اليوم المثالى لمريض السكر.. مواعيد الطعام والسناك الأفضل بين الوجبات

السبت، 22 أغسطس 2026 05:00 م
 اليوم المثالى لمريض السكر.. مواعيد الطعام والسناك الأفضل بين الوجبات مرض السكر

كتبت مروة محمود الياس

لا يعتمد التحكم في مستوى السكر بالدم على نوعية الطعام فقط، فموعد تناول الوجبات وانتظامها قد يكون لهما دور مهم أيضًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون الإنسولين أو بعض أدوية السكري التي قد تجعل تأخير الطعام أو تخطي إحدى الوجبات سببًا في انخفاض مستوى السكر. لذلك لا يكفي أن يختار مريض السكري طعامًا صحيًا، وإنما من المهم أيضًا أن يكون لديه نمط منتظم للوجبات يتناسب مع علاجه ونشاطه اليومي.


ووفقًا لما نشره موقع Health، فإن انتظام مواعيد الوجبات والوجبات الخفيفة يمكن أن يساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر والطاقة على مدار اليوم، مع التأكيد على أن توقيت الوجبات لا يخضع لجدول واحد يناسب جميع مرضى السكري، إذ تختلف الاحتياجات بحسب نوع السكري والأدوية المستخدمة وطبيعة النشاط اليومي. كما أن تخطي الإفطار أو تأخير الوجبات لفترات طويلة قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى اضطراب مستويات السكر والشعور بالجوع الشديد والإفراط في تناول الطعام لاحقًا.

 

هل يجب أن يتناول مريض السكري وجباته في مواعيد ثابتة؟

الأفضل أن تكون هناك مواعيد منتظمة نسبيًا للوجبات، بدلًا من قضاء ساعات طويلة دون طعام ثم تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.
وتصبح مسألة الانتظام أكثر أهمية لدى من يستخدمون الإنسولين أو أدوية معينة لخفض السكر، لأن تأخير الوجبة أو تخطيها قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم.
أما مريض السكري الذي لا يستخدم أدوية معرضة للتسبب في انخفاض السكر، فقد تكون لديه مرونة أكبر في مواعيد الطعام، لكن هذا لا يعني أن الفوضى في الوجبات هي الاختيار الأفضل.
الفكرة ببساطة هي أن يعرف المريض نظامه اليومي، ويقسم وجباته بطريقة مناسبة، ويتجنب الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد التي تجعله يتناول الطعام بكميات أكبر من احتياجاته.

الإفطار.. هل تخطيه يؤثر على السكر؟

الإفطار من الوجبات التي يفضل عدم إهمالها دون سبب، خاصة إذا كان تخطيه يؤدي إلى الجوع الشديد وتناول كميات كبيرة من الطعام في وقت لاحق.
والأفضل ألا يكون الإفطار مجرد مصدر سريع للسكر، مثل الحلويات أو المخبوزات المحلاة، وإنما وجبة تحتوي على البروتين والألياف ومصدر مناسب من الكربوهيدرات.
ومن الاختيارات المناسبة البيض مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والخضراوات، أو الزبادي الطبيعي مع كمية مناسبة من الفاكهة والشوفان، بحسب احتياجات الشخص ونظامه الغذائي.

وماذا عن الغداء والعشاء؟

يحتاج مريض السكري إلى الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها خلال اليوم، والأفضل أن تكون الوجبات متوازنة بدلًا من تناول كمية كبيرة من النشويات في وجبة واحدة.
يمكن أن تضم الوجبة مصدرًا للبروتين مثل الدجاج أو السمك أو البيض أو البقوليات، إلى جانب الخضراوات، مع كمية مناسبة من الأرز أو الخبز أو غيرهما من مصادر الكربوهيدرات.
أما العشاء، فمن الأفضل ألا يكون وجبة ضخمة في وقت متأخر جدًا من الليل، خصوصًا إذا كان المريض يعتاد تناول كميات كبيرة قبل النوم مباشرة.

هل السناك ضروري بين الوجبات؟

ليس كل مريض سكري يحتاج إلى تناول سناك بين الوجبات.
إذا كان الشخص يتناول وجبات متوازنة ولا يشعر بالجوع، فقد لا تكون هناك حاجة إلى وجبة خفيفة لمجرد الالتزام بجدول معين.
لكن إذا شعر بالجوع، يمكن اختيار سناك صغير يحتوي على عناصر مشبعة، مثل الزبادي غير المحلى، أو بعض المكسرات، أو الخضراوات مع الحمص، أو ثمرة فاكهة مع مصدر مناسب للبروتين أو الدهون الصحية.
وفي المقابل، لا يفضل أن يتحول السناك إلى حلوى أو شيبسي أو مشروب سكري بصورة يومية.

هل تناول الطعام قبل النوم مفيد؟

لا توجد قاعدة تقول إن كل مريض سكري يجب أن يتناول وجبة قبل النوم.
لكن في بعض الحالات، وخصوصًا لدى الأشخاص المعرضين لانخفاض السكر أثناء الليل، قد يوصي الطبيب بوجبة خفيفة قبل النوم وفقًا لحالتهم والعلاج المستخدم.
لذلك لا ينبغي أن يقرر المريض تناول سناك ليلي بشكل دائم لمجرد أنه مصاب بالسكري، كما لا ينبغي أن يتجاهل وجبة أو سناك موصى به طبيًا إذا كان معرضًا لانخفاض السكر.

الرياضة بعد الأكل.. هل تساعد على ضبط السكر؟

النشاط البدني بعد الوجبة قد يكون مفيدًا في التعامل مع ارتفاع مستوى السكر، لأن العضلات تستخدم الجلوكوز أثناء الحركة.
ويمكن للمشي أو النشاط البدني الخفيف بعد تناول الطعام أن يكون جزءًا من نمط الحياة الصحي لمريض السكري، لكن توقيت وشدة الرياضة يجب أن يتناسبا مع الحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
وهنا توجد نقطة مهمة؛ فبعض المرضى الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية معينة قد ينخفض لديهم السكر أثناء ممارسة الرياضة، ولذلك قد يحتاجون إلى تعديل الوجبة أو توقيت النشاط وفقًا لتعليمات الطبيب.

هل الصيام المتقطع مناسب لمريض السكري؟

الصيام المتقطع ليس نظامًا مناسبًا تلقائيًا لكل شخص مصاب بالسكري.
فقد يستفيد منه بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني في ظروف معينة، لكن الصيام قد يمثل مشكلة لدى من يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية التي قد تسبب انخفاض السكر.
كما أن الصيام لفترات طويلة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الجفاف أو الجوع الشديد أو صعوبة الحصول على الاحتياجات الغذائية الكافية.
لذلك إذا كان مريض السكري يفكر في الصيام المتقطع، فمن الأفضل أن يناقش الأمر مع طبيبه أولًا، خصوصًا إذا كان يستخدم أدوية لخفض السكر.

كيف تنظم يومك مع مرض السكري؟

يمكن البدء بخطوات بسيطة بدل محاولة تغيير النظام الغذائي بالكامل مرة واحدة:
حافظ على مواعيد وجبات منتظمة قدر الإمكان.
لا تتخطَ وجبة إذا كانت أدوية السكري مرتبطة بالطعام إلا وفق تعليمات الطبيب.
اجعل الوجبات متوازنة وتضم البروتين والخضراوات ومصدرًا مناسبًا للكربوهيدرات.
لا تجعل المشروبات المحلاة جزءًا أساسيًا من يومك.
اختر السناك عند الحاجة، وليس لمجرد وجود وقت محدد لتناوله.
راقب تأثير الوجبات والنشاط البدني على مستوى السكر.
انتبه إلى كمية الطعام، وليس فقط نوع الطعام.
حاول ألا تجعل العشاء وجبة كبيرة جدًا قبل النوم مباشرة.


إذا كنت تستخدم الإنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض السكر، فلا تغير مواعيد الطعام أو جرعات العلاج من نفسك.
وفي النهاية، لا يوجد توقيت واحد مثالي للوجبات يناسب كل مرضى السكري. الأهم هو الوصول إلى نظام يمكن الاستمرار عليه، ويتناسب مع العلاج والنوم والعمل والنشاط البدني، مع متابعة مستوى السكر وتعديل الخطة بالتعاون مع الطبيب عند الحاجة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة