من مكاسب الصباح إلى تراجع المساء.. ماذا حدث لأسعار الذهب في مصر خلال ساعات؟

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 06:27 م
من مكاسب الصباح إلى تراجع المساء.. ماذا حدث لأسعار الذهب في مصر خلال ساعات؟ سعر الذهب اليوم

كتب هانى الحوتى

تحركت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 في مسار متقلب، فبعد أن بدأت التعاملات على ارتفاع مدعومة بصعود الذهب عالميًا واستقرار الدولار عند مستويات مرتفعة، عادت الأسعار إلى التراجع مع تقدم ساعات التداول، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى 4354.71 دولار.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية مساء اليوم مستويات مختلفة بحسب الأعيرة، إذ بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7262.75 جنيه للجرام، وسجل سعر الذهب عيار 22 نحو 6657.5 جنيه، بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 6355 جنيهًا، ووصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5447.25 جنيه، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 50840 جنيهًا.

وتكشف حركة الأسعار خلال اليوم عن تأثر السوق المحلية بالتغيرات السريعة في سعر الأوقية عالميًا، فمع بداية التداولات استفاد الذهب المصري من ارتفاع المعدن النفيس عالميًا لليوم الثاني على التوالي، إلى جانب استمرار سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة، وهو ما وفر دعمًا لتسعير الذهب داخل السوق المصرية.

ومع استمرار التعاملات، تغير اتجاه الأوقية العالمية لتتراجع إلى مستوى 4354.71 دولار، وهو ما انعكس على أسعار الذهب محليًا، لتنخفض الأسعار مساءً مقارنة بالمستويات التي سجلتها في بداية اليوم.

وفي الوقت نفسه، حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة أمام الجنيه، ليستقر فوق حاجز 52 جنيهًا مع نهاية الأسبوع، بعدما تمكن سعر الصرف من تجاوز هذا المستوى خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، ليظل أحد العوامل المؤثرة في معادلة تسعير الذهب داخل السوق المحلية.

وتزامن ارتفاع الدولار مع تحركات في أسواق الدين المصرية، بعدما سجلت خروج أموال ساخنة بقيمة 267.5 مليون دولار يوم الخميس، عقب خروج 290 مليون دولار يوم الأربعاء، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية وساهم في صعود سعر صرف الدولار.

وتعود هذه التحركات في جانب منها إلى قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء، وهو ما رفع العائد على الاستثمارات المقومة بالدولار، ودفع جانبًا من الاستثمارات إلى التحرك بعيدًا عن الأسواق الناشئة، وهو ما انعكس في صورة مبيعات كبيرة من جانب المستثمرين الأجانب في أسواق الدين المصرية.

وتحمل هذه التطورات تأثيرًا مزدوجًا على سوق الذهب المصرية؛ فارتفاع الدولار أمام الجنيه يرفع مستوى تسعير المعدن النفيس محليًا عند تحويل الأسعار العالمية إلى الجنيه، لكنه في الوقت نفسه يزيد الضغوط التضخمية والأعباء المعيشية على الأسر والمستهلكين.

ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، تتأثر مستويات الإنفاق، وهو ما ينعكس بدوره على الطلب على الذهب، إذ يصبح المستهلك أكثر حذرًا في قرارات الشراء، وهو اتجاه تشهده السوق منذ فترة.

وبذلك اختتم الذهب تعاملات الجمعة عند مستويات أقل مما بدأ به اليوم، في مشهد يعكس حساسية السوق المحلية تجاه حركة الأوقية عالميًا، بالتوازي مع تأثير الدولار وتدفقات الأموال الأجنبية والظروف الاقتصادية على حركة الأسعار والطلب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة