اتسعت رقعة التحركات فى الولايات المتحدة لملاحقة شبكات تنظيم الإخوان والكيانات المرتبطة به، حيث أعلنت ولاية أوكلاهوما انضمامها المباشر إلى مسار ولايتي تكساس وفلوريدا عبر إصدار أمر تنفيذي يقضي بفتح تحقيق موسع وتقييم استخباراتي شامل حول أنشطة جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، للتحقق من مدى ارتباطهما بشبكات إرهابية أو تهديدهما للأمن العام داخل الولاية.
وأصدر حاكم أوكلاهوما، كيفين ستيت، الأمر التنفيذي رقم 2026-29 لتكليف إدارة السلامة العامة ومكتب الأمن الداخلي في الولاية ببدء تقييم أمني دقيق يستهدف تحديد ما إذا كانت جماعة الإخوان أو منظمة "كير" أو الجهات والعملاء التابعين لهما يمارسون أنشطة مشبوهة.
وأكد ستيت في تصريحاته أن حكومة الولاية لن تنتظر تحول التهديدات إلى مآسٍ حقيقية، مشدداً على استخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة لمنع استغلال أموال دافعي الضرائب في دعم الإرهاب أو تسهيل عمل شبكاته، مع حث المجلس التشريعي للولاية على سن قانون رسمي يضمن إدراج تلك الكيانات بشكل دائم.
ويرتكز التحرك الجديد في أوكلاهوما على التوجهات الفيدرالية المستندة إلى الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر 2025 لتقييم تصنيف فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية.
ودعا حاكم أوكلاهوما الأجهزة الأمنية إلى الضغط على واشنطن لتطبيق المادة 1189 من الباب الثامن بالقانون الأمريكي لتصنيف الإخوان و"كير" إرهابياً على المستوى الاتحادي، مذكّراً بأن التنظيم الدولي أفرز العديد من الجماعات المتطرفة، ومؤكداً أن الولاية لن تغض الطرف عن الكيانات التي توفر الغطاء السياسي أو التمويلي للأنشطة المتطرفة.
وتأتي هذه الخطوة لتكمل سلسلة قرارات مماثلة اتخذتها ولايات أمريكية بارزة؛ إذ سبق لجريج أبوت حاكم ولاية تكساس أن أصدر قراراً رسمياً بتصنيف الإخوان و"كير" كمنظمات إرهابية أجنبية وعصابات إجرامية عابرة للحدود، في حين تضمن القرار التنفيذي الصادر عن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس تدابير مشابهة حظرت التعامل مع التنظيم وفروعه، مما يشير إلى تحول هذه الملاحقات الأمنية والقانونية إلى مسار متصاعد وممنهج داخل الأراضي الأمريكية.