- السماحي.. من الحشد الإخواني إلى قيادة التنظيمات الإرهابية
لم يكن علاء السماحى في محيطه شخصًا ذا أهمية أو حضور بارز، حتى داخل الإخوان لم يكن سوى تابع يحشد في المظاهرات والتحركات التي تنظمها الجماعة، مثله مثل باقي العناصر التي تُستدعى بالأمر المباشر لزيادة الحشد الإخواني. أما ملفه الوظيفي فيشير إلى أنه كان مدرسًا يعمل في منطقة «الدلجمون» بمحافظة الغربية، وربما كانت هذه الحالة من التهميش هي التي دفعته لاستبطان أفكار العنف والتطرف والإرهاب، حتى جاءت اللحظة المناسبة بعد ثورة 30 يونيو، فاندفعت عناصر «المؤخرة»، مثل السماحي وغيره، وتصدرت الصفوف الأمامية بكل ما تعتنقه من عنف وإرهاب وتكفير للمجتمع.
الهروب إلى الخارج وبداية رحلة قيادة العمليات الإرهابية
بعد فض الاعتصام المسلح لأنصار الرئيس المعزول في ميداني رابعة والنهضة، كان علاء السماحي واحدًا من الهاربين إلى الخارج، وربما لأنه لم يكن معروفًا، تمكن من الهرب بسهولة، وهناك بدأ في قيادة الأذرع الإرهابية للجماعة، التي بدأت بحركة «حسم» التي أسسها من الداخل محمد كمال، عضو مكتب إرشاد الجماعة، بهدف تنفيذ عمليات عنف وإرهاب ضد خصوم الإخوان.
السماحي وموسى.. قيادة العمليات الإرهابية من الخارج
في يناير 2021، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أدرجت كلًا من علاء السماحي ويحيى موسى على قوائم الإرهاب، باعتبارهما لعبا أدوارًا مهمة في قيادة تنظيم حسم الإرهابي، لكن هذا الإجراء جاء بعد سلسلة من العمليات الإرهابية التي أشرف السماحي ورفيقه في الإرهاب يحيى موسى على تنفيذها من مقر هروبهما بالخارج، وتنقلهما بين تأسيس حركتي «حسم» و«لواء الثورة» الإرهابيتين.
مخطط «الإنهاك والإرباك».. الفوضى طريق الإخوان للعودة
كانت هذه الحركات المسلحة دليلًا قاطعًا أمام العالم كله على تورط الإخوان في دماء المصريين، وكان علاء السماحي أحد مهندسي المخطط الإخواني الذي عُرف باسم «الإنهاك والإرباك»، وكانت هذه الخطة تهدف إلى إحداث حالة من الفوضى والشلل التام في مفاصل الدولة المصرية، عبر استهداف المرافق الحيوية، ومن ثم تستطيع الجماعة عبر هذه الفوضى العودة إلى المشهد مرة أخرى، لكن هذه الخطة مُنيت بفشل ذريع بفضل الجهود الأمنية.
خيوط متشابكة تكشف أدوار السماحي داخل التنظيم
اللافت في قصة علاء السماحي أنه تتقاطع لديه خيوط متعددة للمؤامرات التي نسجتها الجماعة خلال السنوات الأخيرة؛ فمن ناحية، هو مشرف على انتقال عناصر الإخوان إلى تبني سياسات العنف، ومن ناحية أخرى، بحكم وجوده في الخارج وإشرافه على هذه العمليات، فهو على وجه اليقين لديه علم بمصادر التمويل المشبوهة التي تتلقاها الجماعة.
المؤبد يلاحق السماحي في قضايا استهداف الشخصيات والمنشآت
ويزخر الملف الأمني لعلاء السماحي بعدد كبير من الأحكام القضائية والأحداث الإرهابية التي شارك في تنفيذها، مثل قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، وأيضًا قضية محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، التي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد فيها، إلى جانب التورط في التخطيط لاغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق.
كذلك صدر ضده حكم بالسجن المؤبد في القضية رقم 17350 لسنة 2019 جنايات أمن دولة طوارئ مدينة نصر، والمتعلقة باستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية.
أما القضية رقم 6607 لسنة 2022 جنايات قسم الشروق، فقد صدر فيها أيضًا حكم بالسجن المؤبد ضد السماحي، وتتعلق بمحاولة استهداف عدد من الشخصيات المهمة، وكانت القضية معروفة أيضًا باسم «خلية وحدة التطوير».