-قاليباف : على أمريكا أن تدرك قبل فوات الأوان أن قواعد اللعبة تغيرت
شهدت مياه مضيق هرمز تصاعد الضربات المتبادلة بين إيران وأمريكا ضد السفن وناقلات النفط المارة في المضيق ؛ حيث شملت حوالي 10 أهداف في يوم واحد، وسط مخاوف من اتساع المواجهات بين الجانبين .
وتوعدت واشنطن بـ"إغراق" الناقلات الإيرانية، إذا واصلت طهران استهداف سفن البحرية الأمريكية؛ مقابل تهديدات صادرة عن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني بأن الضربات على السفن العسكرية الأمريكية قد تصبح أشد قسوة من السابق؛ مع إمكانية توسيع نطاق الضربات إذا استمرت القوات الأمريكية في أعمالها العدائية وانتهاكاتها وعرقلتها السفن الإيرانية واستمرار الحصار البحري"؛ مؤكدا أن مضيق هرمز يخضع لإدارة طهران، مشددا على أنه سيتعامل بحزم مع أي تحرك أمريكي في المنطقة.
كيف وسعت طهران دائرة الاستهداف ؟
وفى سياق متصل ؛ أعلنت بحرية الحرس الثوري استهداف 3 ناقلات نفط شرق مضيق هرمز، وهي المنطقة التي تعد نقطة البداية الفعلية للحصار الأمريكي المفروض على المضيق؛ قالت إنها كانت تسلك مسارا غير مصرح به في مضيق هرمز، بالإضافة إلى 3 سفن أمريكية وزورق مسير ؛ قال إنه كان يعتزم دخول منطقة محمية في مضيق هرمز؛ وأوضح الحرس الثوري الإيرانى قائلًا لقد استهدفنا بالصواريخ حاملة طائرات ومدمرة أمريكيتين ضايقتا سفنا إيرانية وشاركتا في الحصار وأضاف أن السفينتين العسكريتين الأمريكيتين فرتا من منطقة الاشتباك بعد تعرضهما لأضرار.
وتوعد الحرس الثورى قائلًا إن على أمريكا انتظار ردودا أقوى إذا استمرت أعمالها العدائية.
وأوضح الحرس الثوري أن هذه الهجمات جاءت ردًا على استهداف الولايات المتحدة 3 ناقلات إيرانية إحداها على بُعد 6 أميال بحرية من جزيرة خارك؛ مضيفا أن على جميع السفن تجنب العبور من الممرات غير المسموح بها وإلا ستكون عرضة للاستهداف.
ومن جانبها؛ أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية التي استهدفت سفنا إيرانية في الخليج وبحر عُمان، معتبرة إياها "جريمة حرب" وتهديدا خطيرا لأمن الملاحة، ومؤكدة عزم طهران على الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية في مواجهة الأعمال العدائية، وعلى رأسها الحصار البحري.
فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف؛ إن على أمريكا أن تدرك قبل فوات الأوان أن قواعد اللعبة تغيرت.
أضاف قاليباف؛ قائلًا إن الولايات المتحدة أدركت بالتأكيد أن عهد الردود المتناسبة قد انتهى؛ وأي هجمات مستقبلية تستهدف أمن إيران أو مصالحها ستقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلاما؛ مؤكدا أن الضربات التى تم تنفيذها على قواعد المعتدين في العمليات الأخيرة لم تكن سوى البداية.
سنتكوم توضح تفاصيل الهجمات
وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن ناقلات النفط الإيرانية الثلاث التى تم استهدافها هي جزء من "شبكة ظل" لتمويل الحرس الثوري ووكلائه في المنطقة، على حد وصفها.
وقالت في بيان إنه "إثر الهجمات الإيرانية الفاشلة، عطلت القيادة المركزية الأمريكية بشكل دائم ناقلتي نفط تابعتين للحرس الثوري الإيراني، هما الناقلة داوني قبالة سواحل جزيرة خارك، والناقلة ستارك 1 قرب جاسك. كذلك، دمرت القوات الأمريكية ناقلة النفط كيلو الفارغة بالكامل في خليج عُمان، بعدما استهدفت السفينة في مواقع حيوية عدة، مما أدى إلى تعطيلها بعد صدور أوامر للطاقم بإخلاء السفينة".
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إن "الرسالة للحرس الثوري واضحة"، ومفادها "إذا أطلقتم النار على سفينتين لنا، فسنفرض تكلفة اقتصادية أكبر عبر استهداف سفنكم".
وتابع "لن نتردد في الدفاع عن قواتنا، وإذا لزم الأمر فسندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف".
فى الوقت نفسه ؛حذر وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إيران من عواقب وخيمة إذا استهدفت القطع البحرية الأمريكية، مؤكدا أن أي إطلاق نار إيراني باتجاه السفن الأمريكية سيقابل بتدمير وإغراق كامل لناقلات النفط التابعة لطهران؛ مضيفا أن القوات الأمريكية قادرة على استهداف جميع ناقلات النفط الإيرانية ضمن نطاق عمل قيادتي المركزية والمحيط الهادي، مشددا على أن أسطول الناقلات الإيراني يُعد مكشوفا وأعزل في ظل غياب غطاء بحري أو جوي كافٍ لحمايته، مما يسهل عملية استهدافه بالكامل.
كيف تواجه إيران العقوبات الأمريكية على اقتصادها؟
وعلى صعيد مواجهة العقوبات المفروضة على اقتصاد إيران ؛ قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة إن اقتصاد إيران تمكن من إيجاد مسارات جديدة للإنتاج والتجارة والتمويل في ظل أصعب العقوبات.
وأضاف زادة أن رد طهران على الضغوط الاقتصادية الأمريكية هو المقاومة والإصلاحات الاقتصادية.
وقال إن الشعب الإيراني تكبد تكاليف كبيرة خلال السنوات الماضية، لكنه لن يستسلم أبدا.
وأكد زادة أن إصلاح الاقتصاد الإيراني مسؤولية الحكومة والشعب الإيراني، وليس وزارة الخزانة الأمريكية.