قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن الاتصال بين القيادة المصرية ورئيسة الوزراء الإيطالية يعكس عمق العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أن إيطاليا تعد من أكثر الدول الأوروبية تقديراً للجهود المصرية في هذا الملف باعتباره أحد أهم التحديات التي تواجه الأمن الأوروبي.
مصر بوابة رئيسية للاستثمارات الأوروبية نحو أفريقيا
وأضاف عاشور، في مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وروما يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الإيطالية والأوروبية في مصر، موضحاً أن الموقع الجغرافي المتميز، إلى جانب عضوية مصر في اتفاقية «الكوميسا»، يمنح المستثمرين الأوروبيين فرصة للوصول إلى الأسواق الأفريقية بإعفاءات جمركية، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصرية.
وأوضح الدكتور رامي عاشور أن مصر وإيطاليا تتبنيان رؤى متقاربة تجاه العديد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ضرورة خفض التصعيد في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية تدرك أن استمرار الصراعات في المنطقة يؤدي إلى زيادة موجات الهجرة غير الشرعية، وهو ما يجعل التنسيق مع مصر ضرورة لتحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الأوروبية.
زيارة مرتقبة لرئيسة وزراء إيطاليا
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن إعلان رئيسة الوزراء الإيطالية رغبتها في زيارة مصر قريباً يعكس حرص روما على تطوير العلاقات الثنائية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، مؤكداً أن الزيارة المرتقبة من شأنها دعم التعاون في ملفات الاستثمار والتجارة، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا والشرق الأوسط.
وأكد الدكتور رامي عاشور أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيطاليا تمتلك فرصاً كبيرة للنمو، موضحاً أن السوق المصرية تمثل بوابة مهمة للقارة الأفريقية، بينما يمكن للاستثمارات المشتركة أن تحقق منافع اقتصادية واسعة للجانبين، بما يدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.