قصف إسرائيلى واسع جنوب لبنان.. تنديد بعمليات التدمير الممنهج.. العدوان يعيق انتشار الجيش اللبناني.. الاحتلال يدمر البنية التحتية.. وإسرائيل تنفى الاتفاق على تشكيل هيئة للإشراف على المناطق التجريبية

الخميس، 13 أغسطس 2026 06:00 م
قصف إسرائيلى واسع جنوب لبنان.. تنديد بعمليات التدمير الممنهج.. العدوان يعيق انتشار الجيش اللبناني.. الاحتلال يدمر البنية التحتية.. وإسرائيل تنفى الاتفاق على تشكيل هيئة للإشراف على المناطق التجريبية لبنان

إيمان حنا

 

 

شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدا فى الأعمال العدائية التى ترتكبها دولة الاحتلال ؛ فى تحد صارخ لجهود الدبلوماسية الساعية لإنهاء الصراع وانسحاب القوات الإسرائيليةإلى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين إلى قراهم وإعادة إعمارها ؛ تمهيدا لسلام دائم في لبنان .

فى هذا الإطار ؛ قامت قوات الاحتلال الإسرائيلى باحراق منازل في بلدة زوطر الشرقية ومحيط منطقة حي الجبانة  بني حيان  والعريض بالتوازي مع قصف مدفعي إسرائيلي فى عدة قرى وبلدات بالجنوب ؛ من بينها بلدة المنصوري وأطراف بلدة برعشيت وواديَي السلوقي والحجير والمنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون.

 

التوسع في الاعتداءات على الجنوب

كما سقطت قذيفة مدفعية في محيط بلدة كفرشوبا، بالتزامن مع تمشيط بالرشاشات من موقع رويسات العلمباتجاه أطراف البلدة.وشن الطيران الحربي غارات على المنصوري ودير سريان، فيما نُفذت عمليات تفجير وتمشيط في حداثا، إلى جانب تمشيط في زوطر الشرقية.

وفي سياق متصل، حلق الطيران الاسرائيلي بشكل مكثف في أجواء العاصمة بيروت وصولا إلى الضاحية الجنوبية.

وكان عدد من الأشخاص أصيبوا جراء استمرار القوات الإسرائيلية في عدوانها على الجنوب اللبناني .

من جانبه؛  أكد لبنان ، أن استمرار اعتداءات القوات الإسرائيلية يعيق انتشار الجيش وعودة الأهالي إلى الجنوب.

 

تنديد لبنانى وتحذير من التداعيات

من جانبه ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بعمليات التدمير  الممنهج التى تقوم بها إسرائيل في جنوب لبنان، مُعتبرًا أنها تشكل "انتهاكًا خطيرًا" للقانون الدولي، فيما يستعد الطرفان لعقد جولة مفاوضات جديدة مطلع سبتمبر.

واعتبر نواف سلام، أن ما تق به إسرائيل من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

ورأى أن تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية أمر لا يمكن أن يشكّل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها.

فيما قال موقع "والا" الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين "اتفاق بين لبنان وإسرائيل على تشكيل هيئة تشرف على عمل الجيش اللبناني في "المناطق التجريبية".

 

إسرائيل لن تنسحب من الجنوب

ومن جانبه ؛ قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من جنوب لبنان إن جيشه يدمر البنية التحتية تحت الأرض ويدمر كل المنازل في المنطقة وأكد اعتزام جيشه البقاء في "المنطقة الأمنية" العازلة في جنوب لبنان، الممتدة من البحر غربا حتى مرتفعات جبل الشيخ شرقا، مؤكدا استمرار عمليات هدم المنازل والبنى التحتية في تلك المناطق.

وأشار كاتس إلى أن الجيش دخل هذه المناطق وهدم آلاف المنازل، وأوضح أن نحو 200 ألف لبناني غادروا منازلهم، معتبرا أن هذه الخطوات تمثل جزءا من دروس هجوم السابع من أكتوبر حيث يقاتل الجيش من داخل المناطق العازلة لحماية المستوطنات الإسرائيلية.

وتأتى تصريحات كاتس بالتزامن مع زيارة رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الأمريكي كليرفيلد إلى لبنان، لبحث تنفيذ بنود اتفاق الاطار بين إسرائيل ولبنان ؛ الذى بموجبه انتشر الجيش في 21 يوليو في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

في غضون ذلك، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، مع الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، الذي يرأس مجموعة تنسيق عسكرية لمراقبة تطبيق اتفاق الإطار التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة بالاتفاق بحسب بيان للجيش.

وبحثا كذلك الصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد الجيش اللبناني، في بيان، بأنه يواصل تنفيذ مهماته في الجنوب، حيث يواجه صعوبات كبيرة نتيجة الاعتداءات التي تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي، لافتا إلى مواصلة القوات الإسرائيلية اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة، حيث كان آخرها تفجير مبنى بلدية "زوطر الشرقية - النبطية" ومدرسة وحضانة أطفال وعدة منازل في البلدة.

وأكد أن هذا السلوك الإسرائيلي يؤكد مضي الكيان الإسرائيلي في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار.

 

ماذا قالت واشنطن إزاء انتهاكات إسرائيل؟

بالمقابل ؛ علق مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قائلًا بأن الولايات المتحدة تتوقع من جميع الأطراف التصرف وفقًا للإطار الذي اتفقت عليه، مضيفًا أن إسرائيل أعلنت بوضوح أن ليس لديها أي أطماع إقليمية في لبنان.

وأضاف وفق "فرانس برس" أن وجودًا عسكريًا دائمًا في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطار، وكذلك مع السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة