هوليوود الصين.. كيف يهدد الذكاء الاصطناعى "الميكرودراما" المقدرة بالمليارات؟

السبت، 22 أغسطس 2026 03:54 م
هوليوود الصين.. كيف يهدد الذكاء الاصطناعى "الميكرودراما" المقدرة بالمليارات؟ الدراما فى الصين

0:00 / 0:00
كتبت رباب فتحى

ألقت شبكة "سى إن إن" الأمريكية الضوء على تهديد الذكاء الاصطناعى لصناعة الميكرودراما المقدرة بمليارات الدولارات فى مدينة هينجديان، الملقبة بـ"هوليوود الصين" لكثرة استوديوهات الأفلام فيها.

وفى تقريرها، سردت الشبكة كيف بدا كل شيء يسير كالمعتاد مع بدء التصوير في موقع تصوير خافت الإضاءة في قبو إذ كان المصورون يتسابقون في كل مكان، يضبطون الإضاءة ويتأكدون من اللقطات، بينما كان مصممو الرقصات يتدربون على مشاهد القتال، ويعمل فريق الديكور على كيفية رفع شبكة لتقييد الرهينة لاحقًا.

وكان الممثلون، ومعظمهم يرتدون أزياء القتلة المأجورين، يتجولون أو يجلسون القرفصاء، يدخنون السجائر ويتلقون لمسات تجميلية من مصففي الشعر وفناني المكياج المتجولين، بانتظار بدء تصوير مشاهدَهم.

لكن وراء هذا الصخب، كان هناك واقع جديد: فبينما كان إنتاج هذه "المسلسلات القصيرة" مزدهرًا قبل بضعة أشهر فقط في هينجديان وغيرها من المراكز، أصبحت هذه المواقع اليوم هادئة.

وأوضحت الشبكة أنه بين عشية وضحاها، سيطرت أدوات توليد الفيديو الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على صناعة المسلسلات القصيرة، قادرةً على إنتاج هذه الأعمال العمودية الشهيرة بتكلفة زهيدة، مما أدى إلى انخفاض حاد في عدد الإنتاجات الحية في جميع أنحاء البلاد، وإغراق المنصات بمحتوى من صنع الذكاء الاصطناعي. فقد تم إصدار أكثر من 120 ألف مسلسل قصير في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، 95% منها من إنتاج الذكاء الاصطناعي، وفقًا لوسائل الإعلام الصينية الرسمية.

وقد جعل هذا من هذه الصناعة أحد أبرز الأمثلة على تأثير التحول السريع للذكاء الاصطناعي في الصين على سبل عيش الناس، حيث يقضي على وظائف ويخلق أخرى جديدة، تاركًا الجميع في حيرة من أمرهم بشأن المستقبل. إنه نوع من الاضطراب التكنولوجي الذي يخشى العديد من المبدعين أن يُحدث تغييرًا جذريًا في صناعة السينما يتجاوز حدود الصين.

 

إزدهارٌ ملحوظ

وشهدت هينجديان، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً عن 200 ألف نسمة، تقع في منطقة ريفية بمقاطعة تشجيانغ شرق الصين، ازدهارًا ملحوظًا مع صعود صناعة المسلسلات القصيرة في السنوات الأخيرة.

ظهرت المسلسلات القصيرة، التي تُقسّم إلى حلقات لا تتجاوز 90 ثانية، لأول مرة خلال فترة الجائحة، مستفيدةً من شعبية تطبيقات الفيديو القصيرة مثل Douyin وKuaishou مع إغلاق دور السينما والاستوديوهات.

ورغم أن كل حلقة مصممة لتكون سريعة المشاهدة على الهاتف المحمول، إلا أن هذه المقاطع مجتمعةً تُنسج خيوطًا درامية قد تمتد لطول فيلم روائي طويل.

وانتشرت هذه المسلسلات القصيرة - بقصصها التي غالبًا ما تكون ميلودرامية أو غريبة الأطوار، والتي تدور حول الحموات الشريرات، وحالات التباس الهوية، وبطولات زمن الحرب، والعشاق المظلومين - في الصين، ووصلت إلى جماهير في الخارج، حيث أدت إلى ظهور صناعة سريعة النمو تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة