.. تكثيف الرقابة على الفرز العشوائى.. وتطوير أنفاق الطريق الدائرى
تكرار شكاوى المواطنين من تراكم المخلفات في بعض الشوارع، وعودة القمامة إلى نقاط سبق التعامل معها، يضع ملف النظافة في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى متابعة يومية على أرض الواقع، وهو ما دفع محافظة الجيزة خلال الأيام الماضية إلى تكثيف تحركاتها لرصد مستوى النظافة والتعامل مع أوجه القصور، بالتوازي مع إجراءات تستهدف دعم المنظومة ومنع تكرار المشكلة.
ولم تقتصر التحركات على حملات رفع المخلفات، وإنما اتجه الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، إلى تكثيف جولاته المفاجئة بالشوارع، للوقوف بنفسه على مستوى الخدمات، ورصد ما يواجه المواطنين من مشكلات، واتخاذ قرارات فورية عند اكتشاف قصور في أداء المسؤولين.
المحافظ في الشارع.. والجولات تكشف أوجه القصور
خلال الأيام الماضية، شملت الجولات المفاجئة عددًا من الأحياء والمراكز والمدن، حيث تابع المحافظ حالة النظافة والإشغالات والتعديات على الطريق العام، مع التركيز على المناطق التي تحتاج إلى تدخلات مستمرة.
وفي بولاق الدكرور، أسفرت إحدى الجولات عن رصد قصور في مستوى النظافة، ليقرر المحافظ استبعاد نائب رئيس حي بولاق الدكرور لقطاع النظافة، ومشرف النظافة بهيئة النظافة والتجميل المسؤول عن القطاع، مؤكدًا ضرورة تحمل المسؤولين مسؤولياتهم والتعامل الفوري مع أوجه القصور.
وفي مركز ومدينة أوسيم، رصد المحافظ خلال جولة أخرى قصورًا في حالة النظافة، وقرر استبعاد نائب رئيس المركز لقطاع النظافة، إلى جانب إحالة قيادات مركز ومدينة أوسيم للتحقيق.
4 أحياء تحت المتابعة.. وإحالة مسؤولي النظافة للتحقيق
وامتدت الجولات إلى أحياء الوراق وإمبابة والمنيرة والعجوزة، حيث تابع المحافظ حالة النظافة والإشغالات بعدد من الشوارع والمناطق.
وعلى خلفية ما تم رصده من تقصير، قرر إحالة مسؤولي النظافة بهذه الأحياء، إلى جانب مسؤولي هيئة النظافة، للتحقيق، في رسالة مفادها أن متابعة مستوى النظافة لا تنفصل عن تقييم أداء المسؤولين عنها على الأرض.
من رفع المخلفات إلى منع عودتها
وبالتوازي مع التعامل مع أوجه القصور التي تكشفها الجولات، وجّه محافظ الجيزة رؤساء الأحياء والمراكز والمدن بالتركيز على النقاط الساخنة التي تتكرر بها تراكمات المخلفات، والتعامل معها بصورة مستمرة لمنع عودة القمامة إلى الشوارع.
فالهدف لا يقتصر على رفع التراكمات الموجودة وقت تنفيذ الحملة، وإنما الوصول إلى معالجة أكثر استدامة للنقاط التي تتكرر بها المشكلة، من خلال المتابعة المستمرة وعدم ترك المواقع بعد تنظيفها دون رقابة.
دعم الأحياء بالمعدات والعمالة
وفي إطار دعم منظومة النظافة، استجاب المحافظ لطلبات عدد من رؤساء الأحياء والمراكز والمدن، ووجّه رئيس الهيئة العامة للنظافة والتجميل بسرعة توفير المعدات والسيارات والعمالة اللازمة، وتوجيه الدعم وفقًا لاحتياجات كل نطاق.
ويستهدف ذلك تمكين الأحياء من سرعة التعامل مع تجمعات المخلفات، وعدم تأخر التدخل في المناطق التي تحتاج إلى معدات أو عمالة إضافية.
الجمع السكني.. مواجهة المشكلة قبل وصولها إلى الشارع
كما وجّه المحافظ بالتوسع في منظومة الجمع السكني، وتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في توفير وتشغيل أفراد وسيارات ومعدات الجمع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن محاولات معالجة مشكلة المخلفات من بدايتها، من خلال انتظام الجمع من المناطق السكنية وتقليل فرص وصولها إلى الشوارع وتراكمها في النقاط العامة.
الرقابة على الفرز العشوائي
وفي الوقت نفسه، وجه محافظ الجيزة بتكثيف أعمال الرقابة لرصد عمليات الفرز العشوائي للمخلفات والتصدي لها، باعتبارها من الممارسات التي قد تؤدي إلى بعثرة المخلفات وعودة التراكمات إلى المناطق التي تم تنظيفها.
وتستهدف هذه التحركات التعامل مع أحد أسباب تكرار شكاوى المواطنين، وليس فقط التعامل مع النتيجة النهائية المتمثلة في تراكم القمامة.
أنفاق الدائري.. الحفاظ على ما تم إنجازه
كما شملت التوجيهات استمرار أعمال التحسين ورفع كفاءة أنفاق الطريق الدائري، مع العمل على استثمارها في إقامة أنشطة وخدمات مناسبة، بما يمنع إعادة إشغالها بالمخلفات أو الأنشطة العشوائية.
شكاوى المواطنين تتحول إلى تحرك ميداني
وبين الجولات المفاجئة، وقرارات الاستبعاد والإحالة للتحقيق، ودعم الأحياء بالمعدات والعمالة، والتوسع في الجمع السكني، وتشديد الرقابة على الفرز العشوائي، تتحرك محافظة الجيزة في أكثر من اتجاه للتعامل مع ملف النظافة.
ويبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على نتائج أعمال الرفع، ومنع عودة المخلفات إلى النقاط التي تشهد شكاوى متكررة، وهو ما يجعل تكثيف الجولات والمتابعة الميدانية عنصرًا أساسيًا في تقييم مستوى النظافة والتعامل مع المشكلات التي يرصدها المواطنون في الشوارع.