يحل اليوم الإثنين 21 سبتمبر ذكرى رحيل المغنية فايزة أحمد، التي وُلدت في 5 ديسمبر 1934 لأب سوري في صيدا بلبنان، وعاد والدها إلى دمشق، وكانت فايزة طفلة صغيرة لم تبلغ الحادية عشرة من عمرها، قدمت في مسيرة حياتها الفنية مئات الأغاني وبضعة أفلام.
نشأت وعاشت بداية حياتها في دمشق، وتقدمت للإذاعة السورية إذاعة دمشق إلى لجنة لاختيار المطربين، لكنها لم توفَّق في البداية، فسافرت إلى حلب وتقدمت لإذاعة حلب ونجحت وغنَّت وذاع صيتها، فطلبتها إذاعة دمشق، وعادت لتكمل مسيرة نجاحها، وتدربت على يد الملحن محمد النعامي، ونجحت وأصبحت مطربة معتمدة في إذاعة دمشق، وأدَّت بعض الأغنيات.
ثم سافرت من سوريا إلى العراق والتقت الموسيقار العراقي رضا علي، الذي كتب لها كلمات مجموعة أغان باللهجة العراقية ولحَّنها.
ثم سافرت إلى مصر، وهناك تقدمت للإذاعة المصرية في القاهرة، حيث قدَّمها الإذاعي صلاح زكي في أغنية من ألحان محمد محسن، ثم لقيها الموسيقار الراحل محمد الموجي فشكّلا خطًّا غنائيًّا يميِّزها من غيرها في عدة أغان أحدثت ضجة كبيرة، وغنَّت من ألحان الموسيقار فريد الأطرش أغنية أنا عمري كام سنة، ويا حلاوتك يا جمالك، ويا أخي.
ولحَّن لها أيضًا كمال الطويل أغنيات عديدة، كما لحَّن لها الموسيقار محمود الشريف، وغنَّت من ألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب أغنية هان الود، ولقيت بليغ حمدي ولحَّن لها عدة أغان، ولحَّن لها أيضًا الموسيقار محمد سلطان وغنَّت له عددًا من الألحان وكانت أغنية أيوه تعبني هواك آخر أغنية قدمتها له، أما أغنية لا يروح قلبي التي لحَّنها رياض السنباطي فهي آخر ما غنَّت فايزة أحمد.
واتجهت إلى السينما وشاركت في ستة أفلام، وكان أنجح حضور سينمائي لها في فيلم أنا وبناتي مع الفنان الراحل صلاح ذو الفقار والفنان الراحل زكي رستم، أما آخر أفلامها فكان منتهى الفرح.
سجلت أكثر من 320 أغنية لإذاعة القاهرة و80 أغنية تليفزيونية وعشرات الحفلات في مصر، ومن أشهر هذه الأغاني: أحبه كثيرًا، وأنا قلبي إليك ميال، وفينك وفيني، ويا بو الحبايب، وست الحبايب، ويا غالي عليا، وقدرت تهجر، وتهجرني بحكاية، ورسالة من امرأة، وخليكو شاهدين، وبيت العز، ويا ما القمر عالباب.
ومن أفلامها: تمر حنة 1957، وامسك حرامي 1958، والمليونير الفقير 1959، وليلى بنت الشاطئ 1959، وعريس مراتي 1959، وأنا وبناتي 1961، ومنتهى الفرح 1963، كما أدَّت دور البطولة في أوبريت مصر بلدنا على مسرح البالون.
تزوَّجت عمر نعامي، سوري الجنسية، صاحب فندق هيلتون، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة فريال، التي تزوَّجها أحمد ابن الموسيقار رياض السنباطي، وتزوَّجت محمد سلطان الموسيقار الراحل واستمرَّ زواجهما 17 عامًا، ورُزقا بطارق وعَمرو، ثم انفصلا في 22 مايو 1981، وتزوَّجت الضابط عادل عبد الرحمن، ثم طُلِّقت منه بعد مدة قصيرة، وعادت إلى زوجها السابق محمد سلطان بعد معاناتها من سرطان الثدي، قبل رحيلها بمدة وجيزة.
توفيت في يوم الأربعاء، 21 سبتمبر عام 1983 عن عمر ناهز 49 سنة، بعد صراع طويل مع سرطان الثدي.