أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة ، استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو في مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
وجاء في بيان لقائد البحرية التابعة للحرس الثوري الأدميرال علي عظمائي، في وقت مبكر من صباح الجمعة، أن ناقلة النفط "ترند" التي ترفع علم توغو، حاولت عبور مضيق هرمز "بشكل غير قانوني بتحريض وتضليل من الجيش الأمريكي".
وأضاف البيان أن القوات استهدفت الناقلة وأرغمتها على التوقف بعد اندلاع حريق فيها.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أفادت مساء الخميس بوقوع حادث أمني في مضيق هرمز على مسافة 16 ميلا بحريا (29.5 كيلومترا) شمال شرق خصب في عُمان، ولم يتضح إذا كان الحادث يتعلق بالسفينة نفسها التي ذكرها الحرس الثوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتراجع فيه حركة الملاحة بسبب القيود الأمنية، إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن الخميس أن حركة عبور سفن السلع الأساسية عبر مضيق هرمز انخفضت إلى 3 سفن فقط يوم الأربعاء، بانخفاض عن 12 سفينة في اليوم السابق، ودون متوسط الأيام العشرة الأخيرة البالغ نحو 17 سفينة.
وقبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات.
ويمر عبر هرمز ما يقارب 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
ويظهر مضيق هرمز بوصفه ساحة تتقاطع فيها 4 طبقات من القيود والمسارات: حصار أمريكي يستهدف حركة السفن من الموانئ الإيرانية وإليها، ومنطقة محظورة تلوح طهران بفرضها، وممر بحري تقول إيران إنها تبحثه مع عُمان، ومسار تؤكد واشنطن أنها تحميه لتأمين الملاحة.
3 أفراد ومنصة إيرانية للعملات الرقمية.. عقوبات أمريكية جديدة على إيران
وفى سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات على منصة "بيت بنك" الإيرانية للأصول الرقمية، التي قالت إن رجل الأعمال الإيراني الخاضع للعقوبات بابك زنجاني يسيطر عليها، في إطار "عملية النبذ الاقتصادي" الهادفة إلى تعطيل مصادر التمويل وقنوات الالتفاف على العقوبات التي يستفيد منها النظام الإيراني.
وشملت العقوبات أيضاً شركة "بيشتاز سيمورج للتجارة الإلكترونية"، المطورة لبرمجيات منصة "بيت بنك"، إضافة إلى 3 مسؤولين مرتبطين بزنجاني، هم حسين علي زكر حسين، ومحمد مهدي زكر حسين، وسيد عادل حيدري.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الأشخاص والكيانات المستهدفة يمثلون مكونات رئيسية في البنية التحتية الإيرانية للأصول الرقمية، والتي قالت إنها تُستخدم للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال وتحويلها إلى جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية.
وقالت وزارة الخزانة، إن منصة "بيت بنك" استُخدمت منذ يونيو لتحويل مدفوعات تلقتها "هيئة خدمات هرمز البحرية الآمنة"، وهي جهة سبق أن أدرجها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" على قوائم العقوبات، إلى النظام الإيراني.
وأضافت أن زنجاني استخدم المنصة، بين يونيو ويوليو من العام الجاري، لتسهيل تحويل عملات "بيتكوين" بقيمة مئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الثوري الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت، إن العقوبات الجديدة تستهدف البنية التحتية للأصول الرقمية المرتبطة بإيران، مؤكداً أن الوزارة ستفرض عقوبات على الجهات التي تدعم النظام الإيراني.
وأوضحت الوزارة، أن الخطوة تستهدف بصورة مباشرة البنية التي قالت إن زنجاني أنشأها لغسل الأموال وتحويلها إلى الحرس الثوري، بما في ذلك منصات الأصول الرقمية والشركات التي تطورها وتدعمها.