دواء جديد يخفف أعراض القلق لمدة 12 أسبوعًا.. تفاصيل نجاح التجربة

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 05:00 م
دواء جديد يخفف أعراض القلق لمدة 12 أسبوعًا.. تفاصيل نجاح التجربة القلق والتوتر

كتبت فاطمة ياسر

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة أن جرعة واحدة من مادة ليسرجايد (Lysergide) قد تساعد في تقليل أعراض اضطراب القلق العام، مع استمرار التحسن لمدة 12 أسبوعًا، في نتائج تفتح المجال أمام تطوير أساليب علاجية جديدة لا تعتمد على تناول أدوية يومية لفترات طويلة.

وفقًا لما نشرته وكالة رويترز، شملت التجربة السريرية 245 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و74 عامًا، يعانون اضطراب القلق العام، وجرى توزيعهم عشوائيًا على مجموعات تلقت جرعات مختلفة من المادة الفعالة أو علاجًا وهميًا، مع متابعة التغيرات في أعراض القلق على مدار 12 أسبوعًا.

واعتمد الباحثون في تقييم شدة القلق على مقياس هاميلتون للقلق HAM-A، وهو مقياس سريري يستخدم لتقييم مجموعة من الأعراض المرتبطة بالقلق وشدتها.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا جرعة 100 ميكروجرام من الليسرجايد سجلوا انخفاضًا في متوسط درجات مقياس القلق بلغ 9.8 نقطة بعد 12 أسبوعًا، مقارنة بانخفاض قدره 4.7 نقطة لدى المشاركين الذين تلقوا العلاج الوهمي، بفارق بلغ 5.1 نقطة بين المجموعتين، وكانت النتيجة ذات دلالة إحصائية.

ولم يقتصر التحسن على نهاية فترة المتابعة، حيث ظهرت تغيرات في أعراض القلق في وقت مبكر، بدءًا من اليوم الثاني بعد تلقي الجرعة، واستمر الانخفاض في درجات مقياس القلق خلال جميع نقاط المتابعة حتى الأسبوع الثاني عشر.

وأظهرت النتائج كذلك أن 32% من المشاركين الذين تلقوا جرعة 100 ميكروجرام حققوا انخفاضًا بنسبة 50% أو أكثر في أعراض القلق بعد 12 أسبوعًا، مقارنة بـ14% ممن تلقوا العلاج الوهمي، بينما وصل 15% من المشاركين في مجموعة الجرعة الأعلى إلى مستوى الهدأة المحدد في الدراسة، مقارنة بـ4% في مجموعة العلاج الوهمي.

وتنتمي مادة الليسرجايد إلى المواد ذات التأثير على الجهاز العصبي المركزي، وترتبط كيميائيًا بمادة LSD، ولذلك جرى خلال التجارب إعطاء الجرعة في إطار طبي خاضع للرقابة، مع متابعة المشاركين خلال فترة تأثير المادة وحتى استيفاء معايير الخروج من جلسة العلاج.

وتشير بيانات التجربة إلى أن متوسط الوقت اللازم لاستيفاء معايير الخروج من جلسة العلاج بلغ نحو 6.2 ساعة، بينما استوفى أكثر من 95% من المشاركين هذه المعايير خلال 8 ساعات، وهي نقطة مهمة عند دراسة إمكانية تطبيق هذا النوع من العلاج في الممارسة الطبية مستقبلًا.

وتأتي هذه النتائج ضمن برنامج بحثي يختبر الليسرجايد في اضطرابات نفسية مختلفة، بعد نتائج سابقة أظهرت أيضًا انخفاضًا في أعراض اضطراب القلق العام في تجربة أخرى من المرحلة الثالثة.

ورغم النتائج الواعدة، فإن المادة الفعالة ليسرجايد لا تمثل حاليًا علاجًا معتمدًا يمكن استخدامه بصورة روتينية لعلاج اضطراب القلق العام، ولا تعني نتائج الدراسة أن جرعة واحدة تقضي نهائيًا على القلق، وإنما تشير إلى استمرار انخفاض أعراض المرض خلال فترة المتابعة التي بلغت 12 أسبوعًا.

وبحسب البيانات المعلنة في سبتمبر 2026، تستعد الجهة المطورة لمناقشة الخطوات التنظيمية التالية مع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، مع توقع تقديم طلب للحصول على الموافقة خلال النصف الأول من عام 2027.

وتظل النتائج الحالية بيانات تجارب سريرية معلنة، وتحتاج إلى استكمال المراجعة التنظيمية والعلمية قبل تحديد ما إذا كانت المادة الفعالة ستصبح علاجًا معتمدًا لاضطراب القلق العام.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة