حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من انتشار رسائل التشكيك والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن هناك محاولات تستهدف التأثير على المواطنين وزعزعة الثقة في الوطن ومؤسساته والعلاقات الأسرية والدينية والمجتمعية.
وأوضح خالد الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون على قناة دي إم سي، أن بعض الرسائل المتداولة عبر السوشيال ميديا لا تكتفي بالتشكيك في قضايا عامة، وإنما تمتد إلى التشكيك في الوطن والعقيدة والوالدين والعلاقات الزوجية والعلماء والرموز، محذرا من خطورة تداول هذا النوع من المحتوى دون وعي أو تحقق.
رسائل تستهدف هدم الثقة
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن بعض الرسائل تدفع المواطنين إلى التشكيك في كل ما يحيط بهم، معتبرا أن الأمر لا يقتصر على موقف سياسي أو قضية بعينها، وإنما قد يمتد إلى العلاقات الأسرية والوحدة الوطنية والدين.
وتحدث عن تداول رسائل تتضمن صور عدد من العاملين في المجال الإعلامي بمختلف تخصصاته، مع دعوات إلى عدم متابعتهم أو الاستماع إليهم، معتبرا أن هذا النوع من الرسائل يمثل محاولة للتأثير على الجمهور وتوجيه اختياراته بصورة منظمة.
وحذر من خطورة الرسائل التي تحرض على الخلاف بين أفراد الأسرة أو تسيء إلى العلاقة بين الأزواج أو الأبناء والآباء، مؤكدا أن استمرار تداول هذا المحتوى قد يؤدي إلى زيادة حالة التوتر والتنافر داخل المجتمع.
دعوة لمواجهة التحريض والتشويه
وطالب الجندي أصحاب الفكر والعقل والاتزان والجهات المعنية بالنظر بجدية إلى قضية الضغط العصبي الناتج عن تدفق الرسائل السلبية ومحاولات التشكيك والتحريض، مؤكدا أن هذه الظاهرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمرا عابرا.
وأشار إلى ما وصفه بمحاولات لتشويه صورة المصلحين وتلميع صورة الإرهابيين والمفسدين، داعيا إلى التعامل مع المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بوعي وعدم الانسياق وراء الرسائل التي تستهدف صناعة حالة من الاستقطاب.
الانحياز للوطن لا يجب أن يتحول إلى تهمة
وتطرق خالد الجندي إلى ازدواجية التعامل مع المواقف الوطنية، مشيرا إلى أن الشخص الذي يعبر عن انحيازه لوطنه قد يتعرض أحيانا لاتهامات من بينها النفاق أو الانتهازية أو التطبيل.
وقال إن بعض الأشخاص قد يواجهون انتقادات لمجرد إعلانهم تأييدهم لوطنهم أو دفاعهم عنه، بينما يتم التعامل بصورة مختلفة مع من يشيد بأنظمة أو جهات خارج بلده، معتبرا أن هذا الأمر يعكس حالة من التناقض في تقييم المواقف.
وأكد أهمية الحفاظ على الوعي الوطني والمجتمعي، وعدم السماح للمحتوى التحريضي أو رسائل التشكيك بأن تتحول إلى وسيلة لزيادة الانقسام بين المواطنين أو إفساد العلاقات الاجتماعية.