شهد بركان إتنا، الواقع في جزيرة صقلية الإيطالية، نشاطًا بركانيًا جديدًا اليوم، إذ أطلق أعمدة كثيفة من الدخان والرماد باتجاه السماء، وذلك بعد يوم واحد فقط من حادثة مأساوية أودت بحياة سائح أمريكي كان يتنزه على سفوح البركان.
ووفقًا للسلطات المحلية، فقد تعرض السائح، لصاعقة برق قوية أثناء وجوده في منطقة مرتفعة من البركان، مما أدى إلى وفاته في الحال. وكان الرجل البالغ من العمر 55 عامًا يقوم بجولة سياحية برفقة مرشدين عندما ضربته الصاعقة، رغم أن الأحوال الجوية في تلك المنطقة كانت تبدو مستقرة نسبيًا قبل وقوع الحادث.
وأشارت فرق الإنقاذ إلى أن الصاعقة كانت شديدة لدرجة أنها تسببت في صعق كهربائي مباشر، ولم يتمكن الفريق الطبي المرافق من إنقاذ حياته رغم محاولات الإنعاش. وقد نُقل جثمانه إلى أقرب مستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، فيما تواصل الشرطة الإيطالية التحقيق في ملابسات الحادث، بالتنسيق مع السفارة الأمريكية في روما.
من جهة أخرى، شهد بركان إتنا، وهو أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم، ثورانًا جديدًا اليوم تمثل في تصاعد سحب رمادية كثيفة واندفاعات حممية خفيفة، دون أن يشكل خطرًا مباشرًا على القرى المجاورة.
وأكد المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين (INGV) أن النشاط الحالي يندرج ضمن الإطار الطبيعي للبركان، مشيرًا إلى أن الانبعاثات الرمادية اقتصرت على الفوهة القمية، مع تحذير السياح من الاقتراب من المناطق الخطرة.
ودعت السلطات المحلية الزوار إلى توخي الحذر الشديد والالتزام بالمسارات المحددة، خاصة مع تقلبات الطقس المفاجئة التي تشهدها المرتفعات البركانية. كما شددت على أهمية متابعة النشرات الجوية والتحذيرات الصادرة عن المراكز المختصة قبل التوجه إلى المنطقة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث.
يُذكر أن بركان إتنا يعد مقصدًا سياحيًا شهيرًا، حيث يجذب آلاف الزوار سنويًا لمشاهدة فوهاته النشطة والمناظر الطبيعية الخلابة، لكنه يحمل في طياته مخاطر طبيعية متعددة، تتراوح بين الانفجارات البركانية والظواهر الجوية القاسية. ولا تزال الجهات المعنية تواصل مراقبة الوضع عن كثب، مع إبقاء مسارات المشي مفتوحة مع فرض قيود على المناطق الأعلى خطورة، إلى حين استقرار الأحوال.