>> ألف جنيه عن واقعة الزواج أو الطلاق و5 آلاف جنيه عند تعدد الزوجات وفقًا للمشروع
>> 2% من المصروفات الدراسية بحد أقصى 5 آلاف جنيه ضمن موارد صندوق دعم الأسرة
>> 5 و10 جنيهات خصمًا شهريًا من أجور العاملين وفقًا لشرائح الرواتب
>> المشروع يحدد رسومًا على الخدمات التعليمية والاجتماعية ومعاملات الأحوال الشخصية
حدد مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية، المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، 11 بندًا لموارد الصندوق، تستهدف توفير التمويل اللازم للوفاء بالتزاماته وتقديم الدعم التكافلي للأسرة المصرية في مواجهة أعباء الحياة.
وتتنوع مصادر التمويل، وفقًا للمادة (13) من مشروع القانون، بين مساهمة الدولة والفرائض المالية المفروضة على عدد من المعاملات والخدمات، والاستقطاعات الشهرية من أجور العاملين، والمبالغ المحكوم بها لصالح الصندوق، إلى جانب تخصيص نسب من صافي إيرادات عدد من الجهات والمؤسسات، وعوائد الاستثمار والمنح والتبرعات والقروض.
الصندوق التكافلي لدعم الأسرة.. شخصية اعتبارية وأهداف محددةوكان المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قد أحال مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إنشاء الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، لدراسته.
ونص مشروع القانون على إنشاء «الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية»، باعتباره كيانًا لا يستهدف الربح أساسًا، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، ويتبع الوزير المختص، ويكون مقره الرئيسي محافظة القاهرة، مع جواز إنشاء فروع أخرى له في المحافظات بقرار من مجلس إدارته.
وحدد المشروع أهداف الصندوق في تقديم دعم تكافلي للأسرة المصرية لحين تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ الصادرة بالنفقات والأجور وما في حكمها، وبالأخص المصروفات الدراسية، التي لم تنفذ بسبب امتناع المحكوم عليه عن السداد أو لأي سبب آخر يقرره المجلس، وذلك في إطار الموارد المتاحة للصندوق.
كما يستهدف تقديم الدعم التكافلي لفاقدي العائل الذين لا يملكون مصدر دخل ثابتًا يلبي احتياجاتهم الإنسانية الأساسية، وأجاز المشروع إضافة خدمات تكافلية أخرى للأسرة بقرار من رئيس الجمهورية.
مليار جنيه دفعة تأسيسية من الدولة
تأتي مساهمة الدولة في مقدمة موارد الصندوق، إذ نصت المادة (13) على أن تكون مساهمتها بحد أدنى يعادل حصيلة ما يتم تحصيله من حالات الزواج سنويًا، مع الالتزام بسداد دفعة تأسيسية مقدمة بقيمة مليار جنيه فور العمل بأحكام القانون.
وتشمل الموارد كذلك حصيلة الفرائض المالية المنصوص عليها في المادتين (11) و(12)، والأموال التي تورد للصندوق وفقًا للمادتين (23) و(24)، فضلًا عن الأموال التي يستردها طبقًا لأحكام القانون، وحصيلة الغرامات المحكوم بها ومقابل التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه.
رسوم الزواج والطلاق والتصادق على الزواج
استندت المادة (13) في تحديد موارد الصندوق إلى المادة (11)، التي فرضت مجموعة من المبالغ لأغراض التضامن والمشاركة المجتمعية ورعاية الأسرة المصرية، تؤول حصيلتها إلى الصندوق.
ووفقًا للمادة (11)، يسدد الزوج أو المطلق أو المراجع مبلغ ألف جنيه عن كل واقعة من وقائع الزواج أو الطلاق أو المراجعة، بحسب الأحوال، بينما يسدد الزوج 1500 جنيه عن واقعة إثبات التصادق على الزواج.
كما حدد المشروع مبلغ 5 آلاف جنيه عن كل واقعة زواج في حالة وجود زوجة أخرى أو أكثر في عصمة الزوج.
2% من المصروفات الدراسية بحد أقصى 5 آلاف جنيه
امتدت الفرائض المالية، وفقًا للمادة (11)، إلى عدد من الخدمات التعليمية والاجتماعية، إذ نص المشروع على تحصيل 100 جنيه عند قبول الطالب بالكليات العسكرية أو الشرطية.
كما فرض نسبة 2% من الرسوم أو المصروفات الدراسية السنوية للطلاب الجدد الملتحقين بالجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة والأهلية، وفروع الجامعات الأجنبية داخل مصر، والمدارس التجريبية والخاصة والدولية، بحد أدنى 100 جنيه وبحد أقصى 5 آلاف جنيه.
وتضمنت المادة ذاتها تحصيل 250 جنيهًا على طلبات الاشتراك في الأندية الاجتماعية والرياضية، و50 جنيهًا عند تجديد العضوية السنوية، إلى جانب نسبة 10% من مقابل إيجار أو تخصيص الأماكن داخل الفنادق والأندية والدور والقاعات لإقامة الأفراح أو الحفلات أو المهرجانات أو الفعاليات.
رسوم على دعاوى الأحوال الشخصية واستخراج الوثائق الرسمية
شملت المبالغ المقررة لصالح الصندوق، وفقًا للمادة (11)، تحصيل 10 جنيهات على كل صحيفة أو طلب في دعاوى الأحوال الشخصية المتعلقة بالولاية على النفس.
كما حدد المشروع رسومًا على استخراج عدد من الوثائق الرسمية، بواقع 20 جنيهًا عن كل مستخرج من وثيقة الزواج، و30 جنيهًا عن كل مستخرج من وثيقة الطلاق، و25 جنيهًا عند الحصول على أول مستخرج من شهادة الميلاد، و3 جنيهات عن كل مستخرج تالٍ منها.
وتضمنت الرسوم أيضًا 10 جنيهات عن كل مستخرج من شهادة الوفاة أو القيد العائلي، و5 جنيهات عن كل مستخرج من بطاقة الرقم القومي.
خصم شهري من أجور العاملين وفقًا للمادة (12)
تضمنت مصادر التمويل الاستقطاعات الشهرية من أجور العاملين، وفقًا لما نصت عليه المادة (12)، بواقع 5 جنيهات شهريًا من العاملين الذين لا يتجاوز صافي راتبهم الشهري 10 آلاف جنيه، و10 جنيهات شهريًا ممن يتجاوز صافي راتبهم هذا المبلغ.
ويسري الحكم على العاملين بالوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الجهات التي تشملها الموازنة العامة للدولة، فضلًا عن العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته وقطاع الأعمال العام، والعاملين لدى الأشخاص الاعتبارية الخاصة الذين تسري عليهم أحكام قانون العمل، باستثناء العمالة غير المنتظمة أو باليومية.
وألزم المشروع الجهات المختصة بصرف الرواتب باستقطاع المبالغ المحددة وتوريدها إلى الحساب البنكي للصندوق.
خصم المبالغ المحكوم بها من الرواتب والمعاشات
حدد المشروع آليات توريد المبالغ المحكوم بها لصالح الصندوق من خلال المادتين (23) و(24).
وبموجب المادة (23)، تلتزم الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وجهات القطاع الخاص، إلى جانب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية وغيرها من الجهات، بخصم المبالغ المحكوم بها في الحدود الجائز الحجز عليها قانونًا من المرتبات وما في حكمها والمعاشات.
ويتم الخصم بناءً على طلب من الصندوق مرفق به صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم وما يفيد تمام الإعلان، مع إيداع المبالغ في الحساب البنكي للصندوق فور وصول الطلب، دون حاجة إلى إجراء آخر.
أما المادة (24)، فنظمت سداد المبالغ المحكوم بها إذا كان المحكوم عليه من غير ذوي المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما في حكمها، وألزمته بإيداع المبلغ المحكوم به في الحساب البنكي للصندوق أو أحد فروعه خلال الأسبوع الأول من كل شهر، متى قام الصندوق بالتنبيه عليه بالوفاء.
3% من إيرادات بيت الزكاة و1% من قناة السويس وصندوق الوقف الخيري
تضمنت المادة (13) تخصيص نسب من صافي إيرادات ثلاث جهات ومؤسسات لصالح الصندوق، إذ نصت على توريد نسبة 1% من صافي الإيرادات السنوية لهيئة قناة السويس إلى حساب الصندوق.
كما حدد المشروع نسبة 3% سنويًا من صافي إيرادات بيت الزكاة والصدقات المنشأ بالقانون رقم 123 لسنة 2014، مع التزام البيت بتوريدها لحساب الصندوق، دون الإخلال بحكم المادتين (6) و(18) من القانون المشار إليه.
وشملت الموارد كذلك نسبة 1% سنويًا من صافي إيرادات صندوق الوقف الخيري المنشأ بالقانون رقم 145 لسنة 2021، على أن يلتزم الصندوق بتوريد هذه النسبة إلى حساب الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية.
عوائد الاستثمار والمنح والقروض والغرامات
لم تقتصر موارد الصندوق على مساهمة الدولة والفرائض المالية والاستقطاعات، إذ أجازت المادة (13) الاستعانة بالقروض التي يقترح مجلس الإدارة عقدها، بما لا يتعارض مع أغراض الصندوق، وبعد موافقة الجهات المعنية في الدولة.
كما شملت الموارد عائد استثمار أموال الصندوق وأصوله، والمنح والهبات والإعانات والتبرعات التي يقبلها مجلس الإدارة وفقًا للقواعد والأحكام المقررة، وبما لا يتعارض مع أغراضه، وبعد موافقة الجهات المعنية في الدولة.
وتضاف إلى ذلك حصيلة الغرامات المحكوم بها تطبيقًا لأحكام القانون، ومقابل التصالح في الجرائم الواردة به، إلى جانب الأموال التي يستردها الصندوق وفقًا لأحكامه.
وسائل تحصيل المبالغ المستحقة للصندوق
ونص مشروع القانون على تحصيل المبالغ المقررة لصالح الصندوق بإحدى وسائل الدفع غير النقدي أو نقدًا، مع مراعاة الحدود المنظمة للدفع النقدي وفقًا للقانون رقم 18 لسنة 2019 بشأن تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي.
وبذلك، تتوزع موارد الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية بين مساهمة الدولة والفرائض المالية والاستقطاعات الشهرية والمبالغ المحكوم بها، فضلًا عن نسب من صافي إيرادات بعض الجهات، وعوائد الاستثمار والمنح والتبرعات والقروض والغرامات، بما يوفر مصادر متعددة لتمويل أنشطته والتزاماته وفقًا لأحكام مشروع القانون.