السودان أمام تطورات ميدانية متسارعة.. المعارك تقترب من تخوم دارفور.. الجيش يتمكن من إسقاط مسيرة بشمال دارفور.. الدعم السريع تستهدف مستودعات الوقود بولاية الجزيرة.. وتعرض مستشفى سودرى للنهب على يد الميليشيا

الأحد، 27 سبتمبر 2026 11:00 م
السودان أمام تطورات ميدانية متسارعة.. المعارك تقترب من تخوم دارفور.. الجيش يتمكن من إسقاط مسيرة بشمال دارفور.. الدعم السريع تستهدف مستودعات الوقود بولاية الجزيرة.. وتعرض مستشفى سودرى للنهب على يد الميليشيا الحرب فى السودان _ أرشيفية

كتبت ريهام عبد الله

تتواصل التحركات العسكرية في عدة محاور بالسودان، مع إعلان الجيش السيطرة على مدينة سودري بولاية شمال كردفان، وامتداد العمليات إلى المناطق الواقعة غربها، بالتزامن مع إعلان إسقاط طائرة مسيرة شرق كلمندو بولاية شمال دارفور، وقصف مستودعات وقود استراتيجية في ولاية الجزيرة.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان شبكة أطباء السودان تعرض مستشفى سودري الريفي للنهب والتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الدعم السريع على المنطقة.

السيطرة على سودري وامتداد العمليات غربًا

وفى هذا السياق تواصل القوات المسلحة السودانية، تحركاتها لتأمين مدينة سودري بولاية شمال كردفان، بعد أن تمكن الجيش السوداني في 25 سبتمبر 2026 السيطرة على مدينة سودري، رئاسة المحلية بولاية شمال كردفان، بعد معارك مع الدعم السريع استمرت نحو أسبوع، ضمن عملية برية بدأت منتصف سبتمبر الجاري.

وبعد يوم من إعلان السيطرة على المدينة، بدأت القوات المسلحة والقوات المساندة لها عمليات عسكرية في المناطق الواقعة غرب سودري، بهدف تأمين المنطقة، بحسب مصادر ميدانية.

وقالت غرفة طوارئ دار حمر إن مواجهات ضارية تدور بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في المنطقة، بالتزامن مع تحركات القوات الحكومية والقوات المساندة باتجاه المحاور الغربية.

المعارك تقترب من تخوم دارفور

تكتسب سودري أهمية في خريطة العمليات بسبب موقعها الجغرافي، إذ تشير المعلومات الواردة إلى أن المسافة بينها وبين مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تبلغ نحو 180 كيلومترًا.

وقال المستشار الإعلامي في حكومة إقليم دارفور، محمد محمدو، إن وصول القوات المسلحة والقوة المشتركة والمجموعات المساندة والوحدات القتالية إلى غرب سودري يعني اقتراب العمليات العسكرية من تخوم إقليم دارفور.

وأضاف محمدو، في منشور على منصة «فيسبوك» السبت 26 سبتمبر، أن الدعم السريع الموجودة في النهود والخوي تواجه، بحسب تقديره، خيارات محدودة، بينها التراجع باتجاه دارفور أو الاستسلام، معتبرًا أن الخيار الأخير هو الأقرب.

كما أشار إلى أن خطاب قائد الدعم السريع الأخير، عقب استعادة الجيش منطقة جبرة الشيخ في شمال كردفان، لم ينعكس، وفق وصفه، على التطورات الميدانية، مع استمرار العمليات العسكرية في الولاية.

النهود والخوي ضمن مسار العمليات

تضع التطورات الميدانية في غرب سودري مناطق النهود والخوي وغرب كردفان ضمن محاور التحركات العسكرية الحالية.

وتشير المعلومات الواردة إلى إمكانية إعادة ترتيب خطوط الانتشار والإمداد بين شمال كردفان ودارفور، في ظل استمرار العمليات غرب سودري، بينما يظل اتجاه المعارك مرتبطًا بالتطورات الميدانية في محاور سودري والنهود والخوي.

