فقدت شقيقين وتخشى فقدان الثالث.. الصحفية رشا أحمد تحمل وجع عائلة أنهكها الفقد والإصابة.. ثلاثة من إخوتها أصيبوا وبلال يصارع الألم بعد فقدان إحدى عينيه وإصابته في يده وأمعائه..ومناشدة لمنحه فرصة للعلاج خارج غزة

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 11:00 م
فقدت شقيقين وتخشى فقدان الثالث.. الصحفية رشا أحمد تحمل وجع عائلة أنهكها الفقد والإصابة.. ثلاثة من إخوتها أصيبوا وبلال يصارع الألم بعد فقدان إحدى عينيه وإصابته في يده وأمعائه..ومناشدة لمنحه فرصة للعلاج خارج غزة بلال أحمد

كتب أحمد عرفة

 

لم تترك الإصابة آثارا جسدية فحسب في حياة بلال أحمد، بل فرضت عليه رحلة طويلة من الألم والعلاج، وسط ظروف قاسية جعلت الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة تحديا يوميا.

 

معاناة بلال

تعرض بلال لإصابات بالغة أدت إلى فقدان إحدى عينيه، وإصابة في يده تسببت في إعاقة، إلى جانب إصابات خطيرة في الأمعاء والبطن، وهي إصابات ما زالت تتطلب متابعة طبية متخصصة وتدخلات علاجية عاجلة.

بلال أحمد
بلال أحمد

 

ورغم ما مر به من ألم ومعاناة، لا تزال رحلة علاجه مستمرة، حيث يحمل بلال تحويلة طبية وتقارير طبية موثقة توضح حالته الصحية وحاجته إلى استكمال العلاج في أقرب وقت ممكن.

التحدي الأكبر الذي يواجهه اليوم يتمثل في الوصول إلى جهة طبية قادرة على التعامل مع إصاباته المعقدة وتوفير الرعاية التي يحتاج إليها، حيث تبحث عائلته عن جهة أو دولة مستضيفة يمكنها استقبال حالته وتوفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة له، بما يتناسب مع وضعه الصحي.

التقرير الطبي لبلال أحمد
التقرير الطبي لبلال أحمد

 

البحث عن السفر للعلاج

بالنسبة إلى عائلة بلال، لم يعد الأمر مجرد رحلة علاج عادية، وإنما محاولة لمنحه فرصة لاستكمال حياته بعد أن تركت الإصابة آثارا قاسية على جسده ومستقبله، وكل يوم يمر من دون الوصول إلى الرعاية المناسبة يزيد من صعوبة وضعه ويضاعف مخاوف أسرته، ومن هنا تأتي المناشدة إلى الجهات الطبية والإنسانية والمؤسسات المختصة، وإلى كل من يستطيع المساعدة أو الإرشاد إلى جهة يمكنها استقبال بلال ومتابعة علاجه، من أجل فتح طريق أمامه للحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.

بلال لا يبحث عن أكثر من فرصة للعلاج، وفرصة لاستعادة جزء من حياته التي غيرتها الإصابة، وقد يكون الوصول إلى الجهة الطبية المناسبة هو الخطوة الأولى في رحلة جديدة نحو العلاج والتعافي.

تقرير طبي لبلال أحمد
تقرير طبي لبلال أحمد

 

استغاثة شقيقة بلال

من داخل مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب غزة، تتحدث الصحفية الفلسطينية رشا أحمد عن مأساة عائلتها التي لم تتوقف عند فقدان اثنين من أشقائها، بل امتدت إلى ثلاثة آخرين أصيبوا، أحدهم يعاني إصابات بالغة ويحتاج إلى علاج متخصص بصورة عاجلة خارج القطاع.

تروي رشا تفاصيل مأساة عائلتها، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، قائلة: "لدي شقيقان شهيدان، وترك كل منهما طفلين، أي أربعة أبناء. وكان أحد شقيقيَّ الشهيدين توأمًا. كما أن لدي ثلاثة أشقاء آخرين مصابين".

الصحفية رشا أحمد
الصحفية رشا أحمد

 

وتصف حالة أحد أشقائها بأنها شديدة الخطورة، موضحة أنه فقد إحدى عينيه، ويحتاج إلى زراعة عين، كما تعرضت أمعاؤه لإصابات بالغة تستدعي فتح البطن مجددا وإجراء فحوص وتقييم طبي لمعرفة حجم الأضرار التي لحقت بأعضائه الداخلية، كما أصيب في يده اليسرى، ما أدى إلى إصابتها بالشلل، ويحمل تحويلة طبية وتقارير طبية موثقة لاستكمال علاجه.

وتقول رشا بألم: "لا أريد أن أفقد شقيقي الثالث، فقد فقدت أغلى اثنين من إخوتي، ولا أريد أن أخسر الثالث أيضا، حالته صعبة للغاية".

وتزداد معاناة شقيقها بسبب ظروف النزوح والعيش في الخيام، التي تجعل توفير أبسط المستلزمات الطبية تحديا يوميا، حيث تشير رشا إلى أن إصابة العين تسبب له معاناة مستمرة، وأنها تجد صعوبة كبيرة في توفير اللصقات الطبية التي يحتاج إليها لحماية عينه.

وتوضح: "يعاني شقيقي طوال الوقت بسبب عينه، وتتفاقم معاناته خصوصًا أننا نعيش في الخيام. حتى اللصقات الطبية الخاصة بالعين أجد صعوبة بالغة في توفيرها له".

ولا تقتصر معاناته على إصابة العين، حيث لا يزال يعاني آلامًا شديدة في منطقة البطن، من دون معرفة السبب الدقيق لهذه الآلام أو حجم الأضرار التي لحقت بأمعائه وأعضائه الداخلية.

وتروي رشا أن إصابة شقيقها كانت بالغة، واضطر الأطباء إلى استئصال عينه في محاولة لوقف النزيف وإنقاذ حياته، قائلة: "عندما أصيب شقيقي، اضطر الأطباء إلى استئصال عينه لوقف النزيف، وإلا لكان قد فارق الحياة".

اليوم، ترى رشا أن إخراج شقيقها من غزة لتلقي العلاج أصبح ضرورة ملحة، في ظل تعقيد إصاباته وحاجته إلى تدخلات طبية متخصصة لا تحتمل التأجيل، حيث تقول: "نحن بحاجة إلى الخروج من القطاع حتى يتلقى العلاج، لأن حالته صعبة جدا، لديه آلام في منطقة البطن، ولا نعرف حتى الآن سببها، ويحتاج إلى متابعة طبية متخصصة".

وتحمل رشا معها أملا في أن تصل مناشدتها إلى جهة طبية أو مؤسسة إنسانية أو دولة تستطيع استقبال شقيقها وتوفير العلاج الذي يحتاج إليه، بعدما أثقلت الحرب كاهل عائلتها بالفقد والإصابة والنزوح، فقد فقدت شقيقين، وتعيش اليوم خوفا مستمرا على شقيقها الثالث، بينما تحاول، في ظروف قاسية، تأمين ما يحتاج إليه من مستلزمات طبية، وبين ألم الفقد والخوف من فقد جديد، تختصر رسالتها في مناشدة إنسانية بسيطة، إنقاذ شقيقها ومنحه فرصة لاستكمال علاجه قبل أن تتدهور حالته أكثر.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة