قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وثائق نشرها البيت الأبيض تكشف عن تفاصيل جديدة حول فشل تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي تم تجاهله في كثير من الأحيان عام 2017، فيما يتعلق بتحقيقات التدخل الروسي فى الانتخابات الامريكية وعلاقة ترامب بروسيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدعين الفيدراليين في جنوب فلوريدا قادوا على مدار العام الماضي جهود إدارة ترامب للانتقام من مسؤولي الاستخبارات وعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين حققوا في تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، ساعين إلى بناء قضية جنائية.
لكن في الأسابيع الأخيرة، أضاف البيت الأبيض بُعدًا جديدًا إلى مساعيه لإعادة كتابة تاريخ التحقيق في التدخل الروسي، إذ نشر مجموعة كبيرة من مذكرات مكتب التحقيقات الفيدرالي التي كانت مصنفة سرية سابقًا، والتي يزعم أنها تدعم مزاعم الرئيس ترامب بأن ما يُسمى بالدولة العميقة كانت تسعى للإيقاع به.
وذكرت الصحيفة أن الوثائق لا تتضمن معلومات جديدة جوهرية تُذكر، ولا شيء يُضعف بشكل جوهري مبررات مكتب التحقيقات الفيدرالي لمواصلة التحقيق في التدخل الروسي.
لكنها أشارت إلى أن هذه المعلومات تُلقي ضوءًا جديدًا على جانبٍ غالبًا ما يُغفل عنه من الأحداث المتلاحقة التي أحاطت بترامب في الأشهر الأولى من ولايته عام 2017، وهو القرار اللافت الذي اتخذه مكتب التحقيقات الفيدرالي بفتح تحقيقٍ منفصلٍ لمكافحة التجسس ضد رئيس الولايات المتحدة، وكيف تم عرقلة هذا التحقيق قبل أن تتاح له فرصةٌ حقيقيةٌ للانطلاق.
وأوضحت نيويورك تايمز أن ترامب طالما رفض الادعاءات التي تُشير إلى أنه عميلٌ روسي أو أن لديه علاقاتٍ ماليةً واسعةً مع روسيا، واصفًا إياها بأنها افتراءات لا أساس لها من الصحة. ولم يُثبت أي تحقيقٍ علنيٍّ أُجري مع ترامب أنه كان يتصرف بناءً على طلب الروس.
ووفقا للصحيفة، فقد شكّلت إقالة ترامب لجيمس كومي مدير إف بى أي الأسبق نقطة تحوّل. في مايو 2017، قرر كبار مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي وعملاء مكافحة التجسس اتباع مسارين للتحقيق.
ركّز أحدهما على احتمالية ارتكاب ترامب لسلوك إجرامي، بما في ذلك ما إذا كان قد عرقل التحقيق في التدخل الروسي بإقالة كومي. أما الثاني، فقد تناول علاقة ترامب بروسيا من منظور مكافحة التجسس.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قلقًا بشأن تاريخ ترامب التجاري وعلاقاته في روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق.