أكد عدد من أعضاء مجلس النواب على أهمية حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، اليوم الأربعاء، فيما يتعلق بفوضى السوشيال ميديا، وما يبثه الإعلام المعادي من شائعات وأكاذيب، وما أكده الرئيس بأن من يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، وأن من يتحدث بغير صدق أو يروّج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسب أمام الله، وأنه لا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل.
وقال الرئيس السيسى، إن هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عامًا الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعدًا لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير، لافتا أن من يسعى لإرباك وعي المواطنين فإن ذلك أمر لا يصب في مصلحة مصر، "وإننا محتاجون للعمل والفهم والصبر، خاصة وأننا دولة بها 110 ملايين نسمة في عالم أراد الله أن يشهد تحديات عديدة وتحولات كبيرة، ونتحمل في مصر بعض آثارها".
النواب أكدوا أن حديث الرئيس السيسي يعكس قيمة وأهمية تعزيز الوعي لدى المصريين بالتحديات التي تواجهها الدولة، وضرورة التصدي للشائعات والأكاذيب التي يرددها الإعلام المعادي وتشويه الحقائق، وشددوا على أن الوعي هو حائط الصد الأول في التصدي للتحديات والشائعات.
تعزيز الوعي بما يتحقق من إنجازات
وفي هذا الصدد، قال النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، حملت رسائل مهمة بشأن مواصلة مسيرة بناء الدولة، وتعزيز الوعي لدى المواطنين بحجم ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية في مختلف قطاعات الدولة وعرضه على المواطنين خلال أكتوبر المقبل يعكس نهجًا قائمًا على المصارحة والشفافية.
وقال طاهر إن دعوة الرئيس الحكومة والمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات إلى المشاركة في تقييم ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية تمثل خطوة مهمة نحو بناء نقاش مجتمعي موضوعي، يقوم على الحقائق والأرقام بعيدًا عن المبالغة أو التهوين، مؤكدًا أن إتاحة المعلومات الدقيقة للرأي العام تسهم في رفع مستوى الوعي وتدعم قدرة المواطنين على تقييم السياسات والإنجازات بصورة أكثر موضوعية.
وأضاف أن حديث الرئيس عن حالة الفوضى التي تشهدها بعض منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في تناول القضايا والتحديات التي واجهت الدولة خلال العقود الماضية، يبرز أهمية الدور الذي تضطلع به لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم بيئة رقمية أكثر وعيًا ومسؤولية، والتصدي لانتشار المعلومات المضللة والشائعات، مع تعزيز الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب إلى أن تأكيد الرئيس أن الوعي الشعبي يمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة في مواجهة التحديات الخارجية، يضع مسؤولية مشتركة على مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع المدني والمنصات الرقمية للعمل على نشر المعلومات الصحيحة، وتقديم محتوى يرفع الوعي العام ويواجه محاولات التضليل التي تستهدف زعزعة الثقة وإرباك المجتمع.
وأوضح طاهر أن حديث الرئيس عن المديونية وحجم الدعم الذي قدمته الدولة على مدار الخمسين عامًا الماضية يعكس حرص القيادة السياسية على وضع الملفات الاقتصادية أمام المواطنين بصورة واضحة، مؤكدًا أن عرض الحقائق والمؤشرات والأرقام بشفافية يساعد في تكوين رؤية متكاملة حول التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، ويتيح للمجتمع فهم طبيعة القرارات والسياسات التي اتخذتها الدولة خلال مراحل الإصلاح والبناء.
وعى الشعب خط الدفاع الأول فى مواجهة التحديات الخارجية
من جانبه، قال النائب شعبان رأفت، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إن تأكيد الرئيس على دور الوعي الشعبي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات سياسية واقتصادية وأمنية متلاحقة، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات تستوجب التماسك واليقظة والقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات والمعلومات المضللة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن وعي المصريين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات استهداف الدولة وزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن إدراك المواطنين لطبيعة التحديات التي تواجهها مصر يعزز قدرتهم على التصدي للشائعات والحملات التي تستهدف بث القلق والإحباط.
وأشار إلى أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل رسالة واضحة بأن قوة مصر لا تعتمد فقط على إمكاناتها ومؤسساتها، وإنما تستند كذلك إلى وعي شعبها وإدراكه لحجم التحديات المحيطة بالدولة، مؤكدًا أن الاصطفاف الوطني والحفاظ على تماسك المجتمع يمثلان ضرورة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وشدد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف على أهمية استمرار جهود الدولة في رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز الثقافة الوطنية، وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ويحافظ على استقرار الدولة المصرية وأمنها القومي.
التصدي لفوضى السوشيال ميديا
من جانبها، أكدت النائبة فايزة صالح، عضو مجلس النواب، أن ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن خطورة الشائعات ومحاولات إرباك وعي المواطنين يعكس أهمية المرحلة التي تمر بها مصر، وما تفرضه من ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية والقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات.
وتابعت: مصر تواجه تحديات كبيرة ومتراكمة، والتعامل معها لا يكون بنشر الإحباط أو التشكيك أو بث الفوضى، وإنما بالعمل والصبر وتحمل المسؤولية والوقوف صفًا واحدًا خلف استقرار الدولة ومؤسساتها.
وأشارت إلى أن حديث الرئيس عن فوضى السوشيال ميديا يؤكد على ضرورة معالجة هذه السلبيات لضبط منصات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا والتصدي للتجاوزات التي تستهدف النيل من استقرار الدولة وترويج الأكاذيب أو المعلومات المضللة التي تستهدف زعزعة الاستقرار وإرباك المواطنين، لافتة إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية تستخدم اللجان الإلكترونية وتصرف مليارات الدولارات لترويج الشائعات وتشويه الإنجازات التي تحققها الدولة.
وقالت عضو مجلس النواب إن بناء مصر والحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية مشتركة، وتتطلب وعيًا حقيقيًا، وعملًا جادًا، وصبرًا على مسيرة الإصلاح، مع الثقة في قدرة الشعب المصري على تجاوز التحديات وصناعة مستقبل أفضل لوطنه.