رابعة.. اعتصام مسلح يتحول لبؤرة إرهابية لفرض الأمر الواقع.. حواجز وقطع طرق وأسلحة واحتجاز وتعذيب وترويع للمواطنين.. والإخوان الإرهابية هددوا أمن واستقرار الوطن بأفعال خارجه عن القانون

الخميس، 13 أغسطس 2026 06:00 م
رابعة.. اعتصام مسلح يتحول لبؤرة إرهابية لفرض الأمر الواقع.. حواجز وقطع طرق وأسلحة واحتجاز وتعذيب وترويع للمواطنين.. والإخوان الإرهابية هددوا أمن واستقرار الوطن بأفعال خارجه عن القانون عنف الإرهابية _ ارشيفية

كتب _ هشام عبد الجليل

 

يُعد اعتصام رابعة المسلح، واحدا من جرائم جماعة الإخوان الإرهابية الذى يُضاف لسجل الجماعة المارقة عبر التاريخ، حيث أُقيمت السواتر الترابية والموانع الخرسانية عند المداخل، وهو ما أدى إلى تعطيل عدد من المرافق الخدمية والمؤسسات الحيوية المحيطة بميدان رابعة العدوية، وألقى بآثاره المباشرة على الحياة اليومية في المنطقة والقاهرة الكبرى.

كما تأثرت حركة الوصول إلى المنشآت الطبية والخدمية بسبب الحواجز وإغلاق الطرق، فيما تعطلت حركة الإمدادات والسلع الأساسية نتيجة الشلل المروري الذي أصاب محور النصر وشارع الطيران والمحاور المؤدية إلى الطريق الدائري، ولم يكن المشهد داخل اعتصام رابعة في حدود التظاهر السياسي، بل كان الامر أكبر من ذلك، حيث سرعان ما تحول الأمر إلى بؤرة إجرامية تهدد أمن واستقرار الوطن، خصاة بعدما شمل الاعتصام المسلح استخدام الإطارات والحواجز والمواد القابلة للاشتعال، إلى جانب تداول أدوات حادة وزجاجات حارقة، وتعديات واضحة وصريحة على المواطنين بشكل عام وقاطنى المنطقة بشكل خاص.

وتصاعدت المخاوف مع ظهور أسلحة وذخائر داخل محيط الاعتصام المسلح، وانتشار عناصر مسلحة في بعض النقاط والأسطح المطلة على الميدان والشوارع المحيطة، بما أضاف بعداً أمنياً خطيراً إلى المشهد، في الوقت الذى  تولت مجموعات تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية تنظيم عملية الدخول والخروج من الاعتصام، وإقامة نقاط للمراقبة والتفتيش، وهو ما عزز من طبيعة المنطقة المغلقة التي فرضها اعتصام رابعة المسلح على محيط الميدان.

وأصبحت هذه الحالة مصدر تهديد للمنشآت والمواقع الحيوية القريبة، الأمر الذي جعل التعامل مع اعتصام رابعة المسلح قضية أمنية تتجاوز حدود الخلاف السياسي أو الاحتجاج الجماهيري، وتمس بشكل مباشر سلطة الدولة وقدرتها على تأمين المنشآت وحماية المواطنين، إلى جانب الحواجز والسيطرة الميدانية، شهد اعتصام رابعة المسلح وقائع إرهابية وإجرامية بداية من استخدام السلاح والتعذيب والترويع حيث تم الكشف عن وجود أماكن احتجاز داخل محيط الاعتصام المسلح واقتياد بعض الأشخاص إليها، في ممارسات مثلت تجاوزاً واضحاً.

وبهذا الشكل، تحولت جماعة الإخوان الإرهابية داخل اعتصام رابعة المسلح إلى طرف يسعى لفرض قواعد خاصة داخل نطاق جغرافي محدد، بعيداً عن مؤسسات الدولة، بما أدى إلى إضعاف سيادة القانون، ولم يعد استمرار اعتصام رابعة المسلح مجرد تعبير عن موقف سياسي، بل أصبح واقعاً ميدانياً شديد التعقيد، تتداخل فيه الحواجز والقيود على الحركة والمظاهر المسلحة والكيانات الموازية، بما هدد الأمن والاستقرار في واحدة من أكثر مناطق القاهرة حيوية.

وهكذا، بقي اعتصام رابعة المسلح نموذجاً صارخاً لما يمكن أن يحدث عندما تتحول الاحتجاجات السياسية إلى محاولة لفرض أمر واقع بالقوة، بينما تؤكد تجربة جماعة الإخوان الإرهابية أن الدولة لا يمكن أن تسمح بوجود كيانات موازية تنازع مؤسساتها اختصاصاتها أو تفرض على المواطنين قواعد خارج إطار القانون.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة