كشف غيث مناف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من كييف، أن التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا يشهد تحولًا في طبيعة العمليات، مع تركيز الجانبين على استهداف العمق الاستراتيجي والبنية التحتية، في ظل تراجع وتيرة المواجهات المباشرة على خطوط القتال، وسعي كل طرف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والعسكرية للطرف الآخر عبر ضربات بعيدة المدى.
وأوضح المراسل أن القوات الروسية كثفت خلال الفترة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية في مقاطعة أوديسا، مستهدفة ميناء أوديسا الدولي وميناء تشيرنومورسك، في محاولة لتعطيل خطوط الإمداد البحري الأوكرانية وتقليص قدرة كييف على استخدام موانئها في نقل الإمدادات.
أوكرانيا توسع هجماتها على البحر الأسود وبحر آزوف
وأضاف غيث مناف أن أوكرانيا تواصل تنفيذ هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة في البحر الأسود وبحر آزوف، مستهدفة السفن والمنشآت اللوجستية الروسية، بهدف إضعاف قدرات موسكو على الإمداد ودعم العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن كييف أعلنت تنفيذ عشرات الهجمات ضد أهداف مرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، مؤكدة أن تلك العمليات أسهمت في إرباك حركة الملاحة بين بحر آزوف والبحر الأسود، في إطار استراتيجية تستهدف تقويض شبكات النقل والإمداد الروسية.
اتساع نطاق الضربات إلى العمق الاستراتيجي
ولفت مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن استهداف أحد المراكز اللوجستية الحساسة بالقرب من العاصمة الروسية موسكو، مع تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضربات المتبادلة بين الجانبين، وتحولها بشكل متزايد إلى استهداف البنية التحتية والمنشآت ذات الأهمية العسكرية واللوجستية.