في خطوة طال انتظارها، وافقت الحكومة على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تمهيدًا لمناقشته داخل البرلمان، ليضع حدًا لحالة الجدل القانوني الممتدة لسنوات، ويؤسس لإطار تشريعي موحد ينظم القضايا الأسرية للمسيحيين في مصر، بما يتماشى مع الدستور ومبدأ المواطنة.
قانون موحد ينهي تعدد اللوائح
يهدف المشروع إلى توحيد القواعد المنظمة للأحوال الشخصية، بدلًا من الاعتماد على لوائح داخلية متغيرة لكل طائفة، بما يحقق الاستقرار القانوني.
يشمل 6 كنائس رئيسية
يغطي القانون ست طوائف مسيحية كبرى، مع الحفاظ على خصوصية كل كنيسة في بعض الجوانب العقائدية.
الخطوبة عقد رسمي موثق
تحولت الخطوبة إلى عقد قانوني موثق يتضمن “الشبكة”، مع إعلان كنسي لمدة شهر لإتاحة تقديم الاعتراضات.
الزواج بعقد وشروط ملزمة
ألزم المشروع بوجود ملحق تعاقدي لشروط الزواج، مثل عمل الزوجة أو الالتزامات المتبادلة، مع إمكانية التقاضي عند الإخلال بها.
تسجيل الزواج بصيغة تنفيذية
نص القانون على توثيق الزواج داخل المحكمة بصيغة تنفيذية، لتسهيل تنفيذ الأحكام عند النزاعات.
الطلاق وفق ضوابط دينية صارمة
يعد الطلاق القضية الأكثر تعقيدًا، حيث يقر المشروع بأن “الزنا” هو السبب الرئيسي، مع اختلاف تطبيقه بين الكنائس.
توسيع مفهوم الزنا
وسّعت الطائفة الإنجيلية مفهوم الزنا ليشمل أشكال الخيانة المختلفة، مع ترك تقدير الوقائع للقاضي.
إلغاء التحايل بتغيير الملة
أغلق المشروع باب تغيير الملة كوسيلة للهروب من الالتزامات القانونية أو تغيير مسار النزاع.
مساواة كاملة في الميراث والنفقة
أقر القانون مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، إلى جانب تنظيم النفقة بشكل يضمن حقوق الزوجة والطفل دون تمييز.
تطوير نظام الحضانة والرؤية
استحدث المشروع نظام “الاستزارة” والسماح بالمبيت والسفر مع الأب، بالإضافة إلى “الرؤية الإلكترونية”، مع انتقال الحضانة للأب بعد الأم.
ويمثل مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين نقلة نوعية في تنظيم العلاقات الأسرية، حيث يجمع بين الثوابت الدينية ومتطلبات الواقع القانوني الحديث، في انتظار مناقشات البرلمان التي ستحدد شكله النهائي.