إسقاط مسيرة شرق كلمندو

وفي شمال دارفور، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيرة قال إنها معادية من طراز FH-95، بعد استهدافها بواسطة الدفاعات الجوية شرق منطقة كلمندو.
وتقع محلية كلمندو على مسافة تقدر بنحو 120 كيلومترًا من مدينة الفاشر، فيما يبعد مشروع ساق النعام الزراعي، أحد أقرب أجزاء المحلية إلى الفاشر، نحو 40 كيلومترًا جنوب شرق المدينة.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن المسيرة التي أعلن الجيش إسقاطها هي الثالثة من الطائرات المسيرة الاستراتيجية التي يعلن إسقاطها خلال أسبوع.

الجيش السوداني يسقط مسيرة مرتفعة التكلفة

فيما قالت غرفة طوارئ دار حمر إن الطائرة التي أُسقطت من طرازات حديثة ومرتفعة التكلفة، مشيرة إلى استخدامها لأكثر من عام في هجمات استهدفت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

وأضافت الغرفة أن الهجمات المنسوبة إلى هذه المسيرات استهدفت طلمبات وقود، إلى جانب مباني مدنية ومرافق صحية وخدمية ودور عبادة.

ويأتي إسقاط المسيرة بالتزامن مع استمرار استخدام الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية في العمليات العسكرية بعدة مناطق من السودان.

قصف مستودعات أم عليلة بولاية الجزيرة

وفي ولاية الجزيرة، تعرضت مستودعات أم عليلة الاستراتيجية، شرقي ود مدني، لقصف بمسيرات انقضاضية، وفق مصادر أمنية نقلت عنها سودان تربيون.

وقالت المصادر إن القصف وقع في الساعات الأولى من صباح الأحد 27 سبتمبر، واستهدف المستودعات المجاورة لبلدة أبو حراز التابعة لمحلية شرق الجزيرة، والتي تبعد نحو 20 كيلومترًا شمال شرق ود مدني.

وسمع سكان القرى المجاورة دوي انفجارات قوية، قبل مشاهدة أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من صهاريج الوقود داخل المستودعات.

وتعد مستودعات أم عليلة من المنشآت الرئيسية لتخزين المواد البترولية والاستراتيجية، كما تمثل مخزونًا رئيسيًا للبنزين والجازولين وتوزيعهما في ولاية الجزيرة والمناطق المحيطة بها.

وسبق أن تعرضت المنشأة للتخريب خلال سيطرة ميليشيا الدعم السريع على مدينة ود مدني في ديسمبر 2023، وشملت الأضرار آنذاك غرف التحكم وخطوط الإمداد الرئيسية، إلى جانب نهب الأجهزة.

مستشفى سودري.. منشأة صحية خارج الخدمة

وفي الجانب الإنساني، قالت شبكة أطباء السودان إن مستشفى سودري الريفي بولاية شمال كردفان تعرض لاعتداء ونهب طال بنيته التحتية وأجهزته ومعداته الطبية خلال فترة سيطرة ميليشيا الدعم السريع على المنطقة.

وأوضحت الشبكة أن المستشفى كان يقدم خدماته لأكثر من 50 ألف أسرة قبل الحرب، وأن ما تعرض له أدى إلى تدميره وتحويله إلى «خرابة»، وحرمان السكان من الخدمات الصحية الأساسية.

وطالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بإدانة ما وصفته بالانتهاكات، والعمل على حماية المرافق الصحية وإعادة تأهيلها، وضمان وصول المدنيين إلى الخدمات الصحية.

خريطة متحركة للعمليات

وبذلك تتزامن التطورات في شمال كردفان وشمال دارفور وولاية الجزيرة؛ فمن سودري تتواصل العمليات غربًا، وفي شرق كلمندو أعلن الجيش إسقاط مسيرة، بينما تعرضت مستودعات الوقود في أم عليلة بولاية الجزيرة لقصف جوي.

وفي الوقت نفسه، يواجه مستشفى سودري تداعيات ما تعرض له من نهب وتدمير، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية على أكثر من محور في البلاد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة