محمود يسن

جدعنة بنات مصر وحريق مول التجمع وسفالة التعليقات

الجمعة، 14 أغسطس 2026 05:25 م


«ربطت شعرها وساعدت فى الإنقاذ.. إشادات بفتاة مول أرابيلا بلازا».. هكذا صاغت الزميلة نورا طارق عنوان قصتها الخبرية عن فتاة، تخلت لبعض الوقت عن رونقها العصرى الشبابي وطبقتها الاجتماعية - التي تبدو عليها - أو ما يسمى «أبناء Egypt»، وانخرطت في لحظة إنسانية عظيمة محاولة إنقاذ المصابين في حريق محل الهدايا في مول أرابيلا بلازا بمنطقة التجمع الثالث.

العجيب بل المؤلم ما تابعته من تعليقات على هذه القصة الخبرية التي أبرزت شجاعة و«جدعنة» نتمناها جميعا في بناتنا وأبنائنا، إلا أن البعض تمادى في الوضاعة، والتعليقات المسيئة في حق هذه البطلة، متجاهلين ما قامت به مركزين فقط وبطريقة تنم على سطحية، وأحيانا «سفالة» على مظهرها.

الفتاة بالفعل كانت ترتدى تيشرت بلا أكمام، ولكن شجاعتها وإيجابيتها سترت العديد من المصابين، محاولة إنقاذهم.
الفتاة بالفعل كانت بشعرها، ولكنها ربطت خصلاتها الذهبية، كأنها الشخصية الكارتونية الشهيرة رابونزل، التي وهبت شعرها للمحيطين بها ليكون عاملا لشفاء وسعادة الآخرين. وكأنها الشخصية الفلكلورية المصرية الشهيرة «ناعسة» في الأسطورة المصرية «أيوب وناعسة» التي باعت شعرها - أغلى ما تملكه- لتنقذ زوجها من المرض العضال.

فتاة إيجيبت التي تواجدت في المول كانت بالفعل بتيشرت بدون أكمام وبشعرها، ولكنها حاولت إنقاذ حياة آخرين، نعم.. أكررها حاولت واجتهدت واخترقت آثار النيران لإنقاذ ومساعدة أناس كانوا يواجهون الموت.

للمرضى والمتربصين للفتاة البطلة.. أذكركم بقول رسول الله صلى الله عليه «إِن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إِنما ينظر إلى قلوبِكم وأعمالكم».. أخرجه مسلم.

وأخيرًا.. سلمتِ يا ابنتى.. وسلمت يداك.. وحفظك الله وحفظ الله أبناء مصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة