تصفير مستحقات الشركاء الأجانب نقطة تحول لزيادة الاستثمارات البترولية.. أعاد بناء الثقة وفتح المجال أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقوق.. ودعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:10 م
تصفير مستحقات الشركاء الأجانب نقطة تحول لزيادة الاستثمارات البترولية.. أعاد بناء الثقة وفتح المجال أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقوق.. ودعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد قطاع البترول

كتبت - مروة الغول

 

يمثل ما تحقق في ملف مستحقات شركاء الاستثمار، تحولًا مهما في دعم الشراكة مع شركات البترول العالمية، حيث يسهم في فتح المجال أمام مرحلة جديدة من زيادة الاستثمارات وتوسيع النشاط البترولي، والعمل على استثمار هذا التحسن في دفع عجلة الإنتاج والاستكشاف.

 

مستحقات شركاء الاستثمار

كان إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار على رأس أولويات وزارة البترول، باعتباره الركيزة الأساسية لاستعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج وجاء النجاح في الخفض التدريجي للمستحقات على مدار العامين الماضيين حتي تصفيرها، بالتوازي مع تطبيق حزمة من الإجراءات التحفيزية، أسهم في عودة إنتاج مصر من البترول الخام إلى مسار النمو، والذي يأتي من الحقول البرية التي تتميز بسرعة إدخال الآبار الجديدة إلى الإنتاج، بعد سنوات من التراجع الذي بدأ منذ عام 2021 نتيجة تراكم مستحقات الشركاء، والتي تجاوزت 6 مليارات دولار قبل عامين.

ويتصدر تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز  أولويات قطاع البترول، وحرص الدولة على توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الشركاء على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج، مع العمل على تذليل أية تحديات قد تواجه تنفيذ برامج العمل.

وتواصل الدولة تنفيذ سياسات تستهدف تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار وتحسين التدفقات النقدية للقطاع والوفاء بالالتزامات تجاه شركاء الاستثمار، بما يتيح للشركات توجيه المزيد من الاستثمارات إلى أعمال الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، ويشجع على الإسراع بتنفيذ برامج العمل وتحقيق زيادات ملموسة في الإنتاج.

 

قطاع البترول والغاز

يمثل هذا الإنجاز نقطة تحول فارقة في مسيرة قطاع البترول والغاز ، ويفتح صفحة جديدة عنوانها الثقة والاستثمار والنمو وزيادة الإنتاج، تحقيق هذا الهدف جاء بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلال العمل التكاملي والتنسيق المستمر داخل الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون الكامل بين مختلف الجهات المعنية.

وتضمنت أهم المكاسب المباشرة لسداد مستحقات شركاء الاستثمار فى البترول والغاز استعادة الثقة الاستثمارية للشركات العالمية فى البيئة الاستثمارية حيث يرسل رسالة قوية بأن مصر تفي بالتزاماتها التعاقدية.

وجاءت  أهم النتائج  منها تسريع برامج الحفر والاستكشاف والإنتاج  من خلال خطط حفر آبار  جديدة وتنمية الاكتشافات القائمة، خاصة في البحر المتوسط والصحراء الغربية.

كما تتضمن أهم النتائج زيادة معدلات الإنتاج المحلي من البترول والغاز مع عودة قوية لضخ المزيد  منالاستثمارات وهو ما يدعم تلبية احتياجات السوق المحلية ويحد من  الاستيراد و آثار اقتصادية من تقليل الضغط على النقد الأجنبي وتقليل الإستيراد وتحسين مناخ الاستثمار العام.

وجاءت تأكيدات المهندس كريم بدوي أن التزام شركاء إنتاج البترول والغاز بالعمل والاستثمار في مصر، رغم تحديات تراكم المستحقات وعدم سداد الفواتير الشهرية ، يعكس بوضوح ثقتهم في مصر وفي مستقبل قطاع البترول والغاز، وفي كونها بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار مؤكدا أن انتظام سداد مستحقات الشركاء، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية التي تم تطبيقها، أعاد بناء الثقة وفتح الباب أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.


وأوضح الوزير أن الإجراءات التحفيزية والتعاون المستمر مع شركاء الاستثمار، وما نتج عنهما من زيادة في أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين، أسهما في الحد من التناقص الطبيعي في إنتاج الغاز، الذي بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية وأكد أنه لولا هذه الإجراءات التصحيحية لكان منحنى التراجع في إنتاج الغاز قد استمر إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات الحالية، بما كان سيؤدي إلى زيادة كبيرة في فاتورة الاستيراد.

وأشار إلى أن تأثير هذه الإجراءات ظهر بصورة أسرع في إنتاج البترول الخام، نظرًا لتركز نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه في مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خاصة في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، بما يسمح بسرعة ربط الآبار الجديدة بتكلفة واستثمارات أقل.وأوضح أن الوضع يختلف بالنسبة لإنتاج الغاز، حيث يتركز جانب كبير منه في المناطق البحرية والعميقة، التي تتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها على الإنتاج، مؤكدًا أن العمل الجاري حاليًا يستهدف العودة بإنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو مع اكتمال برامج التنمية والحفر الجارية.
 

بدء تنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية

وأعلن وزير البترول والثروة المعدنية الإعداد لبدء تنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية حديثة تدعم جذب وتشجيع الاستثمارات للبحث عن البترول والغاز في هذه المنطقة البكر، التي لم تشهد أنشطة بترولية من قبل حيث أن  المنطقة تمتد على مساحة تقدر بنحو 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يمثل 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى طرح مناقصة واختيار شركة «أرديسيز» السعودية، المتخصصة في أعمال المسح السيزمي، لتنفيذ المشروع.

وشهدت أنشطة البحث والاستكشاف خلال العامين الماليين الماضيين نتائج إيجابية، حيث تم حفر 149 بئرًا استكشافية أسفرت عن 112 كشفًا جديدًا، منها 88 كشفًا للزيت الخام و24 كشفًا للغاز الطبيعي، من أبرزها كشف «دينيس» للغاز في بورسعيد و خلال العامين الماليين 2024/2025 و2025/2026 تم توقيع 19 اتفاقية للبحث والإنتاج، بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 823.1 مليون دولار، ومنح توقيع بقيمة 93.5 مليون دولار، والتزام بحفر 134 بئرًا.

ويجري حاليًا الإعداد لتوقيع 13 اتفاقية جديدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، مع الالتزام بحفر 120 بئرًا، بما يعكس اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية وزيادة نشاط البحث والاستكشاف.

كما تتضمن جهود تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من السولار والبنزين والبوتاجاز، من خلال توفير الخام اللازم ورفع كفاءة معامل التكرير وتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة، بما أسهم في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير من نحو 66% إلى أكثر من 80% حاليًا خلال أقل من عام حيث  أن مصر تمتلك منظومة متكاملة من معامل التكرير موزعة جغرافيًا شمال وشرق ووسط وجنوب البلاد، مشيرًا إلى أن منظومة التكرير في أسيوط يجري تدعيمها بمجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة بشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك»، والذي يسهم عند اكتماله في تقليل الفجوة بشكل كبير بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من السولار.


وأضاف أنه سيعقب ذلك استكمال مشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار بالسويس، بما يؤهلنا لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من السولار من خلال الإنتاج المحلي خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

نشاط البحث والاستكشاف

كما أن العام المالي 2025/2026 شهد تطورًا ملحوظًا في نشاط البحث والاستكشاف، حيث ارتفع عدد الآبار المحفورة من بئرين فقط خلال عام 2020/2021 إلى 15 بئرًا خلال 2025/2026، كما ارتفع عدد الاكتشافات من كشف واحد إلى 10 اكتشافات خلال الفترة نفسها وخلال العام المالي 2025/2026 تم إسناد 11 منطقة جديدة وتوقيع 5 اتفاقيات، بما يعكس تنامي فرص الاستثمار والتوسع في البحث والاستكشاف في البحر المتوسط ودلتا النيل ،وأسهمت برامج حفر الآبار وتنمية الحقول وربط الإنتاج الجديد  في تعويض جانب كبير من التناقص الطبيعي للحقول والحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية، تمهيدًا للعودة إلى مسار النمو.

وتتضمن خطط «إيجاس» للسنوات الخمس المقبلة، وبرامج التعجيل بتنمية الاكتشافات ووضعها على خريطة الإنتاج، إلى جانب مشروع المسح السيزمي الجديد شرق المتوسط، الذي تم توقيعه مع تحالف «شلمبرجير» و«فيريدين»، لتوفير بيانات حديثة تدعم طرح فرص استثمارية جديدة في هذه المنطقة الواعدة بالغاز الطبيعي.

وتضمنت نتائج أعمال شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول،وخططها المستقبلية في البحث والاستكشاف والإنتاج،حيث ارتفعت معدلات الإنتاج تدريجيًا لتصل إلى نحو 33 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي 2025/2026، نتيجة حفر 33 بئرًا تنموية و11 بئرًا استكشافية و التوسع في برامج المسح السيزمي لتعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية، من خلال تنفيذ برنامج للمسح السيزمي جنوب الصحراء الغربية يغطي 100 ألف كم2 وسيكون له نتائج هامة بنهاية العام بعد معالجة البيانات على صعيد طرح فرص الاستثمار للبحث عن البترول والغاز جنوب مصر.

كما تتضمن خطة العمل الخمسية لشركة جنوب الوادى القابضة للبترول  حفر 36 بئرًا استكشافية باستثمارات 177 مليون دولار، مع إمكانية زيادة العدد إلى 60 بئرًا عقب إسناد 20 منطقة استكشافية جديدة، إلى جانب طرح 17 فرصة استثمارية  بمناطق واعدة.

وتستهدف الشركة رفع معدلات الإنتاج تدريجيًا إلى 44 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي 2026/2027، ثم إلى 65 ألف برميل يوميًا بحلول 2030/2031.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة