سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 20 يونيو 1978.. السادات يهاجم حزب التجمع ويتهم «الوفد الجديد» بتزييفه تاريخ ما قبل ثورة 23 يوليو ويؤكد: العمال والفلاحون كانوا طبقة منبوذة عند الملك والإنجليز والإقطاع

السبت، 20 يونيو 2026 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 20 يونيو 1978.. السادات يهاجم حزب التجمع ويتهم «الوفد الجديد» بتزييفه تاريخ ما قبل ثورة 23 يوليو ويؤكد: العمال والفلاحون كانوا طبقة منبوذة عند الملك والإنجليز والإقطاع الرئيس السادات

سعيد الشحات

شن الرئيس السادات طوال ساعتين هجوما عنيفا ضد حزبى «الوفد الجديد» بزعامة فؤاد سراج الدين، و«التجمع التقدمى الوحدوى» (اليسارى)، بزعامة خالد محيى الدين، وذلك أثناء خطابه أمام اجتماع اللجنة المركزية فى 20 يونيو، مثل هذا اليوم، 1978، حسب نص الخطاب المنشور فى جريدة الأهرام، يوم 21 يونيو 1978.

ألقى السادات خطابه بعد نحو شهر من الاستفتاء على «قانون السلام الاجتماعى»، فى 21 مايو 1978، والذى وصفه بأنه «ثورة ثانية بعد ثورته فى 15 مايو 1971»، وفقا للدكتور غالى شكرى فى كتابه «الثورة المضادة فى مصر»، كما جاء الخطاب بعد إعلان «حزب الوفد» حل نفسه، فسخر السادات، قائلا: «الوفد حل نفسه خير وبركة لأن مافيش مجال للعودة إلى الوراء تحت أى شعار»، كما كان الخطاب بعد قرار «حزب التجمع» بتجميد نشاطه، وعلق السادات على ذلك قائلا: «التجمع جمد نفسه، على كيفه، بس ليكن معلوما وأنا أعلنها أهه، لن نسمح للقيادات الماركسية بممارسة العمل السياسى من خلال تنظيم اليسار المصرى مهما كانت الظروف».

استشهد السادات بسنوات ما قبل ثورة 23 يوليو 1952، أثناء هجومه الضارى المطول على حزب الوفد، متهما قادته الذين عملوا على عودته للحياة السياسية بأنهم يقومون بالتشكيك فى كل شىء، ويزيفون التاريخ ويصفُّون الحسابات، وقال: «التشكيك سهل جدا، تشكيك فى كل شىء، هدم كل شىء، وتصفية الحسابات، والوفد بالذات اللى انهارت الحياة السياسية فى مصر قبل ثورة 23 يوليو بسبب انهياره، بدأ فعلا عملية منظمة يقول فيها، إن كل ما كان قبل ثورة 23 يوليو كان ديمقراطية وحرية، وما بعد 23 يوليو كبت وديكتاتورية وإرهاب وتعذيب، شىء غريب، الحكم وقت الثلاثى، الملك والأحزاب (الإقطاع) والإنجليز، كان ممتاز وديمقراطى وحريات، ووقت ما اتحكمت مصر لأول مرة بأبنائها، ولأول مرة القاعدة العريضة من العمال والفلاحين اللى كانوا عند الثلاثى اللى كان بيحكم مصر، مجرد طبقة منبوذة، كان اللى يحب يشتم واحد يقول له إنت فلاح.. لما العمال والفلاحين خدوا حقهم، وقام حكم وطنى مصرى لأول مرة يحكم مصر منذ 2000 سنة، يبقى ده أصبح ديكتاتور.. عيب».

اتهم السادات هؤلاء بالعمل على تصفية الحسابات وتزييف التاريخ، قائلا: «اللى عاملين زعماء النهارده فيما سمى بالوفد الجديد، كان يحكمهم جميعا أو كانوا يتمنوا أصحاب المقام الرفيع مثل بقية الباشاوات والبدل أم قصب، والمناظر دى كلها.. جميعا كانوا يتمنوا لقاء موظف فى السفارة البريطانية بدرجة سكرتير، لا هو بدرجة وزير مفوض ولا قائم بأعمال ولا سفير، موظف اسمه السكرتير الشرقى كان فى السفارة البريطانية بينخضع له رقاب، الزعماء أصحاب المقام الرفيع والباشاوات، والدولة الكبيرة، وكبار الملاك، ده حتى السفارة البريطانية عندما تريد كانت بتخوف الملك هو كمان».

يضيف: «أنا أفهم أن الجماعة العتاولة دول اللى جايين يحكموا النهارده يكون لهم ماضى كفاحى عبروا فيه عن رغبة الشعب بقوة وصلابة مصر وبإيمان مصر وبقوة مصر، لا، النهارده جايين بيقولوا كل اللى كان فى دولة الثلاثى (الملك والإنجليز والإقطاع وكبار الملاك) هو الصح، واللى بعد ثورة 23 يوليو ده الضياع، وبلا حياء أما يخطب حد فيهم خطبة يقول أن ثوة 23 يوليو ليست ثورة وإنما انقلاب عسكرى، وده يعنى إن أصحاب الحكم القدام اللى قام عليهم الانقلاب العسكرى لازم يرجع لهم حقهم، لأنهم الطبقة أو الفئة المنتقاة أو أصحاب الحق الإلهى فى حكم مصر، وكأن مصر ماكانش فيها إقطاع، شوفوا وصلنا بقى لإيه، مش بس الفساد السياسى اللى مطلوب عودة مصر إليه، المطلوب أيضا تزييف التاريخ».

انتقل السادات إلى هجومه على حزب التجمع، قائلا: «حزب التجمع اللى هو اليسار ما ينتهزش فرصة إن احنا اعترفنا به لأول مرة، وأخرج جريدة لم يطلب إذن أحد فى إخراجها، بدل ما ينتهز الفرصة علشان يغير مفاهيمه، الجورنال بتاعه أصبح منشورا من المنشورات السرية، ده انتم كنتم بتعملوا ده وانتم تحت الأرض، طيب انتم أصبحتم فوق الأرض ومعترف بكم، ليه بتعملوا سرى وبتعملوا حملة رهيبة لإثارة الطبقات، أصل اليسار عاوز صراع طبقى دموى، وبياخد من 18 و19 يناير مفخرة، بيعتبروا أن ده تعبير عن إرادة شعبية، لما تتحرق الأتوبيسات، وتتنهب المجمعات وتتحرق القاهرة، يبقى ده انتفاضة شعبية، هى دى الممارسة الديمقراطية».

انتهى السادات فى خطابه إلى إعلان أربع خطوات هى: «كل من لا يؤمن بشرائع السماء أو يدين بعقائد تكون مضادة لشريعة السماء لن يشغل مناصب قيادية تؤثر على الرأى العام وهم الماركسيون فى المقام الأول، الأمر الثانى، لا لقيادات عهد الثالوث (الملك والانجليز والإقطاع الممثل فى كبار الملاك) ومن تناولوا السياسة فى ذلك الوقت، الحاجة الثالثة، يبعد كل من كان فى مراكز القوى وأفسد بعد ثورة 23 يوليو أو ارتكب أى شىء ضد كرامة الإنسان المصرى أيضا، الحاجة الرابعة، الصحافة ملك الشعب».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة