أعلن عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضى، عن عودة الجامعة العمالية رسميا إلى منظومة التنسيق الإلكتروني للجامعات، من خلال شعبة "تكنولوجيا المال والأعمال"، موضحا أن الجامعة ستستقبل الطلاب هذا العام بنظام الدراسة لمدة أربع سنوات للحصول على درجة البكالوريوس.
وقال مرسال، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن العودة إلى نظام البكالوريوس تمثل خطوة لتصحيح مسار الجامعة بعد سنوات من تطبيق نظام السنتين "الدبلوم"، موضحا أن النظام السابق أثر على الإقبال على الجامعة، بينما يستهدف النظام الجديد تطوير العملية التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل، وأشار إلى أن الجامعة من المتوقع أن تظهر أمام الطلاب ضمن رغبات التنسيق في المرحلة الثانية أو الثالثة.
وأوضح أن عودة الجامعة إلى منظومة التنسيق جاءت بعد جهود استمرت لما يقرب من أربع سنوات، عملت خلالها إدارة الجامعة والاتحاد على تلافي الملاحظات الفنية والأكاديمية التي وضعتها لجان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تمهيدا لاستيفاء متطلبات العودة إلى منظومة التعليم الجامعي والتنسيق الإلكتروني.
وأشار مرسال إلى أن الجامعة العمالية تمتلك 11 فرعا موزعة على مستوى الجمهورية، ويعمل بها كادر إداري وتعليمي يتجاوز ألف موظف، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس، بما يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لاستقبال الطلاب وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية.
وأضاف أن خطة التعليم لدى الاتحاد العام اتجهت إلى تطوير الجامعة العمالية ونوعية الدراسة بها بما يتواكب مع متطلبات سوق الوظائف الجديدة، موضحا أنه من المقرر أن تمنح الجامعة درجة البكالوريوس فى «كلية تكنولوجيا المال وإدارة الأعمال وتكنولوجيا السياحة والفندقة»، وذلك في إطار ربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
وقال إن تطوير الجامعة لا يقتصر على البرامج الدراسية، وإنما يمتد إلى التدريب المهني، باعتباره أحد محاور استثمار العنصر البشري وإعادة تأهيله وتنمية قدراته المهنية، إلى جانب استكشاف المواهب والقدرات الإبداعية للعاملين وتأهيلهم للتعامل مع التطورات المتلاحقة في مجالات العمل، وأشار إلى أن خطة التدريب تتضمن توفير دورات مهنية متقدمة ومجانية لأعضاء الحركة النقابية، إلى جانب إتاحة دورات بأسعار مناسبة لغير الأعضاء من خلال مراكز ومعاهد التدريب المهني المتخصصة التابعة للعديد من النقابات العامة.
وأضاف أن التدريب التثقيفي يتضمن الاهتمام بالعاملين المتفوقين في الدورات المتقدمة بمختلف المجالات، مع الاستفادة من التطورات التكنولوجية في نشر وتسويق وترجمة الأفكار المبتكرة والاختراعات الجديدة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأكد أن الجامعة العمالية تعمل على الاستمرار في تطوير قدراتها ومواكبة التطور في مجالات تكنولوجيا التعليم والتدريب، بما يساعد على تلبية احتياجات سوق العمل، مشيرا إلى أن الجامعة تستهدف تقديم برامج دراسية تتناسب مع طبيعة الأعمال التي يمارسها العاملون داخل مؤسساتهم.
وأشار مرسال إلى العمل على صياغة اتفاقيات جماعية مع أصحاب الأعمال لتوفير برامج تدريبية مستمرة وبشكل دوري، بما يسمح بمسايرة التطورات التكنولوجية المتسارعة في مختلف مجالات العمل، وبما يتناسب مع طبيعة العمل الذي يمارسه العامل داخل مؤسسته، وكشف عن محور آخر في خطة العمل يتعلق بالتعاون بين المنظمة النقابية والجهات الإدارية داخل المؤسسات الإنتاجية، بهدف تعزيز الانتماء للمؤسسات وتشجيع العاملين على طرح أفكارهم ومقترحاتهم المتعلقة بتطوير أدوات العمل وتحسين الأداء.
كما قال مرسال إن الجامعة تسعى إلى تعظيم مواردها الذاتية واشتراكاتها لتغطية مصروفاتها، خاصة في ظل وجود عدد من الملفات الإدارية الموروثة التي تحتاج إلى معالجة، ومنها المديونيات المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية وتراخيص المركبات والتأمين الصحي، وأشار إلى أن إدارة الجامعة تعمل على التعامل مع هذه الملفات من خلال البحث عن حلول تعتمد على تنمية الموارد الذاتية والاستفادة من إمكانات الجامعة، بما يساعدها على الاستمرار في أداء دورها التعليمي والتدريبي.
كما كشف مرسال عن خطط لتطوير بعض الشعب والبرامج، موضحا أن جارى العمل على الانتهاء من الملاحظات المتعلقة بشعبة "الفندقة"، تمهيدا لإدراجها في منظومة التنسيق لاحقا، إلى جانب وجود مقترحات جادة لعقد بروتوكولات تعاون وتوأمة مع مؤسسات تعليمية وصناعية دولية في بيلاروسيا وماليزيا ولندن، وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف تطوير مناهج الجامعة وبرامجها التعليمية بما يواكب المعايير العالمية في التعليم التكنولوجي، إلى جانب توفير منح دراسية للطلاب والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التعليم والتدريب وربط البرامج باحتياجات سوق العمل.
وتابع: إلى جانب التوسع في التعاون مع مؤسسات تعليمية وصناعية من خلال بروتوكولات تعاون وتوأمة تستهدف تطوير البرامج والمناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية، وأضاف أن خطة التطوير تستهدف الاستفادة من التعاون مع مؤسسات تعليمية وصناعية دولية، بما يتيح فرصا لتطوير المناهج والتدريب وتوفير منح دراسية، وربط البرامج التعليمية بالمعايير والتطورات العالمية في مجال التعليم التكنولوجي.
وأكد مرسال أن تطوير الجامعة العمالية يأتي في إطار خطة أوسع للنهوض بالعنصر البشري ورأس المال الفكري من المنظور العمالي، من خلال التكامل بين التعليم والتدريب والتثقيف والحماية القانونية والمشاركة الإيجابية في مواقع المسؤولية.