أكرم القصاص

القرد وعبيد «الترند».. فتاة المطعم والديسكو والمايوه والتدين المتنطع!

الإثنين، 10 أغسطس 2026 10:00 ص


وما زلنا فى عصر التريند والبحث عن فضيحة، أو صدام يصنع حالة من الشهرة، وكلها تصب فى خانة «نظرية القرد والكاراكتر»   فى الماضى كان بعض الإعلام يصنع فرقعة من لا شىء، اليوم تتفجر المشكلات والقضايا بكل سهولة، من خلال «قرود» التريند المتقافزين على أشجار الدنيا بحثا عن فضيحة أو معركة وهمية، لينقسم الناس بين مندهش ورافض ومدافع، وطالع ونازل، ليجد الجمهور نفسه أمام فرقعة تصنع صوتا وضوءا ولا تختلف عن أى مواقف تافهة.


نقول هذا بمناسبة الفتاة التى أصرت على الصلاة فى عرض الطريق داخل مطعم، وعندما طلب منها المدير أن تذهب للصلاة بالمكان المخصص على بعد مترات، تشاجرت وسارعت بنشر أكاذيب عن الرجل وعن المكان، وأمام هذا الابتزاز اضطرت إدارة المطعم لأن تعلن لها أنها فصلت المسؤول، وهنا نحن أمام مرض نفسى هيستيرى وقرد جديد يريد صناعة فرقعة من لا شىء، تنطع وادعاء من دون فهم أو تفهم، والحقيقة أنه فى كل مول أو مكان للتسوق هناك أماكن للصلاة، وكل من يريد الصلاة فى موعدها يسأل، فيجيبه الموجودون، وغالبا ما يكون رجال الأمن أو العاملون أغلبهم يواظبون على الصلاة بالمكان المخصص فى موعده، وبالتالى فهذه الفتاة ادعت- فضلا عن أنها كاذبة- ما لم يحدث، خاصة أن الموظف المفصول خرج ليشرح الحقيقة التى تختلف تماما عن قصة المدعية المتنطعة.


ولحسن الحظ أن هذه الواقعة جاءت لتكشف عن وعى كبير بين جمهور متدين، يرى أن هذه الفرقعة لا تهدف الصلاة ولا الدفاع عن الإيمان فقط، تصنع فرقعة ضمن سلوك لفئات تعانى من مشكلات نفسية وعقلية تدفعها إلى مثل هذه التصرفات، التى لا تخرج عن كونها هيستريا، وما زلنا نتذكر فتاة محجبة قبل سنوات أصرت أن تدخل «نايت كلوب»، وعندما أخبرها الحارس بأن الدخول ممنوع للمحجبات، صنعت فرقعة، واتضح أنها وزميلتها كانتا تدعيان ما لم يحدث، لأن الرجل أخبرهما بأنه مكان للرقص والشراب، ويبدو أنه استفهم منهما ما تريدان، وهنا كانت الفرصة لصناعة فرقعة وتريند.


الأمر نفسه، فيما يتعلق بالشواطئ، هناك أماكن تفصل بين شواطئ المحجبات عن المايوهات العادية، وتمنع الاختلاط حتى لا يحدث احتكاك ومشاكل، لكن المتنطعين غالبا يتحولون إلى قرود على شجر يمارسون المزايدة والابتزاز بشكل يحول الموضوع إلى كفار ومؤمنين، بينما الأمر أبسط من هذا، حيث يضع كل مكان لنفسه قواعد يفترض ألا تخالف القانون، فى الصلاة أو الشواطئ أو الملابس، وهناك قواعد يفترض أن تكون واضحة، فليس من العقل أن تصلى سيدة أو فتاة أمام رواد مطعم، أو أمام عمال يحملون طلبات، خاصة إذا كان هناك مكان مخصص، ونتذكر حالات لبعض مدعى التدين المتنطعين فى أوروبا، ممن كانوا يقطعون الطريق ليصلوا بالشارع، بينما الرصيف أمامهم ممتد والحدائق والتنزهات متاحة، ولا أحد يمنع من ممارسة شعائرهم كما يريدون.


والواقع أننا أمام هذا الحال من المتنطعين والمدعين، هناك جمهور واع يناقش ولا يخضع لهذا الابتزاز، وقد شهدنا مناقشات وآراء من كل الاتجاهات تتفهم تصرفات المدعين من أمثال فتاة المطعم أو سيدو الديسكو أو الشاطئ، وعبيد التريند والطقوس الشكلية، من بقايا صناع التدين المصطنع والإيمان والنقوص.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة