لا يزال تصعيد الحوثيين مستمر فقد أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية.
وفى اليمن؛ شن الحوثيون الهجوم السادس على مطار عدن الدولى بالتزامن مع دخول عملية «فجر اليمن»، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.
واتسعت التداعيات الإنسانية جراء التصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز.
إصابات بين المدنيين فى المطار
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية جراء استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي، في سادس هجوم يستهدف المطار خلال أيام.
وقالت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن ميليشيا الحوثي تواصل "انتهاكاتها السافرة باستهداف الأعيان المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر"، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف المنشآت المدنية والحيوية.
كما شددت على أن هذه الهجمات تهدد حياة المدنيين وسلامة الملاحة الجوية، وتؤكد استمرار "النهج العدائي للميليشيا واستهدافها لمقدرات الشعب اليمني ومصالحه الحيوية".
وأكدت القوات المسلحة استمرارها في مواجهة التهديد الحوثي والتصدي للاعتداءات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وصون الأرواح والممتلكات، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، والاضطلاع بواجباتها في الحفاظ على أمن المواطنين وسلامة المنشآت المدنية والحيوية.
سلسلة هجمات على مطار عدن
جاء هذا الاستهداف ضمن سلسلة هجمات متكررة طالت المطار خلال شهر أكتوبر الجاري، حيث تعرّض المطار في السابع من أكتوبر لهجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة مفخخة.
كما تعرض المطار يومي 16 و17 أكتوبر لقصف بصاروخين سقطا داخل حرم المطار، إضافة لهجوم آخر في 21 أكتوبر بصاروخ باليستي قرب المدرج أثناء حركة ملاحة جوية.
"النقل" اليمنية: تصعيد خطير
من جانبها أدانت وزارة النقل اليمنية القصف الحوثي لمطار عدن للمرة السادسة خلال أيام.
كما أكدت أن المليشيات الحوثية مسؤولة عن تداعيات الاعتداء؛ وحذرت من تهديد سلامة الطيران المدني بعد قصف مليشيا الحوثي للمطار.
وشددت على أن استمرار استهداف مطار عدن يمثل تصعيدا بالغ الخطورة.
ومن جانبها أكدت الحكومة اليمنية أن استهداف ميليشيا الحوثي لمطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية، للمرة السادسة خلال أيام، يعرض سلامة المدنيين والطيران المدني لمخاطر جسيمة.
وأوضحت الحكومة في بيان لها، أن المطار ليس بوابة جوية للبلاد فحسب، بل شريان أساسي لتنقل اليمنيين من مختلف المحافظات، ولوصول المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية إلى المحتاجين في كل أنحاء البلاد.
وقالت الحكومة، إن تكرار هذه الهجمات على مطار مدني، بما تمثله من خطر مباشر على المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، لا يمكن اعتباره حادثاً أمنياً عابراً، بل هو تهديد خطير لسلامة الطيران المدني ولحق المواطنين في التنقل الآمن وللجهود الإغاثية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.
وشددت على أن حماية المطار وتأمين استمرار عمله مسؤولية وطنية مباشرة، وأن مؤسسات الدولة تعمل على تقييم المخاطر وتعزيز التدابير الأمنية والفنية وضمان استمرارية الخدمات وفق متطلبات السلامة، بالتوازي مع توثيق الاعتداءات ومتابعتها مع الجهات الدولية المختصة.
مطالب بتحرك دولى
وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية يفرض تحركاً دولياً يتجاوز بيانات القلق والإدانة، إلى إجراءات واضحة وفاعلة تكفل حماية المطارات المدنية، وتحترم قواعد القانون الدولي، وتحاسب المسؤولين عن هذه الهجمات، وتمنع تحويل المرافق التي تخدم المدنيين إلى أهداف للتصعيد العسكري.
وجددت الحكومة دعوتها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها إزاء التهديدات المتكررة لمطار عدن، وتوفير الضمانات اللازمة لسلامة الطيران المدني وحماية حركة المسافرين والإمدادات الإنسانية.كما أكدت أن هذه الاعتداءات لن تثنيها عن أداء واجباتها تجاه المواطنين، وأن مطار عدن الدولي سيظل مرفقاً مدنياً يخدم جميع اليمنيين ويصون حقهم في التنقل ووصول المساعدات إليهم.
ماذا يحدث بجبهات اليمن؟
وعلى صعيد المعارك في جبهات اليمن ؛ تواصلت المواجهات الميدانية بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية على مواقع وتجمعات للميليشيات.
وتمكنت القوات المسلحة اليمنية والمقاومة من صد هجوم عنيف شنته ميليشيا الحوثي على جبل صبر بمحافظة تعز، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت، مواقع وتعزيزات للميليشيا في الجبل.
كما شهدت منطقتا كحلان والشقب في مديرية صبر الموادم مواجهات عنيفة، فيما أفادت مصادر محلية بأن قصفاً عشوائياً نفذته ميليشيات الحوثي طال قرى سكنية في مديريتي صبر والمسراخ، متسبباً في أضرار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي جنوب تعز، سقط قتلى وجرحى من الحوثيين إثر كمين مسلح استهدف تعزيزات للميليشيا في منطقة مفرق جبل حبشي كما اعلنت المحافظة استهداف الحوثيين لسيارة إسعاف فى تعز .
أما في منطقة باب المندب، استعادت قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن السيطرة على جبل الخزان، وثبتت مواقعها في ذوباب وباب المندب والمرتفعات المحيطة بهما، تمهيداً لمواصلة العمليات العسكرية في المنطقة الاستراتيجية، حيث يتحصن مئات من عناصر الحوثيين.
غارات على جبل النار
وعلى الساحل الغربي، شن الطيران الحربي غارتين على مواقع وتجمعات للحوثيين في جبل النار شرقي مدينة المخا، أعقبهما تنفيذ ثلاث غارات أخرى استهدفت مواقع وتجمعات للميليشيات داخل المدينة.
749 عملية استهداف ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
وفى سياق التقدم الذي تحرزه القوات المسلحة اليمنية فى إطار عملية فجر اليمن ؛ أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، تنفيذ 749 عملية استهداف دقيقة ضد القدرات العسكرية لجماعة الحوثي، خلال الساعات الـ24 الماضية، في مختلف الجبهات والمحاور، ضمن عملية فجر اليمن.
وأوضح ماجد النزيلي عبر منصة إكس أن العمليات استهدفت مراكز القيادة الميدانية والتحصينات ومرابض النيران والتعزيزات، إلى جانب وسائل الحركة والإمداد، مشيرًا إلى أنها أسهمت، في إخماد مصادر النيران وإرباك القيادة الميدانية للجماعة، وحرمان مواقعها الأمامية من الإسناد وإعادة التموين.
أما في التطورات الميدانية، أشار البيان إلى مواصلة الوحدات العسكرية والمقاومة الشعبية تثبيت مكاسبها وتوسيع الضغط على مواقع الحوثيين في تعز، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، والجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.
وأضاف النزيلي أن العمليات أسفرت، وفقًا للبيان، عن تحييد 239 من قيادات الجماعة وعناصرها، فضلًا عن تدمير وإعطاب 117 عربة وآلية ومعدة قتالية.
وأكد المتحدث استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها وفق الخطة العملياتية، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.