عدوى شائعة بالمعدة قد تكون مرتبطة بسرطان الأمعاء.. طبيب يحذر

الخميس، 17 سبتمبر 2026 02:14 م
عدوى شائعة بالمعدة قد تكون مرتبطة بسرطان الأمعاء.. طبيب يحذر جرثومة المعدة

كتبت: دانه الحديدى

حذر البروفيسور جاستن ستيبينج، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين البريطانية، من أن عدوى معوية شائعة قد تكون مرتبطة بشكل غير متوقع بسرطان الأمعاء، في حين تشير دراسة جديدة إلى أن التعرض لبكتيريا الملوية البوابية (H. pylori)، أو ما يطلق عليها جرثومة المعدة، قد يكون مرتبطًا بأكثر من حالة واحدة من بين كل خمس حالات سرطان الأمعاء في جميع أنحاء العالم، وفقا لصحيفة "The Mirror".

 

العلاقة بين جرثومة المعدة وسرطان الأمعاء

يصف البروفيسور ستيبينج هذا الرقم بأنه لافت للنظر، لا سيما بالنظر إلى مدى انتشار جرثومة الملوية البوابية، وقال: "تكمن الأهمية الأوسع لهذا البحث فيما يكشفه لنا عن أسباب السرطان، فنحن نميل إلى التفكير في سرطان الأمعاء بشكل أساسي من حيث الجينات والشيخوخة ونمط الحياة،  ولكن بعض أنواع السرطان لها أيضًا مكون معدي".

وأضاف: "إن احتمال أن تؤثر العدوى المكتسبة في مرحلة الطفولة على خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بعد عقود يستحق دراسة جادة"،  وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إن جرثومة الملوية البوابية (H. pylori) هي نوع من البكتيريا التي يمكن أن تصيب بطانة المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة.

ووفقا للهيئة، يصاب حوالي 40% من سكان المملكة المتحدة ببكتيريا الملوية البوابية في معدتهم. بالنسبة لمعظمهم، لا تُسبب هذه البكتيريا أي مشاكل على الإطلاق ولا تتطلب علاجًا، فقط حوالي 1 من كل 10 أشخاص مصابين ببكتيريا الملوية البوابية سيُعانون من أعراض أو مضاعفات.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص المصابين ببكتيريا الملوية البوابية (H. pylori) أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وأوضح أن الدراسة الأخيرة سعت إلى وضع هذه النتائج في سياقها الصحيح، حيث جمعت بيانات من 43 دراسة شملت ما يقرب من 49 مليون شخص، ودمجتها مع معلومات حول انتشار كل من بكتيريا الملوية البوابية وسرطان الأمعاء على مستوى العالم.

وأكد البروفيسور أن الدراسة لا تثبت أن جرثومة المعدة تسبب سرطان الأمعاء، بل تُقدّر عدد حالات سرطان الأمعاء التي قد تكون مرتبطة بهذه العدوى، حيث أن سرطان الأمعاء، المعروف أيضاً بسرطان القولون والمستقيم، ينشأ في القولون أو المستقيم، وهو من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، إذ يصيب حوالي 1.9 مليون شخص سنوياً.

 

عوامل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء

وأشار إلى أن العديد من عوامل الخطر لسرطان الأمعاء معروفة جيداً، بما في ذلك التقدم في السن، والتاريخ العائلي، والتدخين، والسمنة، واستهلاك الكحول، واتباع نظام غذائي غني باللحوم المصنعة، ومع ذلك يركز الباحثون بشكل متزايد على عامل آخر محتمل، وهو تريليونات الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في جهازنا الهضمي، والمعروفة باسم الميكروبيوم، والعدوى التي يمكن أن تُخلّ بهذا التوازن الدقيق.

في مقالٍ نُشر في موقع "ذا كونفرسيشن"، سلّط البروفيسور، المتخصص في علم الأورام وأبحاث السرطان، الضوء على جرثومة الملوية البوابية (H. pylori) باعتبارها مرشحاً بالغ الأهمية، فهذه البكتيريا لم تتطور فقط لتتمكن من البقاء في بيئة المعدة شديدة الحموضة، بل من المعروف أيضاً أنها تُسبب سرطان المعدة.

وقال: "يُعتقد أن حوالي نصف سكان العالم مصابون ببكتيريا الملوية البوابية، على الرغم من أن المعدلات تختلف اختلافًا كبيرًا بين البلدان، وغالبًا ما تحدث العدوى خلال مرحلة الطفولة".

معظم المصابين لا تظهر عليهم أعراض، لكن في بعض الحالات، تُسبب جرثومة المعدة التهابًا مزمنًا في بطانة المعدة، مما قد يؤدي إلى قرحة المعدة، وفي نسبة ضئيلة، إلى سرطان المعدة، والأدلة على أن جرثومة المعدة تُسبب السرطان قوية لدرجة أنها تُصنف كمادة مسرطنة، أما علاقة هذه البكتيريا بسرطان الأمعاء فهي أقل وضوحًا.

 

الأعراض الشائعة لسرطان الأمعاء

توجد عدة أعراض يجب الانتباه إليها، وهى..

الحاجة إلى التبرز أكثر أو أقل من المعتاد بالنسبة لك
الشعور المتكرر بالحاجة إلى التبرز، حتى بعد قضاء الحاجة مباشرة.
ألم في البطن
الانتفاخ
تغيرات في البراز، مثل أن يكون البراز أكثر ليونة، أو الإسهال، أو الإمساك غير المعتاد
وجود دم في البراز، والذي قد يبدو لونه أحمر أو أسود.
فقدان الوزن دون بذل جهد
الشعور بالتعب الشديد أو ضيق التنفس، وهى علامات على فقر الدم، والذي قد يكون سببه سرطان الأمعاء.
نزيف من أسفل الظهر
الشعور بكتلة في البطن

 

أفضل الطرق للوقاية من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء

أكد أن أكثر الطرق فعاليةً حاليًا للحد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء هي تلك المدعومة بأدلة قوية، ويشمل ذلك فحص سرطان الأمعاء، الذي يمكنه الكشف عن السرطان في مرحلة مبكرة يسهل علاجها، ويمكنه في بعض الأحيان الوقاية من السرطان عن طريق تحديد وإزالة الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان.

كما أن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، وعدم التدخين، والاعتدال في استهلاك الكحول، والتقليل من تناول اللحوم المصنعة، كلها عوامل يمكن أن تقلل من المخاطر.

لا ينبغي أبدًا تجاهل العلامات التحذيرية مثل وجود دم في البراز، أو تغير مستمر في عادات التبرز، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الانزعاج البطني المطول، على الرغم من أنها غالبًا ما تنتج عن حالات لا علاقة لها بالسرطان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة