ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل صاروخي في الأسواق العالمية بعد الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ما ألقى أوروبا في قلب أزمة طاقة غير مسبوقة. خام برنت تجاوز 113 دولارًا للبرميل، فيما قفز الغاز الطبيعي في هولندا إلى أكثر من 70 يورو لكل ميجاواط/الساعة، مع مخاوف متزايدة من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات.
حرائق فى منشآت الغاز الطبيعى
وأشارت صحيفة الكونفدنثيال الإسبانية إلى أن الهجمات، التي طالت حقول الغاز والمرافق الصناعية في دول الخليج، أثارت حالة من الذعر بين المستثمرين، خصوصًا مع توقف الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط ومعظم الغاز الطبيعي المسال. شركات النفط في قطر أعلنت عن حرائق كبيرة في منشآت الغاز الطبيعي المسال، وسط شكاوى من أضرار جسيمة وتأخيرات محتملة في الإنتاج.
تصاعد أسعار الطاقة
الأسواق الأوروبية تفاعلت على الفور بانخفاض مؤشرات الأسهم، فيما حذر خبراء الطاقة من انعكاسات مباشرة على فاتورة الكهرباء والوقود للمنازل والصناعات. وأكدوا أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تصاعد أسعار الطاقة بشكل أكبر، مع عواقب اقتصادية خطيرة على الاقتصادات الأوروبية التي تعتمد على الغاز لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع.
صدمة الطاقة تهز القارة العجوز
تأتي هذه الأحداث لتذكّر العالم بمدى هشاشة شبكات الطاقة أمام النزاعات الجيوسياسية، وحاجة أوروبا العاجلة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتخزين احتياطات إضافية. في ظل هذه التوترات، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: كم ستستمر صدمة الطاقة التي تهز القارة العجوز؟