تواصل دار الإفتاء حملتها "اعرف الصح"، والتى تهدف لتصحيح المفاهيم الخاطئة والفتاوى الشاذة التي انتشرت في الفترة الأخيرة بين أوساط المجتمع المصري بين تشدد وتساهل، والحملة تقطع الطريق على التيارات المتطرفة فكريًّا، التي رسخت لدى المجتمع معتقدات ومعلومات خاطئة حول الكثير من القضايا الدينية واستخدمت فيها العاطفة الدينية من أجل التأثير على المجتمع، وحتى يكون الطريق سهلًا في إقناع عامة الناس بأفكارهم المتشددة.
وتتنوع الموضوعات التي تتناولها الحملة، على سبيل المثال: (حكم العمل بمهنة المحاماة والالتحاق بكلية الحقوق، الاحتفال بالمولد النبوي، الاحتفال بالأيام الوطنية مثل 6 أكتوبر، بناء الكنائس، ترك الصلاة، هدم الآثار الفرعونية لأنها تماثيل، تحية العلم والوقوف حدادًا، إيداع الأموال في البنوك، التصوير والرسم، شراء سيارة أو شقَّة عن طريق البنك).
وقد شهدت الحملة الكثير من ردود الأفعال الإيجابية من خلال مقالات لكبار الكتَّاب في الصحف والمواقع، وكذلك "بوستات" نشرها الكثير من المتابعين على حساباتهم الشخصية لدعم حملة الدار والمساعدة في انتشارها لإزالة الأفكار المشوهة التي رسخت لدى البعض.
ومن نماذج موضوعات الحملة التى ركزت عليها الدار مؤخرا كالتالي:
ما حكم إعطاء الأهل المحتاجين من تبرعاتٍ حددها المتبرعُ للمحتاجين من غير علم المتبرع؟
إذا كان أهل من أُنيب في تفريق التبرعات من المحتاجين، وكان المتبرع قد أطلق التصرف في توزيع تلك الأموال على المحتاجين، فلا حرج شرعًا في إعطاء الأهل منها لحاجتهم سواء كانت هذه الأموال زكاةً أو صدقة، ولا يلزم إخبار المتبرع بذلك ما دام لم يسأل، أما إذا كان المتبرعُ قد حدد أشخاصًا معينين أو جهة معينة لصرف هذه الأموال إليها، ولم يذكر من ذلك أهل من أنابه المحتاجين، فإنه في هذه الحالة يتم الالتزام بمن حددهم بصرف تلك الأموال إليهم، فإن أراد من أُنيب في التوزيع الخروج عن ذلك التحديد، بأن يُعطي أهله المحتاجين، كان واجبًا عليه أن يستأذنه في ذلك.