الذهب رايح على فين؟.. الدولار فوق 52 جنيهًا والأوقية عند 4373.2 دولار

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 03:29 م
الذهب رايح على فين؟.. الدولار فوق 52 جنيهًا والأوقية عند 4373.2 دولار سعر الذهب اليوم

كتب هانى الحوتى

ارتفع سعر الذهب في مصر ظهر اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، بعدما اجتمعت تحركات الأسواق العالمية مع صعود الدولار أمام الجنيه لتدفع أسعار المعدن النفيس، في الوقت الذي سجلت فيه أوقية الذهب عالميًا 4373.2 دولار، ليجد الذهب المحلي دعمًا من عاملين رئيسيين في الوقت نفسه، هما ارتفاع السعر العالمي واستقرار الدولار عند مستويات مرتفعة.

وسجلت أسعار الذهب في مصر اليوم، عيار 24 عند 7291.5 جنيه للجرام، وعيار 22 عند 6683.75 جنيه، وعيار 21 عند 6380 جنيهًا، وعيار 18 عند 5468.5 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 51040 جنيهًا.

وبدأت تعاملات اليوم على ارتفاع في أسعار الذهب بالسوق المحلية، بالتزامن مع نجاح الذهب العالمي في تسجيل صعود لليوم الثاني على التوالي، في الوقت الذي حافظ فيه سعر صرف الدولار على مستوياته المرتفعة أمام الجنيه، وهو ما منح الأسعار المحلية دفعة إضافية، خاصة أن سعر الصرف يمثل أحد العناصر الأساسية في تحديد تكلفة الذهب داخل السوق المصرية إلى جانب حركة الأوقية عالميًا.

ولفت تحرك الدولار الأنظار خلال تعاملات الأسبوع، بعدما استقر فوق مستوى 52 جنيهًا، لينهي الأسبوع عند هذه المنطقة، وذلك بعدما تجاوز سعر الصرف هذا المستوى خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، في تطور انعكس بشكل مباشر على العديد من السلع والأصول التي تتأثر بحركة العملة الأمريكية، ومن بينها الذهب.

وجاء ارتفاع سعر صرف الدولار في وقت شهدت فيه أسواق الدين المصرية خروجًا للأموال الساخنة، حيث سجلت تدفقات خارجة بقيمة 267.5 مليون دولار يوم الخميس، بعد خروج 290 مليون دولار يوم الأربعاء، ليصل إجمالي التدفقات الخارجة خلال اليومين إلى 557.5 مليون دولار، وهو ما زاد الطلب على الدولار وأسهم في ارتفاع سعر صرفه.

ويرتبط خروج هذه الاستثمارات بالتغيرات في عوائد الأصول الدولارية، بعدما تسبب قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء في ارتفاع العائد على استثمارات الدولار، الأمر الذي شجع على انتقال استثمارات من الأسواق الناشئة، وهو ما ظهر في صورة مبيعات كبيرة من جانب المستثمرين الأجانب في أسواق الدين المصرية.

وتنعكس حركة الدولار على الذهب في السوق المحلية بطريقتين متناقضتين؛ فمن ناحية، يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى زيادة تسعير الذهب في مصر، خاصة أن المعدن النفيس يتم تسعيره عالميًا بالدولار، وبالتالي فإن ارتفاع العملة الأمريكية أمام الجنيه يرفع القيمة المحلية للذهب حتى مع ثبات السعر العالمي. ومن ناحية أخرى، فإن صعود الدولار يزيد من الضغوط التضخمية ويرفع الأعباء المعيشية على الأسر والمستهلكين.

ومع زيادة الضغوط على دخول الأسر وارتفاع تكلفة المعيشة، يتراجع مستوى الإنفاق، وهو ما ينعكس على الطلب على الذهب داخل السوق المحلية، لتصبح حركة الأسعار خلال الفترة الحالية مرتبطة ليس فقط بما يحدث في البورصات العالمية وسوق الصرف، ولكن أيضًا بقدرة المستهلكين على مواصلة الإنفاق والشراء.

وبذلك يدخل الذهب المصري المرحلة المقبلة وسط معادلة مزدوجة؛ ارتفاع عالمي للمعدن النفيس ودولار يتحرك فوق 52 جنيهًا يدعمان الأسعار، في مقابل ضغوط المعيشة وتراجع الإنفاق اللذان يؤثران على الطلب المحلي، وهو ما يجعل تحركات الأوقية وسعر الصرف من أبرز المؤشرات التي يترقبها المتعاملون خلال الفترة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة