خالد الجندى يكشف تفاوت نعيم أهل الجنة: «الجنة درجات والمقربون لهم منزلة أعلى»

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 04:00 م
خالد الجندى يكشف تفاوت نعيم أهل الجنة: «الجنة درجات والمقربون لهم منزلة أعلى» الشيخ خالد الجندي

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، إن أهل الجنة جميعاً في نعيم، لكنهم لا يتساوون في درجات الجنة ومنازلها، لأن أعمال البشر متفاوتة في الطاعة والاجتهاد والعبادة. وأوضح أن الإنسان لا ينبغي أن يقارن نفسه بالنبي صلى الله عليه وسلم في العبادة، مستشهداً بما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من أن النبي كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه.

 

جنتان للمقربين وجنتان لمن هم دونهم

وأشار خالد الجندي إلى أن القرآن الكريم أوضح تفاوت درجات أهل الجنة، مستشهداً بما ورد في سورة الرحمن من قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، ثم قوله: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ}. وأكد أن الجميع في الجنة والنعيم لا ينقطع عنهم، لكن تفاوت الأعمال يؤدي إلى تفاوت الدرجات والمنازل.

 

تفاوت وصف الأشجار والمياه

وأوضح أن القرآن الكريم وصف جنتي المقربين بقوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ}، بينما وصف الجنتين الأخريين بقوله: {مُدْهَامَّتَانِ}، مشيراً إلى أن كلا الوصفين يحمل الجمال والنعيم، لكن وصف التنوع والامتداد في «ذواتا أفنان» أرقى.

 

وأضاف أن القرآن وصف مياه جنتي المقربين بقوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ}، بينما قال عن الجنتين الأخريين: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ}، لافتاً إلى تفاوت الوصف بين الدرجات.

 

تنوع الفاكهة في درجات الجنة

وأشار خالد الجندي إلى أن القرآن وصف فاكهة جنتي المقربين بقوله: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ}، بينما قال عن الجنتين الأخريين: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}. وأوضح أن المقصود ليس أن الجنتين الأخريين تخلو من أنواع أخرى من النعيم، وإنما أن القرآن يقدم وصفاً أكثر تنوعاً واتساعاً لجنتي المقربين.

 

راحة أهل الجنة بلا تكلف

وتابع أن القرآن وصف أهل الجنة بقوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ}، موضحاً أن الاتكاء يعبر عن الراحة وعدم التكلف. وأشار إلى أن أهل الجنة يعيشون في حالة من الراحة والاطمئنان، وأن القرآن لا يصفهم بأنهم في حالة تكلف، وإنما في حالة من السعادة والراحة.

 

نعيم الجنة أعظم من الوصف

وأكد خالد الجندي أن ما ورد في القرآن الكريم من وصف نعيم الجنة هو تقريب للمعنى، وليس وصفاً مطابقاً لحقيقتها، مستشهداً بقول الله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ}. وأوضح أن الإنسان لا يستطيع أن يعرف حقيقة ما أعده الله لأهل الجنة، لأن ما أخفاه الله من النعيم أعظم من قدرة البشر على التصور.

 

القرآن يصور النعيم بما تقبله النفس

وأضاف أن القرآن الكريم يستخدم أوصافاً تقرب النعيم إلى الإنسان، مستشهداً بقوله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}، موضحاً أن النعيم في الجنة قد يشبه ما اعتاد عليه الإنسان في الدنيا، لكنه ليس مطابقاً له.

 

أعظم نعيم هو الفوز بالجنة

واختتم خالد الجندي بالتأكيد على أن أعظم نعيم وأكبر فوز هو النجاة من النار ودخول الجنة، مستشهداً بقول الله تعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}. ودعا الله أن يجعل المسلمين من أهل الجنة، وأن يكرمهم برحمته وفضله، وأن يجعل خير أعمالهم خواتيمها وخير أيامهم يوم لقائه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة