يوسف إدريس.. 35 عاما على رحيل طبيب أصبح أحد أهم فرسان الأدب العربى

السبت، 01 أغسطس 2026 10:00 ص
يوسف إدريس.. 35 عاما على رحيل طبيب أصبح أحد أهم فرسان الأدب العربى يوسف إدريس

محمد عبد الرحمن

في مثل هذا اليوم، 1 أغسطس 1991، رحل عن عالمنا الكاتب الكبير يوسف إدريس، أحد أبرز رموز الأدب العربي في القرن العشرين، والذي ترك بصمة استثنائية في القصة القصيرة والرواية والمسرح، واستطاع أن يعبر من خلال أعماله عن قضايا المجتمع والإنسان، وأن يقدم رؤية أدبية امتزجت بمواقفه الفكرية والسياسية.

 

سيرة يوسف إدريس

وُلد يوسف إدريس في قرية البيروم التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، لأسرة متوسطة الحال، وكان والده يعمل في استصلاح الأراضي، ومنذ صغره أحب العلوم، وكان يحلم بأن يصبح طبيبًا، وهو ما تحقق بالفعل بعد تخرجه في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1951.

وخلال سنوات الدراسة الجامعية، شارك في المظاهرات المناهضة للاحتلال البريطاني ونظام الملك فاروق، وتولى عام 1951 منصب السكرتير التنفيذي للجنة الدفاع عن الطلبة، ثم أصبح سكرتيرًا للجنة الطلبة.

وعمل طبيبًا في مستشفى قصر العيني خلال الفترة من 1951 إلى 1960، كما اتجه لفترة إلى ممارسة الطب النفسي عام 1956، ثم عمل مفتشًا للصحة، قبل أن ينتقل إلى العمل الصحفي، حيث بدأ محررًا في جريدة الجمهورية عام 1960، ثم أصبح كاتبًا ثابتًا في جريدة الأهرام خلال الفترة من 1973 إلى 1982.

وبدأ يوسف إدريس نشر قصصه القصيرة عام 1950، قبل أن يصدر أولى مجموعاته القصصية «أرخص ليالي» عام 1954، التي لفتت الأنظار إلى موهبته، ثم أكد مكانته الأدبية بإصدار مجموعة «جمهورية فرحات» عام 1956، والتي حققت نجاحًا كبيرًا.

ولم يتوقف إبداعه عند القصة القصيرة، بل امتد إلى الرواية والمسرح، فقدم أعمالًا مسرحية بارزة، منها «المخططين» و«الفرافير» و«ملك القطن» و«اللحظة الحرجة» و«المهزلة الأرضية»، كما كتب عددًا من الروايات المهمة، منها «الحرام» و«العيب» و«البيضاء» و«أكان لا بد يا لي لي أن تضيئي النور؟» و«نيويورك 80».

وحظيت أعماله بإشادة واسعة، حتى إن عميد الأدب العربي طه حسين قال عنه: «أجد فيه من المتعة والقوة، ودقة الحس، ورقة الذوق، وصدق الملاحظة، وبراعة الأداء، مثل ما وجدت في كتابه الأول "أرخص ليالي"، على تعمق للحياة وفقه لدقائقها وتسجيل صارم لما يحدث فيها».

وخلال مسيرته الأدبية، حصل يوسف إدريس على عدد من الأوسمة والتكريمات، من بينها وسام الجزائر عام 1961، ووسام الجمهورية عامي 1963 و1967، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980، قبل أن يرحل في الأول من أغسطس عام 1991، تاركًا إرثًا أدبيًا لا يزال حاضرًا في الثقافة العربية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة