حدد الرئيس الفنلندى، ألكسندر ستوب، التحدي الأكبر الذي يواجه الأمن العالمي في الوقت الراهن، مؤكداً أن العالم يعيش حالة من "الفوضى الشاملة" الناتجة عن تآكل هيبة القوانين الدولية، وأوضح ستوب في حوار صحفي خاص باليوم السابع، أن التهديد الحقيقي لا يكمن فقط في الصراعات المسلحة، بل في عدم التزام الدول -سواء الكبرى منها أو الصغرى- بالقواعد والمعايير الدولية المعمول بها، وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن هذا الانفلات الدولي أدى إلى خلق بيئة خصبة للنزاعات، حيث باتت القوى المختلفة تتحرك خارج إطار الشرعية الدولية، مما يضعف آليات حفظ السلام العالمية.
وحذر الرئيس الفنلندي من ظاهرة "تدويل الأزمات"، مشيراً إلى خطورة تحول النزاعات المحلية البسيطة إلى صراعات إقليمية واسعة، والتي سرعان ما تلقي بظلالها وتأثيراتها على العالم أجمع. ووصف هذا التسلسل بأنه "الخطر الأكبر" الذي يهدد استقرار البشرية في العصر الحديث.
وأشار الرئيس الفنلندي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً جدياً لإصلاح المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما يضمن استعادة دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
كما شدد على ضرورة العمل من أجل إعادة السلام إلى مناطق النزاع المختلفة، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضاً في السودان وأوكرانيا، في ظل تزايد التوترات وتداخل الأزمات على الساحة الدولية.