مأساة جديدة في الأطلسي.. وفاة 83 مهاجرًا في رحلة إلى جزر الكناري.. فيديو

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 11:40 ص
مأساة جديدة في الأطلسي.. وفاة 83 مهاجرًا في رحلة إلى جزر الكناري.. فيديو ازمة الهجرة

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تحولت رحلة هجرة محفوفة بالمخاطر من غرب أفريقيا إلى واحدة من أكثر المآسى دموية على الطريق الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري، بعدما عُثر على قارب «كايوكو» على بُعد نحو 120 كيلومترًا من جزيرة جران كناريا، وعلى متنه 44 ناجيًا وخمس جثامين، فيما أعلنت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» أن عدد الذين لقوا حتفهم خلال الرحلة بلغ 83 شخصًا، بينهم ثلاث نساء وطفلة رضيعة.

 

وكان القارب قد غادر جامبيا في أوائل أغسطس متجهًا إلى جزر الكناري، وعلى متنه نحو 128 شخصًا، بحسب المعلومات التي أوردتها مصادر إسبانية. وبعد بقائه في عرض البحر لنحو 26 إلى 27 يومًا، جرفته المياه وهو في حالة مأساوية، قبل أن ترصده طائرة تابعة لخدمات الإنقاذ البحري الإسبانية على بُعد عشرات الأميال جنوب جران كناريا، وفقا لقناة أر تى فى الإسبانية.

83 ضحية فى رحلة إلى الكنارى

وعند وصول سفينة الإنقاذ «Guardamar Urania» إلى القارب، لم يكن على متنه سوى عشرات الأشخاص الذين تمكنوا من البقاء على قيد الحياة. وأكدت خدمات الإنقاذ العثور على 44 ناجيًا وخمس جثامين، بينما أفاد الناجون بأن عددًا كبيرًا من الركاب توفوا أثناء الرحلة الطويلة، وهو ما دفع «كاميناندو فرونتيراس» إلى تقدير إجمالي الوفيات بـ83 شخصًا.

جوع وعطش وارهاق

وتكشف حالة الناجين حجم الكارثة الإنسانية؛ إذ وصل بعضهم في حالة صحية شديدة الخطورة، بعدما عانوا الجوع والعطش والجفاف والإرهاق نتيجة بقائهم أسابيع في البحر وسط نقص حاد في المياه والغذاء. ونُقل ثلاثة أشخاص بمروحيات إلى مستشفيات في غران كناريا بسبب خطورة حالتهم، فيما احتاج ثلاثة آخرون إلى العلاج بالمستشفى بعد وصولهم إلى ميناء أرغينغين. وبذلك بلغ عدد الذين دخلوا المستشفيات ستة أشخاص.

ولم يتمكن رجال الإنقاذ من انتشال الجثامين الخمسة التي كانت لا تزال داخل القارب بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج والرياح التي بلغت نحو 20 عقدة، إلى جانب الأولوية التي أعطيت لإسعاف الناجين ونقلهم سريعًا إلى البر.
وتعيد هذه المأساة ملف الهجرة عبر الأطلسي إلى واجهة النقاش الأوروبي، خصوصًا أن طريق جزر الكناري أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أهم مسارات الوصول غير النظامي إلى الأراضي الإسبانية. ورغم عمليات الإنقاذ والمراقبة البحرية، فإن المسافة الطويلة بين سواحل غرب أفريقيا والأرخبيل تجعل الرحلات بالقوارب الصغيرة شديدة الخطورة، ولا سيما عندما تفقد القوارب محركاتها أو تنحرف عن مسارها.
وتحذر منظمات حقوقية من أن كثيرًا من المهاجرين يخاطرون بحياتهم بسبب غياب طرق آمنة وقانونية للوصول إلى أوروبا، بينما تدفع عوامل الفقر وعدم الاستقرار والعنف بعضهم إلى خوض رحلات بحرية قد تستمر لأسابيع.

ولا تقتصر مأساة القارب الغامبي على عدد الضحايا، وإنما تكشف أيضًا مشكلة أخرى تتمثل في صعوبة تحديد العدد الحقيقي للوفيات على طرق الهجرة البحرية. ففي هذه الحالة، لم تُعثر إلا على خمس جثامين داخل القارب، بينما جاء تقدير 83 وفاة استنادًا إلى شهادات الناجين ومعلومات المنظمة المتخصصة في رصد وفيات المهاجرين.

وبينما تستمر عمليات الإنقاذ والاستجابة الإنسانية في جزر الكناري، تضع الحادثة إسبانيا والاتحاد الأوروبي أمام سؤال متجدد: هل تكفي زيادة المراقبة والإنقاذ البحري، أم أن الحد من هذه المآسي يحتاج إلى معالجة جذور الهجرة وفتح مسارات أكثر أمانًا ومنع القوارب المتهالكة من التحول إلى رحلات موت في المحيط الأطلسي؟

وتبقى مأساة هذا القارب واحدة من أقسى صور المخاطر التي يواجهها المهاجرون في الطريق إلى أوروبا، بعدما بدأت الرحلة بـ128 شخصًا تقريبًا وانتهت بعشرات القتلى والناجين الذين وصلوا إلى جزر الكناري وهم في حالة صحية بالغة الصعوبة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة