حذّرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) من أن الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان ما زالت شديدة الهشاشة وقابلة للتصعيد في أي لحظة، في ظل استمرار التوتر والهجمات الإسرائيلية المستمرة، وهو ما تسبب في نزوح أعداد كبيرة من السكان وزيادة القلق من تفاقم الوضع الانساني.
نزوح واسع النطاق من الجنوب اللبناني يفاقم الأوضاع الإنسانية
وقال المتحدث باسم اليونيفيل، تيلاك بوخاريل، إن مئات الآلاف من الأشخاص غادروا جنوب لبنان منذ تجدد التصعيد نهاية الأسبوع الماضي بحثا عن الأمان، مشيرا إلى أن اليونيفيل تركز حاليا على تقديم الدعم للسكان الذين لم يتمكنوا من مغادرة مناطقهم، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وقال إن القوة تتلقى طلبات من الصليب الأحمر اللبناني للوصول إلى مناطق متضررة لمساعدة الجرحى والنازحين والسكان المحتاجين، وفقا لتقرير مركز إعلام الأمم المتحدة.
اليونيفيل: أوامر الإخلاء الإسرائيلية انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية
وعن الأوامر الإسرائيلية التي طالبت من جميع السكان الانتقال إلى منطقة قريبة من صور قال المتحدث باسم قوة يونيفيل أن ما يحدث انتهاك صارخ لسيادة لبنان ووحدة أراضيه لافتا الي ان قوة اليونيفيل رصدت توغل لقوات إسرائيلية في عمق الأراضي اللبنانية، متجاوزا المواقع الخمسة التي يسيطر عليها حاليا، مشيرا أن العدد في ازدياد مستمر حيث شهدنا ثلاثة توغلات جديدة في الجزء الشرقي والجنوبي الشرقي من لبنان، عبر الخط الأزرق. لافتا الي أن هذا أمر مثير للقلق بلا شك.
منسقة الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الوضع الهش ووقف الاعمال العدائية
من جانبها قالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان إن العمليات العسكرية الجارية لن تمنح نصرا دائما لأي طرف بل ستفاقم عدم الاستقرار وحذرت من تدهور الوضع ودعت إلى وقف الأعمال العدائية وضبط النفس والانخراط في الحوار.
وقالت المسؤولة الأممية جينين-هينيس بلاسخارت إن لبنان كان في وضع جيد نسبيا الأسبوع الماضي إذ كانت قواته المسلحة تدعم تعزيز سلطة الدولة، فيما كانت الاستعدادات للانتخابات النيابية جارية على قدم وساق. كما بدأت الإصلاحات المنتظرة منذ زمن طويل تدخل حيز التنفيذ.
وأشارت المنسقة الأممية إلى أن قرضا من البنك الدولي كان على وشك أن يطلق عملية إعادة الإعمار وفي الوقت عينه، كانت العلاقات المتنامية بين لبنان وسوريا تفتح مجالات جديدة للتعاون الثنائي، ولكن التقدم الذي شهده لبنان توقف بشكل مفاجئ وحاد عندما انجر مجددا إلى حالة من الاضطراب والعنف في الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي.
وحذرت بلاسخارت من أن الوضع معرض لمزيد من التدهور، وشددت على ضرورة وقف الأعمال العدائية. وأكدت أهمية إجراء محادثات وقالت إنها قد تكون نقطة التحول المطلوبة لإنقاذ الأجيال القادمة من تكرار الكابوس ذاته مرارا وتكرارا مضيفة أن الخيار واضح: إما البقاء على طريق الموت والدمار، أو الالتزام بضبط النفس والانخراط في الحوار. إن الحلول طويلة الأمد ليست مستحيلة، بل في متناول اليد.