صرح المرشح الرئاسي النمساوي غونتر فيهلينغر-يان، بأنه سيعمل على إعادة غطاء رأس أزتيكي نادر يعود إلى القرن السادس عشر إلى موطنه الأصلي في المكسيك حال فوزه بالانتخابات، وفقاً لما أوردته صحيفة "ذا آرت نيوزبيبر".
وتأتي هذه المبادرة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثقافية بين البلدين بعد عقود من الشد والجذب حول الأثر التاريخي المعروض حالياً في متحف فيينا العالمي (Weltmuseum).
رمز حاكم الأزتك الأسطوري
يُعرف هذا الأثر الاستثنائي باسم غطاء رأس الكيتزال المُزخرف، أو "كيتزالابانيكايوتل"، وهو عبارة عن تحفة فنية مهيبة يبلغ ارتفاعها 1.4 متر وعرضها 1.7 متر، ومصنوعة من الريش المُهترئ بفعل الزمن.
وترتبط هذه القطعة تاريخياً بحاكم الأزتك الشهير موكتيزوما، على الرغم من وجود اعتقادات ترجح أنه لم يرتدِها قط في حياته.
وحتى يومنا هذا، لا يزال الغموض يكتنف الطريقة التي غادرت بها هذه القطعة الأثرية الأراضي المكسيكية لتستقر في قلب أوروبا.
عقود من المطالبات المكسيكية والرفض النمساوي
على مدى عقود طويلة، لم تتوقف الحكومة المكسيكية عن إرسال مطالبات رسمية لاستعادة هذا الإرث الوطني.
وفي عام 2020، تقدمت المكسيك بطلب رسمي لاستعارة غطاء الرأس بهدف عرضه في أحد المعارض الوطنية الكبرى، إلا أن السلطات النمساوية قوبلت الطلب بالرفض، مبررة موقفها بـالهشاشة الشديدة للقطعة الأثرية وخطر تعرض ريشها للتلف أثناء عمليات النقل والشحن.
دبلوماسية ثقافية جديدة تقوم على الصداقة
يسعى المرشح غونتر فيهلينغر-يان من خلال برنامجه إلى تبني نهج مغاير تماماً للسياسات السابقة، حيث شدد على ضرورة تغيير الاستراتيجية النمساوية تجاه هذه القضية، قائلاً: "ينبغي على النمسا والمكسيك التفاوض على حل ثنائي قائم على الصداقة بدلاً من المواجهة"، مؤكداً أن إعادة الأثر ستكون خطوة تاريخية لتعزيز العلاقات الثنائية واحترام الهوية الثقافية للشعوب.

غطاء رأس أزتيكى