في قلب حي جاردن سيتي، وعلى مقربة من ميدان التحرير، عاد قصر ثقافة الطفل إلى استقبال الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية بعد الانتهاء من أعمال تطويره ورفع كفاءته، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات الثقافية المقدمة للأطفال وإتاحة مساحات لاكتشاف مواهبهم وتنميتها.
وفي 2 سبتمبر 2025، افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة السابق، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، القصر بعد تطويره، ليعود إلى منظومة العمل الثقافي بمرافق جرى تحديثها، تشمل مبنى الأنشطة والمسرح والورش الفنية.
كنا فين؟.. مساحة متخصصة لاكتشاف مواهب الأطفال
يمتد قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي على مساحة تقارب 900 متر مربع، ويتكون من حديقة ومبنى للأنشطة ومبنى للمسرح، ويُعد من المواقع المتخصصة في تقديم الأنشطة الثقافية والفنية للأطفال، من خلال الورش الفنية والمسرحية والمكتبة والفعاليات الأدبية.
وعلى مدار سنوات، ارتبط القصر بأنشطة تستهدف تنمية القدرات الإبداعية للأطفال، وتدريبهم على الفنون المختلفة، إلى جانب تنظيم الفعاليات والمهرجانات المتخصصة في ثقافة الطفل.
بقينا فين؟.. تطوير البنية التحتية والمسرح والورش
لم تقتصر أعمال التطوير على تحسين المظهر العام للقصر، بل شملت تنفيذ معالجات إنشائية لمبنى الأنشطة، وتطوير البنية التحتية بالكامل، بما في ذلك منظومات الصرف الصحي ومياه الشرب والحماية المدنية.
كما شهد المسرح تطويرًا في التشطيبات والتجهيزات والميكانيزم المسرحي، إلى جانب تطوير مبنى الورش الفنية بما يتيح تقديم الأنشطة في بيئة أكثر ملاءمة وحداثة، وتأتي هذه الأعمال ضمن جهود وزارة الثقافة لإعادة تشغيل المواقع الثقافية ورفع كفاءتها، وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها للجمهور.
ورش فنية ومكتبة ومساحات للإبداع
بعد إعادة افتتاحه، يضم القصر مجموعة متنوعة من الأنشطة والمرافق المخصصة للأطفال، تتوزع على عدة طوابق، في الدور الأرضي، توجد ورش الأركيت والحرف اليدوية وإعادة التدوير والعرائس، بينما يضم الدور الأول مكتبة الطفل وورش الرسم والحكي والقراءة الحرة والطباعة.
ويشمل الدور الثاني نادي الأدب والاستوديو وأتوبيس الفن الجميل، إلى جانب ورش الأزياء ومستلزماتها والعرائس في المبنى الملحق بالمسرح، وتتيح هذه المساحات للأطفال فرصًا للتعرف على مجالات فنية وأدبية مختلفة، واكتساب مهارات جديدة من خلال الممارسة والتدريب.
من إعادة الافتتاح إلى استئناف الأنشطة
لم يتوقف دور القصر عند إعادة افتتاحه، إذ شهدت الفترة التالية تنظيم فعاليات وورش تستهدف تنمية مهارات الأطفال في الكتابة والحكي والفنون التشكيلية والمسرح.
ووفقاً للهيئة العامة لقصور الثقافة، استأنف نادي الأدب أنشطته من خلال تدريبات عملية على توظيف الخيال في الكتابة الإبداعية وصياغة النصوص الشعرية والقصصية، بما يفتح المجال أمام الأطفال للتعبير عن تجاربهم وأفكارهم، وهكذا، يعكس تطوير قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي مسارًا يتجاوز تحديث المباني والتجهيزات، إلى استعادة مساحة مخصصة لرعاية المواهب الصغيرة، وإتاحة أنشطة ثقافية وفنية تساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم وصقلها.