تحل، اليوم 30 يوليو، ذكرى ميلاد الفنان الكبير فريد شوقي، أبرز نجوم السينما المصرية، الذي عرف على الشاشة بأدوار الفتوة والشرير، لكن بعيدا عن الكاميرا كان صاحب مواقف إنسانية تركت أثرا كبيرا في حياة عددا من زملائه الفنانين.
ورغم المواجهات التي جمعته على الشاشة بكبار نجوم الشر، مثل محمود المليجي وزكي رستم وتوفيق الدقن، فإن المقربين منه أكدوا أنه كان وفيا لأصدقائه، ولم يتردد في الوقوف بجانبهم خلال أصعب لحظات حياتهم.
ومن أبرز مواقفه الإنسانية دعمه للفنان الراحل رياض القصبجي، الشهير بشخصية "الشاويش عطية"، بعدما أصيب بتصلب في الشرايين تسبب في إصابته بالشلل لعدة سنوات، وكان فريد شوقي يحرص على زيارته باستمرار، ويقدم له الدعم المادي والمعنوي، كما كان فيلم "أبو أحمد" آخر عمل سينمائي شارك فيه القصبجي إلى جانب فريد شوقي.
ولم يتوقف دعمه عند هذا الحد، إذ تكفل فريد شوقي بمصاريف جنازة وعزاء رياض القصبجي بعد وفاته، كما واصل مساندة أسرته ماديا حتى تخرج الابن الأكبر.
وامتدت مواقفه الإنسانية إلى الفنانة فاطمة رشدي، التي تعرضت في سنواتها الأخيرة لأزمة مالية، حيث طالب الجهات المعنية بتوفير مسكن مناسب لها وصرف معاش وعلاج على نفقة الدولة، حتى تحسنت ظروفها المعيشية.
وكشفت الفنانة رانيا فريد شوقي، في أحد لقاءاتها، أن والدها كان يخصص ساعة يوميا للاطمئنان على عدد من زملائه وأسرهم، ومن بينهم الفنانة صباح، وأرملة الفنان يحيى شاهين، والفنانة تحية كاريوكا، والفنان محسن سرحان، في عادة حرص عليها طوال سنوات.
ورغم أن الجمهور عرف فريد شوقي بـ"ملك الترسو" وأحد أهم نجوم السينما المصرية، فإن مواقفه الإنسانية مع زملائه ظلت وجها آخر من شخصيته، لتبقى سيرته مرتبطة ليس فقط بما قدمه على الشاشة، ولكن أيضا بما قدمه لمن حوله.