منظمة العمل الدولية: 138 مليون طفل حول العالم منخرطون فى عمل الأطفال.. 54 مليونا فى أسوأ أشكاله.. 4.9% من الأطفال فى مصر منخرطون فى عمل الأطفال وفقا لمسح 2021.. و5730 طفلا استفادوا من برامج دعم حقوق الطفل

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 08:00 ص
منظمة العمل الدولية: 138 مليون طفل حول العالم منخرطون فى عمل الأطفال.. 54 مليونا فى أسوأ أشكاله.. 4.9% من الأطفال فى مصر منخرطون فى عمل الأطفال وفقا لمسح 2021.. و5730 طفلا استفادوا من برامج دعم حقوق الطفل منظمة العمل الدولية

كتبت آية دعبس
  • 1621 مشروعا صغيرا ساعدت الأسر على كسر دائرة عمل الأطفال

أكدت منظمة العمل الدولية، أن نحو 138 مليون طفل حول العالم كانوا منخرطين في عمل الأطفال خلال عام 2024، بينهم 54 مليون طفل في أسوأ أشكال العمل، مشيرة إلى أن عدد الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال تراجع إلى النصف تقريبا منذ عام 2000، حيث كانت تبلغ الأعداد نحو 246 مليون طفل.

 

وأوضحت منظمة العمل الدولية، أن بيانات عام 2024، الصادرة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أظهرت وجود 59 مليون فتاة و78 مليون فتى ضمن الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال، بما يمثل نحو 8% من إجمالي الأطفال على مستوى العالم، مشيرة إلى أن جميع مناطق العالم حققت تقدما في مواجهة الظاهرة منذ عام 2020.

 

وأضافت المنظمة، أن قطاع الزراعة يستحوذ على النسبة الأكبر من عمل الأطفال، فيما تضم منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكبر عدد من الأطفال العاملين، بنحو 87 مليون طفل، أي ما يقرب من ثلثي الإجمالي العالمي.

 

1.6 مليون طفل في مصر وفقا لمسح 2010

وعلى مستوى مصر، أشارت منظمة العمل الدولية إلى أن نتائج المسح القومي لعمل الأطفال لعام 2010، الذي أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال التابع للمنظمة، كشفت عن وجود نحو 1.6 مليون طفل منخرطين في عمل الأطفال، بما يعادل 9.3% من الأطفال في مصر.

 

وأوضحت أن نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021 تشير إلى أن 4.9% من الأطفال منخرطون في عمل الأطفال، فيما تم تحديث بيانات المسح القومي من خلال مسح جديد لعمل الأطفال، على أن يتم الإعلان عن نتائجه من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وأكدت المنظمة، أن كل من لم يبلغ 18 عاما يعد طفلا، مشيرة إلى حظر تدريب الأطفال قبل بلوغ سن 14 عاما، وحظر تشغيلهم قبل تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي، المحدد ب15 عاما، كما يحظر تشغيل أو تدريب الأطفال لأكثر من 6 ساعات يوميا، مع توفير فترات للراحة والطعام، وألا يعمل الطفل أكثر من 4 ساعات متصلة.

 

أسوأ أشكال عمل الأطفال

وأوضحت منظمة العمل الدولية، أن أسوأ أشكال عمل الأطفال تشمل تشغيل الأطفال في أنشطة غير مشروعة، إلى جانب الأعمال التي يرجح أن تؤدي طبيعتها أو ظروف ممارستها إلى الإضرار بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي.

 

وأكدت ضرورة اتخاذ تدابير فعالة ومحددة زمنيا لمنع أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتوفير التعليم الأساسي المجاني، وإعادة تأهيل الأطفال المتضررين.

 

وحذرت المنظمة، من أن آثار عمل الأطفال لا تقتصر على الطفل وحده، وإنما تمتد إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، حيث يؤثر العمل المبكر على الصحة الجسدية والسلامة النفسية والنمو الأخلاقي والمعرفي للأطفال، وقد ينعكس على علاقاتهم الاجتماعية وإنتاجيتهم وقدرتهم على العمل مستقبلا.

 

وأشارت إلى أن عمل الأطفال يؤدي إلى تقلص رأس المال البشري وانخفاض الإنتاجية نتيجة ضعف فرص التعليم والتدريب، كما يسهم في استمرار الفقر عبر الأجيال، نتيجة حرمان الأطفال من التعليم والمهارات اللازمة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

 

كما قد تمتد آثار الظاهرة إلى الأسواق والتجارة، إذ يمكن أن تمنع بعض الدول استيراد السلع المنتجة باستخدام عمل الأطفال، بما قد يعرض المنتجات للمصادرة، فضلا عن احتمال زيادة البطالة بين البالغين في بعض القطاعات التي يعمل فيها الأطفال.

 

وأكدت منظمة العمل الدولية، أن عمل الأطفال يرتبط بعدد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، من بينها الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، والعنف ضد الأطفال، وزواج الأطفال، وارتفاع معدلات الفقر والإدمان، فضلا عن تدهور مؤشرات التنمية البشرية المرتبطة بالتعليم والصحة والإنتاج والعمل.

 

ودعت المنظمة إلى الإبلاغ عن حالات الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال أو أسوأ أشكاله من خلال الخط الساخن للمجلس القومي للطفولة والأمومة 16000.

 

الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للأسر

وأشارت منظمة العمل الدولية إلى تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة للفترة من 2018 إلى 2025، مع إعداد الجيل الثاني من الخطة للفترة من 2026 إلى 2030.

 

وتشمل الجهود دعم الأطفال الأولى بالرعاية من خلال برامج الحماية الاجتماعية والتعليم المجتمعي والتكوين المهني ومكافحة عمل الأطفال، إلى جانب ربط الدعم النقدي ضمن برنامج «تكافل وكرامة» بالمواظبة على التعليم والصحة وعدم تعريض الطفل للخطر، وفقا لقانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025.

 

كما تتضمن الجهود تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية من خلال برامج التأهيل لسوق العمل وتنمية المهارات والتوظيف والعمل الحر، بما يساعد الأسر على توفير مصادر دخل بديلة وعدم الاعتماد على دخل الأطفال.

 

5730 طفلا استفادوا من برامج دعم حقوق الطفل

وأعلنت منظمة العمل الدولية أن مشروعات مكافحة عمل الأطفال التابعة لمكتبها في القاهرة حققت عددا من النتائج، من بينها استفادة 5730 طفلا من برنامج دعم حقوق الطفل من خلال التعليم والفنون والإعلام، كما استفاد 2035 من الآباء، بينهم 1807 سيدات، من برنامج ريادة الأعمال المراعي للنوع الاجتماعي "المضي قدما"، الذي يساعد الأسر على بدء أو تطوير مشروعاتها الصغيرة.

 

وشملت النتائج إنشاء أو تطوير 1621 مشروعا صغيرا، وفتح 8300 حساب بنكي، وتوفير 19050 بطاقة مسبقة الدفع «ميزة»، إلى جانب رفع كفاءة 1100 مفتش عمل وسلامة، وتدريب 370 مزارعا على السلامة والصحة المهنية، ومشاركة 8600 فرد من المجتمعات والأسر المستهدفة في جلسات توعية حول عمل الأطفال وأسوأ أشكاله.

 

وشددت منظمة العمل الدولية على أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام في تشكيل وعي المجتمع تجاه قضية عمل الأطفال، داعية إلى استخدام مصطلح «عمل الأطفال» وليس «عمالة الأطفال».

 

وأوضحت أن عمل الأطفال هو أي عمل يتعارض بطبيعته مع انتظام الطفل في التعليم أو يعرض صحته الجسدية أو النفسية للخطر، مشيرة إلى أن تسرب الأطفال من التعليم الأساسي يؤدي إلى تدهور مؤشرات التنمية البشرية المتعلقة بالصحة والتعليم والتغذية.

 

وأكدت أن أسوأ أشكال عمل الأطفال تشمل العمل القسري أو الجبري، وتشغيل الأطفال في الأنشطة غير المشروعة أو الأعمال الخطرة التي تضر بصحتهم أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي.

 

وأشارت منظمة العمل الدولية، إلى أن دراسة للرصد الإعلامي أجريت عام 2020 أظهرت أن ضعف التغطية الإعلامية لقضية عمل الأطفال قد يسهم في ترسيخ القبول المجتمعي بالظاهرة، لافتة إلى أن جانبا كبيرا من التغطيات يركز على الفعاليات الرسمية دون تقديم توعية عميقة بخطورة المشكلة.

 

ودعت المنظمة، إلى خلق رفض مجتمعي واضح لعمل الأطفال، ومواجهة الموروثات الثقافية التي تروج لفكرة العمل المبكر، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ومن بينها الاعتقاد بأن العمل يبني شخصية الطفل أو أن الأفضل أن يعمل الطفل لمساعدة أسرته.

 

وأكدت في المقابل أن التعليم يمثل الطريق المستدام للخروج من الفقر، وأن القوانين الدولية والمصرية تحظر الأعمال الخطرة التي يمكن أن تهدد صحة الطفل وسلامته.

 

قصص نجاح في إعادة الأطفال إلى التعليم

وسلطت منظمة العمل الدولية الضوء على عدد من القصص الإنسانية لأطفال وأسر تمكنوا من كسر دائرة عمل الأطفال من خلال برامج التعليم والتوعية والتمكين الاقتصادي.

 

ومن بين هذه القصص «ملك»، التي بدأت العمل في متجر للمنظفات وهي في الثانية عشرة من عمرها، وتعرضت لحروق شديدة نتيجة انسكاب مادة كيميائية، قبل أن تنضم إلى برنامج «صرخة» وتتعرف على حقوقها ومخاطر العمل في الأماكن الخطرة، فيما استفادت والدتها من برنامج لريادة الأعمال بهدف توفير مصدر دخل بديل للأسرة.

 

كما عرضت المنظمة قصة «مصطفى»، الذي بدأ العمل في التاسعة من عمره داخل ورشة للجلود، ثم انتقل إلى مصنع للألمنيوم، قبل أن يترك العمل ويركز على دراسته بعد مشاركته في برنامج «صرخة»، بالتزامن مع استعداد والدته للانضمام إلى برنامج لريادة الأعمال لتوفير مصدر دخل للأسرة.

 

وتناولت المنظمة كذلك قصة الشقيقين «فرحة» و«محمد»، اللذين تعرضا لمخاطر العمل في ورش تشكيل المعادن والجلود والألمنيوم، قبل أن تساعد مشاركتهما في برنامج «صرخة» على إدراك حقوقهما ومخاطر العمل، والعودة إلى التركيز على التعليم، مع حصول والدتهما على دعم لبدء مشروع صغير.

 

وشملت قصص النجاح نماذج لأسر استفادت من برامج ريادة الأعمال والتثقيف المالي، بما ساعدها على توفير دخل مستقر وإبعاد أطفالها عن سوق العمل، إلى جانب أطفال تمكنوا من العودة إلى الدراسة بعد فترات من العمل.

 

وتؤكد منظمة العمل الدولية، أن مكافحة عمل الأطفال تتطلب تكامل جهود التعليم والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للأسر والتوعية المجتمعية والتشريعات والرقابة، بما يضمن حماية الأطفال من الأعمال الخطرة ويحافظ على حقهم في التعليم والنمو الآمن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة