تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات حول تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بينها، فمن جانبها قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عدم التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم سيؤثر سلبا في مسارها، مؤكدة أن إيران ستنفذ التزاماتها ما دام الطرف المقابل يلتزم بها.
وأضافت أن أي إجراء أمريكي لن يبقى دون رد، وأن القوات الإيرانية سترد على أي اعتداء بشكل صارم وفوري؛ مشيرًة إلى أن خط الاتصال مع واشنطن يجري عبر وزارة الخارجية وإحدى المؤسسات السياسية الأمريكية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في تسهيل تنفيذ مذكرة التفاهم.
بالمقابل قالت مصادر أمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ أعضاء الكونجرس بوجود احتمال فشل المفاوضات، لكنه شدد على رغبة الإدارة في منح المسار الدبلوماسي فرصته؛ وفق شبكة "إم إس ناو" الأمريكية؛ مضيفا أن إدارة دونالد ترمب لا تعيش في وهم سهولة المفاوضات مع إيران.
كما قال فانس وفقا ل"فوكس نيوز"؛ إذا لم تقدم إيران التنازلات التي ننتظرها فسيظل برنامجها النووي مدمرا وقدراتها العسكرية محطمة؛ و في حال نجاح المفاوضات ستتخلى إيران نهائيا عن أي طموح بامتلاك سلاح نووي.
وعلى صعيد مضيق هرمز أشار فانس إلى أن الإيرانيين لم يضربوا أي سفن خلال الأسبوعين الماضيين والنفط يتدفق عبر مضيق هرمز.
فيما أكد مسؤولون امريكيون أن ترامب درس العودة لحرب شاملة مع إيران مع وزير الحرب ورئيس الأركان الأمريكي ؛ قرر الاكتفاء بالمحادثات الدبلوماسية في الوقت الراهن وأبلغ مساعديه عدم ممانعة تجاوز الموعد النهائي في 18 أغسطس للتوصل لاتفاق نووي؛وفق وول ستريت جورنال .
مباحثات الدوحة
وبالتوازى تستمر مباحثات الدوحة بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع ويتكوف وكوشنر حول آخر تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران والوضع الإقليمي ووقف إطلاق النار في لبنان.
ووفق وزارة الخارجية الإيرانية فإن اجتماعا آخر عقد الأربعاء في الدوحة ركز على موضوع الإفراج عن أموال إيران المجمدة، كما بحث نائب وزير الخارجية مع الجانب القطري تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
وفى الإطار نفسه قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي؛ أن جدول أعمال الوفد الإيراني الذي يرأسه مساعد وزير الخارجية كاظم غريب آبادي ينحصر في مباحثات "إيرانية قطرية" لتسييل الأصول المحتجزة، نافيا وجود أي قنوات تفاوض مباشر مع الوفد الأمريكي.
وتطالب طهران بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار على مرحلتين خلال مهلة الـ60 يوما، تبدأ بالـ6 مليارات دولار المودعة بالبنوك القطرية.
وفى سياق متصل قالت وكالة "فرانس برس"؛ إن هناك محادثات غير مباشرة ستعقد بين المبعوثين الأمريكيين والإيرانيين في الدوحة؛ بالرغم من أن وزارة الخارجية القطرية نفت؛ فى وقت سابق ؛ وأن نفت إجراء إجراءات بين وفود إيرانية وأمريكية مؤكدة أن الاجتماعات تقتصر على الوسطاء والوفد الأمريكى فقط.
ومن جانبه ؛ أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المحادثات الفنية مع إيران مبنية على المفاوضات التي أُجريت من قبل، وأضاف أن الولايات المتحدة مخيرة بين السعي إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران شرط تغيير سلوكها وتثبيت المكاسب التي حققتها.
مسار المفاوضات بين أمريكا وإسرائيل
وبالنسبة لمسار المفاوضات بين الجانبين وصولا للاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران لن تبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي قبل تنفيذ البنود 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة؛ مؤكدا أن هناك التزاما أمريكيا وفق مذكرة التفاهم بوقف الحرب على لبنان وضمان سيادته.
وعلى صعيد آخر ، وقع وزير الدفاع الإسرائيلي على عقوبات تستهدف 37 محفظة رقمية يستخدمها الحرس الثوري الإيراني لتمويل "حزب الله"؛ وفق القناة 12 الإسرائيلية.