مدفونة بمنجل وقفل.. لغز «الفتاة مصاصة الدماء» يثير العلماء فى بولندا

الخميس، 27 أغسطس 2026 04:08 م
مدفونة بمنجل وقفل.. لغز «الفتاة مصاصة الدماء» يثير العلماء فى بولندا لغز الفتاة مصاصة الدماء يثير العلماء فى بولندا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

كشفت دراسة علمية جديدة تفاصيل مثيرة عن حياة وموت فتاة، تم العثور على رفاتها داخل مقبرة تعود إلى القرن السابع عشر فى قرية بيين شمال بولندا، بعدما دُفنت في طقوس غير معتادة ارتبطت بمعتقدات كانت تهدف إلى منع الموتى من العودة إلى الحياة، وأطلق عليها فتاة مصاص الدماء.

فتاة مصاص الدماء تثير حيرة العلماء
فتاة مصاص الدماء تثير حيرة العلماء

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أنه تم العثور على القبر المعروف باسم "القبر 75 " ، خلال حفريات أجريت عام 2022 ، حيث وجد علماء الآثار جثمان فتاه يتراوح عمرها عند الوفاة بين 17 و 19 عاما ، وكان أثر ما لفت الانتباه وجود منجل جديدى منحنى فوق رقبتها، وشفرة المنجل موجهة نحو الحلق، إضافة إلى قفل حجديدى مثبت فى قدمها اليسرى.

بولندا
بولندا

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Archaeological Science: Reports لم يكتف الباحثون بتحليل طريقة الدفن، بل استخدموا مجموعة من التقنيات العلمية، بينها تحليل الحمض النووي، ونظائر الأسنان، والكربون المشع والتحاليل الكيميائية، بهدف إعادة بناء قصة الفتاة ومعرفة أصولها وحياتها والظروف التي أحاطت بدفنها.

رفات
رفات


وأظهرت نتائج التأريخ بالكربون المشع أن دفنها يرجح أنه حدث بين 1620 و1674، بينما كشف تحليل الأسنان أنها نشأت في المنطقة المحيطة ببيين، رغم أن تحليل الحمض النووي أظهر انتماءها إلى سلالة أمومية نادرة مرتبطة بأصول إسكندنافية.

كما عثر الباحثون بالقرب من جمجمتها على خيوط معدنية فضية وأسلاك مطلية بالذهب، كانت جزءًا من غطاء رأس حريري، وهي مواد باهظة الثمن في ذلك العصر، ما يشير إلى أنها ربما كانت تنتمي إلى عائلة ميسورة.

لكن المفاجأة أن قبرها لم يكن مجرد دفن عادي؛ إذ تشير الأدلة إلى أنه فُتح مرة أخرى بعد الدفن الأول، عندما كان الجثمان لم يتحلل بالكامل، ثم وُضع المنجل فوق الرقبة كإجراء إضافي لمنع عودتها.

فتاة مصاص الدماء
فتاة مصاص الدماء

ويربط الباحثون هذه الممارسات بمعتقدات «مضادة لمصاصي الدماء» انتشرت في مناطق من أوروبا الوسطى والشرقية، حيث كان يُعتقد أن بعض الموتى يمكن أن يعودوا لإيذاء الأحياء، وكانت وسائل الحماية تشمل قطع الرأس، أو تثبيت الجسد، أو وضع أحجار ثقيلة عليه.

كما كشفت الدراسة أن الشابة عانت على الأرجح من فترات من سوء التغذية رغم مؤشرات مكانتها الاجتماعية، ما يرسم صورة أكثر تعقيدًا لحياتها.

فتاة مصاص الدماء تحير العلماء
فتاة مصاص الدماء تحير العلماء


ويرى العلماء أن أهمية «القبر 75» لا تكمن في غرابة أدوات الدفن فقط، بل في أنه يقدم نافذة على الخوف والمعتقدات الشعبية وكيف تعاملت المجتمعات الأوروبية في القرن السابع عشر مع الموت والمرض والأشخاص الذين اعتُبروا مصدر تهديد حتى بعد وفاتهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة