كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل حيلة احتيالية اتبعها شخصان من محافظة المنيا للنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بعدما انتحلا صفة موظفي خدمة عملاء بعدد من البنوك، واستغلا تلك الصفة الوهمية في إقناع ضحاياهما بتحديث بياناتهم البنكية، تارة، وإيهامهم بإمكانية مساعدتهم في الحصول على قروض، تارة أخرى، حتى تمكنا من الوصول إلى بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم والاستيلاء على أموالهم.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين، المقيمين بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، اتخذا من انتحال صفة موظفي البنوك وسيلة للإيقاع بضحاياهما، مستغلين ثقة المواطنين في الاتصالات التي تصلهم منسوبة إلى جهات مصرفية، فيما تبين أن أحد المتهمين له معلومات جنائية.
انتحال صفة موظفي البنوك.. بداية الخيط
بدأت الواقعة عندما أكدت معلومات وتحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية المعنية، تورط المتهمين في ممارسة نشاط إجرامي يستهدف عملاء البنوك، من خلال التواصل معهم وإيهامهم بأنهما من موظفي خدمة العملاء بالبنوك المختلفة.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات، كان المتهمان يطلبان من المواطنين تحديث بياناتهم البنكية، كما كانا يوهمان البعض بقدرتهما على مساعدتهم في الحصول على قروض، وهي الحيلة التي مكنتهما من استدراج الضحايا والحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم.
بيانات البطاقات تتحول إلى مفتاح للاستيلاء على الأموال
وكشفت التحقيقات أن المتهمين لم يكن هدفهما مجرد الحصول على بيانات العملاء، وإنما استخدام تلك البيانات في الاستيلاء على أموالهم، بعدما تمكنا من الحصول على المعلومات الخاصة ببطاقات الدفع الإلكتروني من خلال الأساليب الاحتيالية التي اتبعاها.
ومع تتبع نشاطهما، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هويتهما، وبعد تقنين الإجراءات تم ضبطهما، وبحوزتهما 4 هواتف محمولة و8 شرائح لخطوط هواتف محمولة.
وبفحص الهواتف المضبوطة، تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاط المتهمين الإجرامي، بما دعم ما توصلت إليه التحريات بشأن استخدامهما تلك الوسائل في تنفيذ مخططهما الاحتيالي.
المتهمان يعترفان.. و10 وقائع بنفس الأسلوب
وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات وأعمال الفحص، أقرا بممارستهما النشاط الإجرامي على النحو المشار إليه، وكشفا عن ارتكابهما 10 وقائع باستخدام الأسلوب ذاته، القائم على انتحال صفة موظفي خدمة العملاء بالبنوك واستدراج المواطنين للحصول على بيانات بطاقاتهم البنكية.
واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية حيال المتهمين، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على باقي تفاصيل الوقائع، وحصر ضحايا المتهمين والأموال التي تم الاستيلاء عليها، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة.