زي انهاردة 18 يوليو، شهدت عدد من السنوات أحداثا ارتبطت بالفترة التي أعقبت عزل محمد مرسي خلال ثورة 30 يونيو 2013، أعمال عنف وإرهاب مارستها عناصر الجماعة الإرهابية في مختلف المحافظات، فالأحداث التي شهدتها أعوام 2014 و2021 كشفت تطور طبيعة المواجهة، من أعمال فوضى إلى حملات إلكترونية لنشر الشائعات.
اشتباكات بمحيط محطة مترو حلوان
في 18 يوليو 2014، شهدت عدة محافظات أحداثا أمنية متزامنة، حيث اندلعت اشتباكات بمحيط محطة مترو حلوان بين قوات الأمن وعناصر الإخوان، تخللها إلقاء الألعاب النارية والشماريخ في محاولة لإعاقة تحركات القوات وإثارة حالة من الاضطراب في المنطقة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من احتواء الموقف وإعادة الحركة إلى طبيعتها.
وفي منطقة عين شمس بالقاهرة، أشعل عدد من أعضاء الجماعة النيران في إطارات السيارات ووضعوها في نهر الطريق، ما أدى إلى تعطيل الحركة المرورية لفترة، بينما دفعت قوات الأمن بتعزيزات لإزالة آثار الحريق وإعادة فتح الطرق أمام المواطنين.

الإخوان وثورة 30 يونيو
إشعال النيران وإقامة حواجز
وامتدت الأحداث إلى محافظة الشرقية، حيث شهدت بعض الشوارع إشعال النيران وإقامة حواجز بهدف تعطيل حركة السير، في حين تدخلت قوات الحماية المدنية لإخماد الحرائق، وعملت الأجهزة الأمنية على إعادة الانضباط إلى المناطق المتأثرة.
وفي محافظة كفر الشيخ، وقعت اشتباكات بين عناصر الجماعة وعدد من الأهالي، بعدما اعترض السكان على تعطيل الطرق وإثارة أعمال الشغب، ما أسفر عن حالة من التوتر قبل أن تتدخل قوات الأمن للفصل بين الطرفين واحتواء الموقف.
وفي السياق ذاته، أعلنت الأجهزة الأمنية في 18 يوليو 2014 إلقاء القبض على اثنين من أعضاء خلية إرهابية مكونة من تسعة من قيادات وكوادر جماعة الإخوان بمحافظة البحيرة، وقالت إن الخلية كانت تستهدف أبراج تقوية شبكات الهواتف المحمولة في إطار مخطط يستهدف تعطيل خدمات الاتصالات والإضرار بالبنية التحتية، كما أكدت وزارة الداخلية آنذاك استمرار جهودها لضبط باقي عناصر الخلية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

الإخوان
وجاءت هذه الوقائع في مرحلة اتسمت بتوترات أمنية متصاعدة عقب عزل جماعة الإخوان من الحكم، حيث شهدت عدة محافظات أحداث عنف تخللتها أعمال تخريب وقطع طرق وإتلاف بعض الممتلكات العامة والخاصة، في وقت كثفت فيه الأجهزة الأمنية حملاتها لملاحقة المتهمين في قضايا مرتبطة بالعنف والتخريب.
نشر الأكاذيب
ومع مرور السنوات، اتخذت المواجهة أشكالا مختلفة، كان من بينها حملات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي 18 يوليو 2021، تداولت صفحات وحسابات موالية لجماعة الإخوان مزاعم عن نشوب حريق داخل أحد مباني مطبعة "الأموال" التابعة للبنك المركزي بشارع الهرم في محافظة الجيزة، مصحوبة بتعليقات زعمت وقوع خسائر كبيرة.
الجهات المعنية سارعت إلى نفي تلك المزاعم، مؤكدة عدم صحة ما تم تداوله، وأن المبنى المشار إليه لم يشهد الحريق المزعوم، وما جرى تداوله يندرج ضمن الأخبار غير الصحيحة التي انتشرت عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي دون الاستناد إلى معلومات موثقة.
وخلال السنوات الماضية، عملت الجهات الرسمية على إصدار بيانات لتوضيح حقيقة عدد من المقاطع والمعلومات المتداولة عبر الإنترنت، في إطار مواجهة مخطط الجماعة في نشر الأخبار الكاذبة والشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة، مؤكدة أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات.
وبين أحداث ميدانية شهدتها محافظات القاهرة والجيزة والشرقية وكفر الشيخ والبحيرة، وما أعقبها من حملات إلكترونية بعد سنوات، يبقى يوم 18 يوليو شاهدا على محطات مختلفة من تلك المرحلة، التي اتسمت بمواجهة شاملة ضد الجماعة الإرهابية التي سعت للانتقام من المصريين بعد سقوط حكمها.