في مثل هذا اليوم، 28 يونيو 2014، واصلت جماعة الإخوان الإرهابية استهداف مؤسسات الدولة والبنية التحتية، بعدما شهدت مدينة 6 أكتوبر انفجارًا مدويًا داخل سنترال خلف نقابة المهندسين بشارع جمال عبد الناصر، إثر زرع عبوتين ناسفتين، ما أسفر عن استشهاد طفلة وإصابة والدتها، إلى جانب وقوع خسائر مادية كبيرة.
عبوتان ناسفتان داخل السنترال
وأفادت التحقيقات الأولية وقتها بأن الانفجار وقع نتيجة زرع عبوتين ناسفتين كبيرتي الحجم داخل السنترال، إحداهما بالطابق الأرضي والأخرى أعلى المبنى، حيث تم تفجيرهما عن بعد باستخدام شريحة هاتف محمول.
وأحدث الانفجار حالة من الذعر بين سكان المنطقة، بعدما سمع الأهالي دوي انفجارات قوية، قبل أن تتصاعد ألسنة اللهب من المبنى المستهدف.
استشهاد طفلة وإصابة والدتها
وأسفر الحادث الإرهابي عن استشهاد ابنة الخفير المكلف بحراسة السنترال، فيما أُصيبت والدتها بإصابات بالغة نُقلت على إثرها إلى المستشفى في حالة صحية حرجة.
وأكدت المعاينات أن الانفجار تسبب في تدمير أجزاء كبيرة من المبنى، إلى جانب وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة.
تدمير محولات كهرباء وبرج اتصالات
وكشفت نتائج المعاينة أن التفجير الإرهابي أدى إلى تدمير عدد من محولات الكهرباء الموجودة بالطابق الأرضي للسنترال، فضلًا عن تدمير برج اتصالات بالكامل، فيما تجاوزت الخسائر المادية مليون جنيه.
وأكدت المصادر الأمنية آنذاك أن العبوتين الناسفتين احتوتا على مواد شديدة الانفجار وكميات من البارود، وتم تجهيزهما بدائرة كهربائية لتفجيرهما عن بعد.
قوات الحماية المدنية تسيطر على الحريق
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات إلى موقع الحادث، وتمكنت من السيطرة على النيران وإخمادها قبل امتدادها إلى المباني المجاورة.
كما أجرت الأجهزة الأمنية عمليات تمشيط واسعة للمنطقة باستخدام الكلاب البوليسية وخبراء المفرقعات، للتأكد من عدم وجود أي أجسام متفجرة أخرى.
وانتقل إلى موقع الحادث عدد من القيادات الأمنية، من بينهم اللواء كمال الدالي، مدير أمن الجيزة آنذاك، واللواء مجدي عبد العال، نائب مدير المباحث، واللواء جرير مصطفى، رئيس المباحث الجنائية، لمتابعة سير التحقيقات والاستماع إلى أقوال شهود العيان.
استهداف ممنهج لمؤسسات الدولة
ويُعد تفجير سنترال 6 أكتوبر أحد الحوادث الإرهابية التي استهدفت البنية التحتية ومرافق الدولة خلال تلك الفترة، في إطار موجة من العمليات التخريبية التي سعت من خلالها الجماعات الإرهابية إلى نشر الفوضى وتعطيل الخدمات وإثارة حالة من الذعر بين المواطنين.
ويبقى يوم 28 يونيو 2014 شاهدًا على إحدى الجرائم الإرهابية التي استهدفت المصريين ومقدرات الدولة، وأسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء وخسائر مادية كبيرة، في استمرار لمسلسل العنف والتخريب الذي تبنته الجماعات المتطرفة في مواجهة الدولة المصرية ومؤسساتها.