنا وكانت هناك هجمات عنيفة على الفلسطينيين بطريقة واضحة حتى يغادرون المكان وإذا بقيت تعرض حياتك للخطر وهم – أي جنود الجيش الإسرائيلي - يعرفون أنك موجود بالمكان من خلال طائرات الاستطلاع الخاصة بهم.
ما هي العقبات التى تواجه الفنان التشكيلي في غزة؟
من أصعب ما يفقده الفنان الفلسطيني خسارة أدواته ومرسمه وبيته، وإذا أصيب بإصابة بالغة تؤثر على عمله، وهناك دائما احتمالية الفقد واضحة في الحرب ولا يوجد رحمة أو شفقة على الإنسان داخل غزة، فعشنا كفنانين داخل القطاع ظروف قاسية للغاية وهناك من فقد أعضائه القدم أو اليد، فلا يمكن أن يمارس عمله بعد هذا الفقد ويمكن أن يكون قد فقد أعماله الفنية.
كيف كان شعورك بعد اختيار أعمالك الفنية ضمن المتحف الفلسطيني؟
شعورى بعد اختيار أعمالى الفنية ضمن المتحف الفلسطيني هو الفخر والإنجاز.
كيف استطاعت المرأة الفلسطينية من الصمود ضد آلة القتل الإسرائيلية منذ النكبة؟
المرأة الفلسطينية قوية للغاية ومرنة وصبورة وتتحمل الكثير من أجل البقاء والمحافظة على بيتها وأسرتها وأطفالها، فلقد اضطررت إلى الصوم عن الطعام من أجل توفير الطعام لأطفالى وقت المجاعة بسبب ارتفاع غير الطبيعي للأسعار وعدم توافر المواد الغذائية، وكل هذه الأمور لم تترك لدي خيار سوى أن أقتص من حصتي لأطعم أطفالي.
هل ترين أن الفنانين التشكيليين الفلسطينيين قادرين على توثيق تاريخ ما يحدث في غزة كي تعد وثيقة للأجيال المقبلة؟
نعم.. الفنان التشكيلي الفلسطيني قادر على توثيق التاريخ والجرائم التي شهدتها غزة للأجيال القادمة واللاحقة، لأننا نعتمد على أن هذا الفن عبارة عن وسيلة من وسائل الصمود والمقاومة وتسجيل هذه المعاناة كفنانين أو أدباء هي شيء محتوم، حتى نستطيع أن نخبر الجميع أننا عشنا هذه الفترة وأنتجنا خلالها أعمال فنية وثقنا فيها مجازر الاحتلال.

لوحات الفنانة ديانا الحصري في إحدى المعارض الخارجية
كيف يسعى الاحتلال للسطو على الثقافة والهوية الفلسطينية؟
الاحتلال حاول طمس جميع معالم غزة، حتى لا يتسنى للفلسطيني البقاء ولكن الفلسطينيين باقون وصامدون ولم يتركوا أرضهم وبلادهم، وإسرائيل حاولت مرارا سرقة التراث والثقافة منا، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.
كيف أفشل الفلسطينيون هذا المخطط الإسرائيلي؟
المواطن الفلسطيني في غزة أو الضفة أو في الشتات دائما ما يحافظ على تراثه، لأنه هو الهوية التي تجعله مرئيا أمام الجميع، ومعترف به رغم عدم الاعتراف الرسمي الواضح، إلا أن القضية الفلسطينية هي القضية الأكثر جدلا وتداولا في الكرة الأرضية، ولا يمكن للغربال أن يخفون الشمس وهكذا القضية الفلسطينية، أما عن السرقات الإسرائيلية للفلسطينيين، فمن المعروف منذ القدم أن المحتل الإسرائيلي سرق الأرض والهوية والتراث وحاول أيضا طمس وقتل وإخفاء معالم الحضارة الفلسطينية الثقافية والمكانية، ولكن الإنسان الفلسطيني يعرف من هو تحديدا وهويته ومن سرقه ويعرف كل شيء يخص وطنه ولا يستطيع الإسرائيلي أن يحاول سرقة أي شيء حتى لو تمت السرقة الجميع يعلم أن هذه سرقة وليس لليهودي أي شيء يملكه على هذه الأرض لا ثقافيا أو تراثيا ولا أي ممتلكات.