ناشدت وزارة الثقافة اللبنانية منظمة اليونسكو توفير حماية إضافية للتراث الثقافي للبلاد، مع امتداد الصراع الأمريكي الإسرائيلي- الإيراني إلى الحدود الجنوبية، وفقا لما نشره موقع" artnews".
وبحسب بيان صادر عن الوزارة، فقد تحدث وزير الثقافة غسان سلامة هاتفياً مع خالد العناني، المدير العام لليونسكو، وحث وكالة الأمم المتحدة على التدخل نيابة عن لبنان.
وبحسب ما ورد قال الوزير للعناني، "في ضوء الوضع الأمني الحالي في لبنان والمنطقة، نطلب منكم التدخل لدى الدول المجاورة أو الأطراف المتحاربة لتذكيرهم بضرورة اتخاذ جميع التدابير الوقائية، خلال هذا النزاع المسلح مع لبنان، لحماية التراث الثقافي اللبناني والحفاظ عليه والامتناع عن استهدافه".
مطالبة بحماية المواقع الأثرية والتاريخية في لبنان
وجه غسان سلامة نداءً مباشراً للمطالبة بحماية أكبر للمتحف الوطني في بيروت، الذي يُعد مستودعاً لآلاف السنين من تاريخ البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن المواقع الأثرية والتاريخية في لبنان، بما في ذلك بعلبك ، وهي عبارة عن ثلاثة معابد رومانية إمبراطورية وموقع تراث عالمي لليونسكو؛ ومدينة عنجر التي تعود إلى القرن الثامن؛ ووادي قاديشا (الوادي المقدس)، وهو أحد أقدم وأهم المستوطنات الرهبانية المسيحية في العالم.
صرح متحدث باسم اليونسكو لموقع أوكولا بأن المنظمة "تدعم لبنان بالفعل، حيث أبلغت المنظمة جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي وكذلك المواقع ذات الأهمية الوطنية، لتجنب أي ضرر محتمل".
جددت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان، بما في ذلك قصف مكثف لضواحي بيروت الجنوبية، في ظل تصاعد التوترات في بلاد الشام وسط صراع إقليمي متصاعد ،ويفر عشرات الآلاف من اللبنانيين من عمليات الإجلاء الجماعي التي أمرت بها إسرائيل من المنطقة الجنوبية للبلاد وأجزاء من بيروت، وهي خطوة حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تنتهك القانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن البلاد تواجه الآن " كارثة إنسانية "، حيث يُجبر النازحون على النوم في سياراتهم أو على الشواطئ أو في الشوارع، وتفيد وكالة رويترز بمقتل ما لا يقل عن 200 شخص في لبنان وإصابة نحو 700 آخرين.
اليونسكو تمنح حماية معززة لـ 34 موقعًا تاريخيًا لبنانيًا
في أبريل 2024 ، منحت اليونسكو حماية معززة لـ 34 موقعًا تاريخيًا لبنانيًا بعد أن سقطت غارة جوية إسرائيلية بالقرب من الآثار الرومانية في بعلبك، مما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق الموقع.
وبعد أسابيع من مناشدات السلطات الثقافية اللبنانية لاتخاذ إجراءات دولية، ولا سيما فيما يتعلق ببعلبك وصور، وهما موقعان من المواقع اللبنانية الستة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وافقت لجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح على تدابير الحماية.
في ذلك الوقت، قالت المديرة العامة السابقة لليونسكو، أودري أزولاي: "تتمتع اليونسكو بتعاون عميق وطويل الأمد مع لبنان، ولن ندخر جهداً في تقديم كل الخبرات والمساعدة اللازمة لحماية تراثها الاستثنائي".