في خطوة سياسية مفاجئة، وفي الوقت الذي كانت فيه كولومبيا غارقة في تداعيات الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.4 درجات وخلف أكثر من 132 قتيلاً، أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية اعترافها رسمياً بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، لتكون بذلك ثاني دولة في العالم، بعد الولايات المتحدة، تتخذ هذه الخطوة.
قرار يقلب سياسة بيترو
يأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من تولي الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا منصبه، في 7 أغسطس، ليمثل انعطافة حادة في السياسة الخارجية الكولومبية، بعد أن كان سلفه اليساري جوستافو بيترو قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وأوقف استيراد الأسلحة الإسرائيلية، احتجاجاً على عملياتها في غزة.
وقالت الخارجية الكولومبية في بيان رسمي: "إن الحكومة الكولومبية تعترف بسيادة إسرائيل على هذا الإقليم، وكذلك بحق هذه الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية"، مضيفة أن الحفاظ على سيطرة إسرائيل على الجولان يُعد "عنصراً أساسياً في دفاعها الوطني".
الجولان.. إقليم استراتيجي خاضع للاحتلال
مرتفعات الجولان هي هضبة استراتيجية تقع في جنوب غرب سوريا، احتلتها إسرائيل خلال حرب 1967، وأعلنت ضمها في 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر الأمم المتحدة الجولان أرضاً سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد قرارات مجلس الأمن الدولي عدم شرعية ضمها .
ويزعم الجانب الإسرائيلي أن الجولان جزء من "أرض الميعاد" التاريخية، وأن السيطرة عليها ضرورية لضمان "عمق استراتيجي" لأمنها القومي .
إسرائيل تشكر.. وتقدم المساعدات
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن شكره للرئيس دي لا إسبرييلا على هذه "الخطوة التاريخية"، مشيراً إلى أنها نُوقشت خلال لقائهما في بارانكيا قبل أيام من تنصيب الأخير . وقال ساعر: "إسرائيل دولة صغيرة بلا عمق استراتيجي. وجود حدود قابلة للدفاع أمر أساسي لضمان وجود الشعب اليهودي في وطنه التاريخي".
في لافتة أخرى، أعلن ساعر تضامن إسرائيل مع كولومبيا في محنتها، وعرض "كل المساعدة التي تستطيع إسرائيل تقديمها" لمواجهة تداعيات الزلزال .